الاثنين - 27 مايو 2024
الاثنين - 27 مايو 2024

المرزوقي: العزم والحزم والقتال بشراسة طريق الجزيرة لبلوغ ربع النهائي

قطع فخر أبوظبي نصف الطريق نحو دور ربع نهائي دوري أبطال آسيا، عندما حقق فوزاً صعباً بنتيجة (3 - 2) على ضيفه بيرسيبوليس الإيراني، الاثنين، على استاد محمد بن زايد في أبوظبي، ضمن ذهاب دور الـ 16 في دوري أبطال آسيا لكرة القدم. وتبقت أمام الجزيرة 90 دقيقة في طهران للخروج بالنتيجة التي تضع الفريق في مصاف الثمانية الكبار في القارة الصفراء وكتابة تاريخ جديد للنادي، بعد إنجاز المركز الرابع في كأس العالم للأندية. وامتدح المشرف العالم لفريق الجزيرة أحمد سعيد المرزوقي بالحماسة والروح القتالية التي أدى بها لاعبو فخر أبوظبي مباراة الذهاب في دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا أمام بيرسيبوليس الإيراني، والتي رجّحت كفتهم ومنحتهم فوزاً غالياً ومستحقاً في آخر أنفاس المباراة، بعد أن كانا متعادلين بهدفين لمثلهما. وأعرب المشرف العام عن سعادته بفوز فخر أبوظبي في المباراة، مشيراً إلى أن الجزيرة منذ مشاركته في هذه البطولة يدرك تماماً أنه يمثل الإمارات بصفة عامة، الأمر الذي قاد المجموعة لعمل مكثف طوال الأيام الماضية من أجل الظهور المشرّف للكرة الإماراتية. وأكد أن الهدف الأكبر في الوقت الحالي هو التأهل إلى ربع النهائي في البطولة القارية، وأوضح «علينا جميعاً أن نرتقي لمستوى أهمية هذا الهدف الكبير الذي نسعى جميعاً لتحقيقه، وهو بلوغ الدور ربع النهائي في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخ نادي الجزيرة، ولن يتحقق ذلك إلا بالعزم والحزم والتضحية من أجل الفريق، والقتال بشراسة على كل كرة، وعدم التوقف عن القتال في جولة الإياب إلا بعد صافرة النهاية وبعد ضمان التأهل رسمياً للدور التالي من البطولة». صعوبة الإياب أشار المرزوقي إلى أن مباراة الإياب ستكون صعبة على الفريقين، خصوصاً أنهما يسعيان من أجل الفوز والتأهل إلى مرحلة دور الثمانية، لافتاً إلى أنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وتتطلب إعداداً بدنياً ونفسياً وذهنياً، إضافة إلى اللعب بحذر وتوازن بين خطي الدفاع والهجوم، وهدوء وتركيز منذ البداية حتى صافرة النهاية، مطالباً لاعبي الفخر بأن يتحلوا بالروح القتالية، وأن يقدموا أفضل ما لديهم في مباراة الإياب، إذا كانوا راغبين في التأهل على حسابه للدور ربع النهائي من البطولة القارية. وجدد المشرف العام على فريق الجزيرة ثقته الكبيرة بنجوم فخر أبوظبي على تقديم المستوى المطلوب وتحقيق ما يطمح إليه الفريق وهو التأهل للدور التالي، وكتابة تاريخ جديد للنادي بالذهاب بعيداً في دوري أبطال آسيا، متمنياً أن تنتهي المباراة جزراوية ومواصلة المشوار الآسيوي بنجاح كما حدث في مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية في أبوظبي والتي فاجأ فيها الجميع وحل رابعاً، وقدم مباراة تاريخية أمام ريال مدريد الإسباني في نصف نهائي البطولة. وأثنى المرزوقي على الدور الكبير الذي تضطلع به أكاديمية نادي الجزيرة التي ظلت تقدم اللاعبين لدعم الفريق الأول، مضيفاً «في كل بطولة تنافسية تثبت لنا أكاديمية فخر أبوظبي أنها الداعم الأول للفريق بلاعبين يشكلون إضافة كبيرة إلى الفريق. جولة حاسمة اعتبر مهاجم الجزيرة أحمد العطاس أن فخر أبوظبي حقق فوزاً مهماً ومستحقاً على منافسه في دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا، بيرسيبوليس الإيراني بعد مباراة قوية من الطرفين، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه النتيجة غير كافية للتأهل إلى دور الثمانية، وتبقت جولة ثانية بين الفريقين لحسم بطاقة العبور. وأكد المهاجم الشاب الذي حلّ بديلاً في شوط اللعب الثاني وأسهم بفاعلية في الفوز «المباراة كانت صعبة على الفريقين، واجهنا خصماً عنيداً متمرساً في هذه البطولة ومباريات كهذه، ونجح في التقدم علينا في الشوط الأول، ولكن بالعزيمة والإصرار وعطاء اللاعبين نجحنا في العودة إلى المباراة وتقدمنا عليه بهدف ثانٍ قبل أن يدرك التعادل، وفي اللحظة الأخيرة نجحنا في تحقيق الفوز». وأضاف «المواجهة مع الفريق الإيراني لم تنته بعد، وتبقى شوط الحسم هناك في ملعب الفريق المنافس، وبدورنا سنعمل بقوة وجدية في التدريبات التي تسبق جولة الإياب، وسندخل المباراة الحاسمة بتركيز عالٍ من أجل تحقيق النتيجة التي ستقودنا إلى الدور المقبل في البطولة». وخلُص إلى أن فريقه لم يضع قدماً في ربع نهائي دوري أبطال آسيا بهذه النتيجة «لا يوجد في مواجهات دوري الأبطال ما يعرف بأن هناك فريقاً وضع قدماً في الدور التالي بعد فوزه في مباراة الذهاب، وطلما أن هناك مباراة إياب تبقى حظوظ الطرف الآخر قائمة حتى آخر لحظة من عمر المباراة، شاهدنا في دوري الأبطال الأوروبي فرقاً تقدمت بالخمسة في جولة الذهاب، ولكنها خسرت في جولة الإياب وما يعرف بالريمونتادا». عزم وإصرار هنأ متوسط ميدان الجزيرة محمد جمال زملاءه اللاعبين بالفوز على بيرسيبوليس الإيراني في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا بثلاثية مقابل هدفين، مؤكداً «الجزيرة دائماً بمن حضر ولا يتأثر بغياب لاعب مهما كانت قيمته الفنية، وزملائي اللاعبين قاتلوا بشراسة، ونجحوا في العودة في واحدة من أقوى المباريات، وليس سهلاً أن يعود فريق في مواجهة فريق مثل بيرسيبوليس ويتقدم عليه ويخطف فوزاً غالياً في الرمق الأخير للمباراة، ولكن بالعزيمة والإصرار نجح زملائي اللاعبين في رسم البسمة على الشفاة بتحقيق فوز مستحق». وشدد جمال على أن مباراة الإياب تتطلب تحضيرات على مستوى عالٍ وتركيز وهدوء كبيرين وبذل مجهود وافر، والاستحواذ على الكرة وتسجيل هدف من أجل خطف بطاقة العبور، مشيراً إلى أن مباراة الإياب في طهران ستكون أصعب من مباراة الإياب، وذلك لأن حظوظ الفريقين قائمة، وكل فريق سيبحث عن الفوز، متمنياً وجوده في تشكيلة المباراة، مضيفاً «الإصابة حرمتني في مناسبات كثيرة من الوجود في بعض المباريات وآمل التعافي، وأن أكون جاهزاً للمشاركة». موهبة ثمّن المحلل الفني طارق علي فوز الجزيرة على منافسه الإيراني في دور الـ 16 الآسيوي، وأكد أن فخر أبوظبي يملك مقومات التأهل لدور الثمانية، وكل ما هو مطلوب هو التحلي بالانضباط التكتيكي، والروح القتالية في مباراة الإياب، وأشاد بلاعب فريق الجزيرة الشاب محمد العطاس على الدور الكبير الذي قام به في مباراة الفريق أمس الأول أمام بيرسيبوليس الإيراني، واصفاً اللاعب بأنه يعتبر حالياً أفضل موهبة جزراوية بعد ظهور علي مبخوت، مطالباً اللاعب بالمحافظة على هذا المستوى في المستقبل. تحذير حذر المحلل الفني خالد العوضي فريق الجزيرة من التفريط في لقاء الإياب «إذا حافظ لاعبو الفخر على هذا المستوى، واتبعوا النهج ذاته في مباراة الإياب في طهران، سيكون في وضع يمكنه من السيطرة على مجريات المباراة بفرض أسلوبه ويتيح له فرصة تسجيل هدف من هجمة مرتدة، كما شاهدنا في مباراة الذهاب كيف شكلت مرتدات الجزيرة خطورة على مرمى الفريق الإيراني وفتحت الطريق أمام تسجيل ثلاثة أهداف». وأردف «الجزيرة أبهرنا، وكان شكله مغايراً عن المباريات السابقة، في المقابل لم نرَ قوة الفريق الإيراني كما شاهدناه في دور المجموعات، فهل تميزه في المجموعات بسبب أنه لم يجد منافسة من بقية الفرق، أم أن الجزيرة عرف كيف يلعب في مواجهته؟ وأعتقد أن الأخيرة هي الصحيحة». وطالب العوضي فريق الجزيرة بالحذر، مؤكداً أن بيرسيبوليس سيكون مختلفاً في الإياب ومدعوماً بجماهير عريضة، بالتالي يجب اللعب بتركيز ووضع الكرة على الأرض، وعدم الالتحام في كرات مشتركة.