الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

بيكيه الجديد .. دي ليخت يحفز برشلونة على إحياء مدرسة كرويف في كامب نو

الرؤية ـ دبي

يبدو أن نادي برشلونة قد بدأ العودة إلى جذوره، بالسعي لإعادة المدرسة الهولندية إلى كامب نو، وإحياء ذكرى مؤسسها الأسطورة يوهان كرويف، وذلك بمساعيه الجارية لكسب خدمات المدافع الشاب ماتيس دي ليخت، المتألق في صفوف أياكس أمستردام والمنتخب الهولندي.

ويسعى النادي الإسباني لتأمين خط الدفاع في ظل عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة الخلفية في الفريق، في الفترة الأخيرة، والتي شهدت إصابة صامويل أومتيتي، وتراجع مستويات جيرارد بيكيه مع بلوغه سن الـ 30 وخطف المدافع الموهوب أنظار الأندية الأوروبية بثبات مستوياته القوية التي يقدمها مع أياكس في الدوري الهولندي، أو دوري أبطال أوروبا، والذي شهد تأهل الفريق لدور الـ 16 للمرة الأولى منذ 13 عاماً.

كما تألق النجم البالغ من العمر 19 عاماً، مع المنتخب الهولندي أخيراً في فوزه المثير على نظيره الفرنسي بطل العالم، ضمن مباريات دوري أمم أوروبا، ثم التفوق بعدها في مواجهة المنتخب الألماني بطل العالم 2014.

في بداياته، كان الهولندي أبعد ما يكون من نيل اهتمام أحد أندية القمة، وهو يركض بوزنه الزائد ضمن مجموعة من الصغار، حتى أن ظهوره بذلك الشكل، دفع رفقائه لمناداته بلقب «البدين» حتى بلوغه مرحلة المراهقة.

غير أن والده استمر في مراقبته، وهو يثق بأن جسده سيتحسن ليصبح لائقاً للعب مع أندية النخبة، وهو ما حدث بالفعل ببلوغه سن الـ 16، فقد شق طريقه ليتدرب مع الفريق الأول في نادي أياكس.

وأكد مقربون من المدافع الشاب تميزه بعقلية قوية، ما يفسر كيف أصبح بعمر 18 عاماً قائداً لفريق أياكس، وكسب مكانه مع المنتخب الهولندي.

وقال عنه المدرب الهولندي فرانك دي بوير «يتمتع بالعزيمة التي تدفعه للعمل باستمرار على معالجة نقاط الضعف في أدائه، وهو يلعب بخبرة لاعب يبلغ من العمر 30 عاماً».

مفاوضات

صنع دي ليخت لنفسه اسماً بين أفضل مدافعي كرة القدم في العالم، منذ تخرجه من أكاديمية أياكس، وظهوره الأول مع الفريق في 2016، ليجذب اليوم اهتمام أندية كبرى مثل برشلونة، مانشستر سيتي، بايرن ميونيخ وليفربول.

وتشير التقارير في إسبانيا، إلى أن المدير الرياضي بنادي برشلونة، إيريك أبيدال قد التقى اللاعب ووكيل أعماله مينو رايولا، لبحث إمكانية انتقاله لصفوف النادي الكاتالوني في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وأن إدارة برشلونة ترى في مدافع أياكس مستقبل الدفاع في فريقها، وحلاً يمكن أن يساعد في تخفيف المشاكل الدفاعية في الوقت الحاضر، مثل إصابة صامويل أوميتيتي.

ورغم المخاوف التي ربما تدور في ذهن اللاعب حول التراجع المحتمل في معدل المشاركة الأساسية، حال انتقاله إلى برشلونة في مثل هذه المرحلة العمرية، إلا أن إغراء الانضمام إلى صفوف العملاق الإسباني، وأسلوب الأداء المناسب لما تعلمه في المدرسة الهولندية، يدفعه في اتجاه رفض العروض المغرية من الأندية الأخرى.

تشابه

يبدو أن اللاعب يتحمس لفرصة الانتقال إلى برشلونة، بحسب تصريحاته الأخيرة حول التشابه في أسلوب الأداء بينه وبين مدافع الفريق الكاتالوني جيرارد بيكيه، مبيناً «أحب العمل على نقل الكرة من الخلف، كما لدي القوة في الأداء الدفاعي، وقد بدأت مثل بيكيه كلاعب وسط».

وأضاف أن أسلوب أياكس في الأداء يشبه الأسلوب الذي يتبعه برشلونة في الضغط بالكرة وارتفاع معدل الاستحواذ، مواصلاً في تعليقه على التشابه بينه وبين بيكيه في أسلوب الأداء «كيليني على سبيل المثال مدافع يتميز بمقدرات عالية، لكن أسلوب الأداء الذي يتبعه يوفنتوس يختلف عن أسلوب برشلونة، لذا أعتقد أنني أقرب إلى مدرسة بيكيه».

غير أن هذا الحديث لا يعني عدم تقديره لمدافعين آخرين، مؤكداً «في إيطاليا هناك العديد من المدافعين الذين يستحقون الاحترام، فعندما تتحدث عن كيليني، كانافارو، مالديني، باريزي ونيستا، تجدهم جميعاً من المدافعين الذي استحقوا الذهاب إلى الملعب لمشاهدتهم».

وبحسب صحيفة سبورت المقربة من نادي برشلونة، فإن المدافع كان صريحاً لدى حديثه مع مبعوث النادي الإسباني بشأن مخاوفه حول فرص التي سيجدها إذا انتقل إلى الفريق في وقت قريب، وأشارت إلى أن إدارة برشلونة طمأنت الهولندي بتأكيد حصوله على فرص المشاركة المناسبة برغم المواهب الدفاعية الموجودة في الفريق.

واستخدمت إدارة برشلونة نموذج المدافع كليمنت لينغليت، والذي انضم إلى الفريق في الصيف الماضي قادماً من صفوف إشبيلية، وشارك بالفعل في 14 مباراة رسمية منذ بداية الموسم الجاري، وهو ما يعادل ضعف عدد المباريات التي لعبها المدافع الكاميروني صامويل أومتيتي.

أساطير

رغم الطفرة التي يعيشها أياكس وتقدمه في بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الجاري، يدرك النادي صعوبة التمسك بمواهب الفريق، خصوصاً فيما يتعلق بمدافعه دي ليخت، ولاعب الوسط فرانكي دي يونغ، وتعرف إدارة النادي ضعف حظوظها في حماية نجوم الفريق من القوة المالية للأندية الرائدة في أوروبا، غير أن مارك أوفرمارس، مدير كرة القدم في أياكس، يصر على أن ناديه لن يبيع دي ليخت لبرشلونة في يناير.

وسواء بقي المدافع في صفوف الفريق الهولندي لفترة أخرى أم أكمل انتقاله في وقت قريب، فإن أكاديمية أياكس لكرة القدم، تؤكد على مر السنين، الاستمرار في إنتاج مواهب تشعل اهتمام أندية القمة في أوروبا والعالم.

وبحسب الرئيس التنفيذي للنادي، فان دير سار، فإن إدارة النادي ستواصل في بناء وتطوير مدرسته التي اشتهر بها منذ السبعينات والتسعينات، والتي صنعت شعبية أياكس وقدمت للعالم نجوماً مثل يوهان كرويف، لويس فان غال، إدغار ديفيدز، كلارينس سيدورف، باتريك كلوفيرت ومارك أوفرمارس.

#بلا_حدود