الاحد - 03 مارس 2024
الاحد - 03 مارس 2024

مهام فيرمينو الجديدة تفتح عليه نار الانتقادات وكلوب يدافع ويتغزل

مهام فيرمينو الجديدة تفتح عليه نار الانتقادات وكلوب يدافع ويتغزل

jurgen-klopp-roberto-firmino-fc-liverpool-26012016_yzhn5kvnnrgi1jyb7aqquybrn

عندما دخل ليفربول الإنجليزي إلى أرضية ملعب أليانز أرينا معقل بايرن ميونيخ الألماني بغرض ملاقاة الأخير ودياً في صيف 2017، كانت جميع أنظار العالم مصوبة وبتركيز كبير على الهجوم الناري لكتيبة المدرب يورغن كلوب، والذي اكتسب زخماً فوق العادة وقتها بعد انضمام النجم المصري محمد صلاح إلى الريدز قادماً من روما الإيطالي مقابل 36.9 مليون إسترليني.

وانضم صلاح صيف 2017 إلى ليفربول ليكمل العقد الهجومي الناري، والذي كان يلعب فيه كل من فيليب كوتينيو وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، وفي تلك المباراة تحديداً سجل كل من صلاح ودانيل ستوريدج وماني أهداف الريدز الثلاثة التي انتهى عليها اللقاء الودي، بيد أن الأداء الأفضل في جميع فرقة الريدز كان من نصيب البرازيلي روبرتو فيرمينو.

ولم يكن ذلك الوضع مستغرباً، بقدر ما شكل خطوة إضافية في طريق تألق فيرمينو الذي بدأه في موسم 2016 ـ 2017، بعدما انتزع المكان والقميص رقم (9) من النجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، ليحجز لنفسه مكانة مهمة في قلوب أنصار الريدز، قبل أن يستمر في النسج على المنوال ذاته في الموسم الماضي الذي يعد الأفضل له مع ليفربول وربما طوال مسيرته الكروية.


وسجل فيرمينو الموسم الماضي 27 هدفاً وصنع 17 أخرى في 54 مباراة خاضها بقميص الريدز، بما فيها 10 أهداف في دوري أبطال أوروبا، وصناعته ثمانية، ليبصح الأكثر (اسيست) في ليفربول، ليسهم بالتالي في الانفجار التهديفي لزميله محمد صلاح.


من جهته، استغل صلاح تألق فيرمينو في الصناعة وزعزعة دفاعات الفرق بأحسن طريقة، محرزاً 40 هدفاً لليفربول في جميع المسابقات في الموسم، مقترباً من رقم لويس سواريز الذي سجل في 43 هدفاً في موسم 2012 ـ 2013 و50 هدفاً في موسم 2013 ـ 2014.خيار ثابت

منذ انضمامه إلى ليفربول قادماً هوفنهايم الألماني في 2015، وتحوله تدريجياً من اللعب في مركز وسط الملعب إلى المشاركة كمهاجم صريح تحت قيادة يورغن كلوب، بات فيرمينو (27 عاماً) خيار المدرب الألماني الأول في تشكيلة الريدز، وذلك بفضل القوة واللعب الضاغط والسرعة التي وفرها للفريق، وهي أحد العوامل الرئيسة في فلسفة كلوب.

ويعد النجم البرازيلي أنسب لاعب لتنفيذ فلسفة كلوب والمعروفة بالدفاع عن طريق الهجوم، أي محاصرة الفريق الخصم في منطقته لتفادي استقبال أهداف. إذ وظف كلوب السرعة والروح القتالية لدى فيرمينو لمنحه تعليمات بالعودة إلى عمق الملعب من أجل استخلاص الكرة، والارتداد بها سريعاً، وهو أمر أجاد فيه فيرمينو بدرجة امتياز.

وصنع فيرمينو 17 هدفاً الموسم الماضي للثنائي الهجومي المميز محمد صلاح وساديو ماني بنسبة (47.1%) للأول، و (29.4%) للنجم السنغالي.مهام جديدة

مع بداية الموسم الجاري، أعاد كلوب فيرمينو إلى وسط الملعب مجدداً، ليصبح بالتالي اللاعب رقم 10 في التشكيلة، ليتنازل بالتالي عن دور المهاجم الصريح للنجم المصري محمد، وهذا الأمر حدث طوال المباريات السبعة الماضية لفريق الريدز.

وغير كلوب خطة لعب الفريق أخيراً من 4 ـ 3 ـ 3 التي خاض بها الموسم الماضي إلى 4 ـ 2 ـ 3 ـ 1، والتي كلف فيها فيرمينو بمساندة الدفاع والتحضير فقط لصلاح باعتباره المهاجم الوحيد.

وعلى الرغم من نجاح فيرمينو في المهمة الجديدة مع ليفربول حتى الآن، وأيضاً إجادته لها من قبل مع هوفنهايم في البوندسيلغا، فإن الشح التهديفي في الموسم الجاري جرّ عليه الكثير من الانتقادات، وهي التي أثارت غضب كلوب، قبل أن ينبرى مدافعاً عن نجمه البرازيلي.حديث الأرقام

تشير الأرقام إلى أن فيرمينو نجح فعلياً في المهمة، إذ ساهم مع الفريق في حصد أفضل عدد من النقاط طوال تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ 36 نقطة من 14 مباراة، إلى جانب تقديمه لأفضل أداء دفاعي في تاريخه باستقباله خمسة أهداف فقط من مجموع الـ 14 مباراة المشار إليها، وهذا هو الأهم كون فيرمينو بات يميل أكثر إلى الأداء الدفاعي.

وبفعل ذلك لم يسجل فيرمينو سوى خمسة أهداف كما لم يصنع سوى هدفين في الـ 19 مباراة التي خاضها مع الفريق حتى الآن في الموسم الجاري، وبمقارنة أرقامه الحالية بتلك التي حققها في عدد المباريات ذاته الموسم الماضي، يتبين تراجع فيرمينو فعلياً في أكثر من جبهة.

وصنع فيرمينو هذا الموسم أهدافاً بنسبة أقل من الموسم الماضي الذي صنع فيه خلال 19 مباراة (1.8) هدف في المباراة الواحدة، مقابل (1.6) هذا الموسم، إضافة إلى تراجعه في المراوغات الناجحة بنسبة ( 1.2) في الموسم الجاري، مقارنة (1.6) الموسم الماضي، وأيضاً التسديدات على المرمى (2.1) الموسم الجاري مقارنة مع (2.8) في المباراة الواحدة الموسم الماضي.دفاع مستميت

رغم ذلك لا يرى كلوب أي تراجع في مستوى النجم البرازيلي فيرمينو، إذ ظل يؤكد باستمرار أن النجم في تطور ملحوظ في مستواه.

وأبدى المدرب الألماني انزعاجاً كبيراً من الانتقادات التي ظلت توجهها الصحافة لفيرمينو، مشيراً إلى أنها لا تمت للحقيقية بصلة.

وقال كلوب في تصريحات صحافية عقب فوز ليفربول على فولهام بهدفين نظيفين في الجولة قبل الماضية من البريميرليغ نقلتها عنه مجلة (فور فور تو) «لم أفهم بالضبط معنى تلك الانتقادات ولا هدفها، حتى الصحافيين أنفسهم عندما أكون معهم يقولون لي ما أروع فيرمينو والأدوار التي يؤديها، لذا على الأرجح تلك انتقادات غير منطقية».

وأضاف «فيرمينو يؤدي بشكل قوي للغاية، نعم سجل خمسة أهداف، لكنه بالمقابل فتح 5000 آلاف ثغرة لزملائه من أجل التسجيل، أعتقد أنه يؤدي بشكل أفضل من رائع، كما أنه يمتلك عقلية كبيرة، لم يأت إلي يوماً ويقول لي إنه راغب في العودة إلى مكانه الطبيعي من أجل إسكات هؤلاء».

وأردف «عمل فيرمينو مع ليفربول لا يصدق، هو لاعب مهم جداً بالنسبة لنا».

وأعادت كلمة «لا يصدق» إلى الأذهان تصريح مدرب فيرمينو في هوفنهايم السابق هولغر ستانيسلوفسكي في 2011، عندما علق على النجم البرازيلي بثلاث كلمات فقط «ميزاته التكتيكية لا تصدق».