الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
 لاعب وسط واتفورد ناثانيل شالوباه. (أ ف ب)

لاعب وسط واتفورد ناثانيل شالوباه. (أ ف ب)

شالوباه:وسائل التواصل الاجتماعي خطر ينبغي للاعبين الحذر منه

في الوقت الذي أبعدت فيه الإصابة لاعب وسط واتفورد ناثانيل شالوباه عن الملاعب لأكثر من عام، اختار اللاعب الإنجليزي طريقة فريدة لملء فراغه، وذلك بدراسة إدارة كرة القدم في معهد برشلونة الرياضي، واشتغل في مشروع تخرجه على دراسة وتحليل التفاعل بين لاعبي كرة القدم والمشجعين.

وشدد النجم الإنجليزي على ضرورة التواصل بين اللاعب والجمهور، لكنه حذر في الوقت ذاته من الاستعمال السلبي لذلك «يسعد الكثير من المعجبين عندما يتفاعل اللاعبون معهم على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن على اللاعبين أن يكونوا حذرين بشأن الأشياء التي يدوّنونها على تلك المنصات والصور التي يرفقونها».

وأضاف «في بعض الأحيان تحاول المزح مع شخص ما، إلا أن الأمر قد يفسر عكس ذلك، لتجد الحديث في اليوم التالي على صدر صحيفة الصن المعروفة بالإثارة، بل ربما تتعرض للغرامة من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أما إذا كنت تسير على الطريق الصحيح، فيمكنك أن ترى أن هناك الكثير من التفاعل مع اللاعبين والمشجعين».

وتابع النجم الدولي الإنجليزي في حوار مع موقع «إي نيوز» البريطاني «على الجانب المقابل وإذا لم يحقق اللاعب مستوى جيداً وفتح موقع التواصل الاجتماعي الخاصة به، فقد يتعرض للكثير من النقد والتجريح من قبل المعجبين لعدم تسجيلك الأهداف أو مساعدة فريقك على سبيل المثال».

واستطرد «من السهل جداً على شخص ما أن يقول شيئاً ما في لحظة اندفاع، وفي بعض الأحيان تجد نفسك مضطراً للتراجع عن التغريد أو الاعتذار عما كتبته، وإذا لم تتحقق منها لمدة تزيد على دقيقتين أو ثلاث، فمن المحتمل ألا تستحق ذلك، هذا ما قاله لي شخص ما من قبل وما زلت أفكر به دائماً».

دافعية

يؤمن شالوباه بأن أي لاعب يحتاج إلى التحفيز في حياته حتى خارج الملعب، وهو ما دفعه إلى الانخراط في مقاعد الدراسة، خصوصاً في فترة إعادة التأهيل لعشقه الدائم للتعلم والدراسة، فضلاً عن اهتماماته المتعلقة بمعرفة اتجاهات الجمهور والتواصل مع بين مشجعي الفرق واللاعبين بشكل إيجابي.

وأكد لاعب وسط واتفورد ضرورة الإبقاء على تلك الصلات، ضارباً المثل بنجم الكرة الإنجليزية جادون سانشو، الذي بات أحد نجوم وسائل التواصل الاجتماعي «أعتقد أن شخصاً مثل جادون سانشو، الذي يصنفه الجميع حالياً في صدارة اللاعبين الشباب في إنجلترا بسبب كرة القدم الراقية التي يقدمها، لكنه أيضاً في هذه السن المبكرة قد قرر مغادرة إنجلترا، واللعب في بلد مختلف، يتحدثون لغة مختلفة، لديهم أطعمة مختلفة وكذلك ثقافة مختلفة مع ذلك نجح في فرض نفسه بقوة في تلك البيئة».

وقال «هذا الأمر من شأنه أن يصنع من اللاعب رجلاً بالفعل، قادراً على تحمل المسؤولية، وفيه إظهار على مدى أهمية أن يحصل اللاعبون الشباب على هذه التجربة، ليس فقط على مستوى كرة القدم، ولكن على مستوى يمكنهم أن يصبحوا رجالاً بالفعل».

وأضاف اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في المنحى ذاته «هذا يدل على النضج، وعلى أنك تترك المنزل لتذهب إلى أي مكان آخر لتوقيع عقد خاص بك، شخصياً كنت متحمساً جداً عندما ظهرت، بدأت بالتفكير في نفسي، لم أفكر أكثر من مرة، إنها الفرصة التي يجب ألا أضيعها، لقد لعبت في البطولة لبضع سنوات، وكانت فرصة حقيقية لتجربة شيء مختلف».

تجربة

عندما كان معاراً إلى نابولي في العام قبل الماضي، ظهر شالوباه في اليوم الأول مع المدير الفني الإيطالي ماوريتسو ساري مدرب تشيلسي الحالي، والمسؤول عن تقديم مجموعة من اللاعبين إلى سلم النجومية حينما كان في نابولي، على غرار ماريك هامسيك وجورجينيو، وكلهم يتحدثون الإيطالية بطلاقة، ولقد كان شالوباه يعرف العديد من الكلمات والعبارات الإيطالية الأساسية، ما ساعده كثيراً في تلك التجربة».

وأضاف «في إيطاليا لم يكن لدي الكثير من المحادثات مع الأشخاص، كنت أعتقد أن هذا الأمر سيكون صعباً، فلم أكن قادراً على التفاعل مع زملائي بالقدر الكافي كنت أرغب في التحدث معهم، لكنني لم أتمكن من إجراء محادثات مع شخص ما، لقد كانت فترة طويلة جداً وصعبة عليّ».

واسترسل «أخذت على عاتقي مسألة ضرورة تعلم اللغة بأسرع ما أستطيع، وقد ساعدني زملائي في ذلك، وإذا ارتكبت خطأ في شيء، يقومون بتصحيحي على الفور لأجد نفسي بعد ثلاثة أشهر استطيع إجراء محادثة، وبعد ستة أشهر التحدث بطلاقة لقد تعلمت اللغة الإيطالية، كما أنني تكيفت مع الثقافة بسرعة».

تأقلم

بيّن اللاعب الإنجليزي أن تعلم الإيطالية أسهم في اندماجه السريع في المجتمع المحلي «لقد أشعرني سكان مدينة نابولي بأنني واحد منهم في النهاية أصبحت أتناول شرائح مع الجبن، وشرائح مقلية مع الباذنجان، إضافة إلى البيتزا والمعكرونة الإيطالية، سكان نابولي كانوا ودودين للغاية في تعاملهم معي».

وذكر أن «سكان نابولي لديهم نهج مريح للغاية في كل شيء، ليسوا مندفعين، كانوا دوماً يدعموننا، لذلك كنت دائماً مستعداً للقيادة بسرعة 100 ميل في الساعة، ولكن في الحقيقة ولأنني إنجليزي، فنحن نتجه بالسيارة بروية، لكن في إيطاليا ليس هناك إلحاح أبداً على السرعة».

وأضاف «على مستوى كرة القدم، تعلمت العديد من الأشياء لم أكن قد تعلمتها من قبل عندما كنت في إنجلترا، فمن الناحية التكتيكية، كنت مع ماوريسيو ساري، فهو ذكي للغاية، ويعرف كيف يريد فريقه أن يلعب ويخرج كل إمكاناتك عندما تلعب».
#بلا_حدود