الأربعاء - 28 فبراير 2024
الأربعاء - 28 فبراير 2024

الملك لوكا

الملك لوكا

محمد جاسم

عشرة أعوام من الاحتكار كانت تاريخية في جائزة الفيفا للاعب الأفضل عالمياً، عندما سيطر عليها البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، ولم يتجرأ أحد من الاقتراب نحو جائزة اللاعب الأفضل في العالم طوال تلك الحقبة. ولكن الملك الكرواتي لوكا مودريتش تجرأ على تغيير نظام الكون، وأزاح، بل وضع نهاية لسيطرة ميسي ورونالدو اللذين هيمنا على جميع الجوائز، التي أصبحت حكراً عليهما في مرحلة كانت عنواناً للإحباط لنجوم كبار بحجم تشافي وأنييستا، اللذين وعلى الرغم من عبقريتهما الكروية، إلا أنهما لم يتمكنا من الدخول في السباق.

الجدل سيبقى قاعدة ثابتة والاتفاق هو الاستثناء في جوائز الأفضل عالمياً، ولأن مقاييس الاختيار تحكمها الكثير من المعايير الغريبة، ناهيك عن المعايير ذات العلاقة بالقدرات الفردية والتأثير والشعبية الإعلامية والجماهيرية، فإن تتويج الكرواتي مودريتش بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في 2018 كان مثيراً للجدل، نظراً لكونه اللاعب الأقل تسجيلاً للأهداف مقارنة مع منافسيه، ويكاد يكون الأقل تهديفاً من جميع النجوم الذين فازوا بالكرة الذهبية على مدار تاريخها، إلى جانب عدم تمتعه بالشعبية الجماهيرية مقارنة مع غالبية النجوم الذين دخلوا السباق هذا العام، كما أنه يعد اللاعب الأقل قيمة سوقية من بين جميع النجوم.

كلمة أخيرة


مهما تباينت الآراء فإن تتويج مودريتش يعتبر انتصاراً لكرة القدم بعيداً عن بريق النجومية .