الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

مقارنتي بكرويف مجحفة..وميسي يجعل الخصوم أطفالاً أمامه

مقارنتي بكرويف مجحفة..وميسي يجعل الخصوم أطفالاً أمامه
جاكوب شتينبيرغ ـ أمستردام

ربما يبدو من الغرابة بمكان بالنسبة للبعض أن تتم تسمية لاعب لم يتجاوز عمره بعد محطة الـ 21 عاماً بيوهان كرويف تارة، وفرانز بيكنباور الجديد تارة أخرى، وذلك نظراً للمكانة الكبيرة للأسطورتين الكرويتين في ذاكرة كرة القدم العالمية.

والمقصود هنا، نجم وسط ملعب أياكس أمستردام الهولندي فرانكي دي يونغ الذي يصفه كثيرون بمستقبل كرة القدم الهولندية، في وقت تتحدث كثير من الأنباء عن قرب انتقاله لأحد العملاقين برشلونة الإسباني أو مانشستر سيتي الإنجليزي، ويعول فيه باريس سان جيرمان الفرنسي على الظفر بخدماته.


في السياق ذاته، نفى دي يونغ بشكل قاطع أي أنباء عن تحديد مصيره في الموسم المقبل في إشارة واضحة لدحض الأنباء التي حاولت ربط اسمه بقوة بباريس سان جيرمان الفرنسي على خلفية المستويات المذهلة التي ظل يقدمها النجم الصاعد.


نضج

رغبة دي يونغ المستمرة في الاحتفاظ بالكرة دائماً ما تزعج المدربين الذين عملوا معه أثناء تطوره في الفئات السنية لأياكس أمستردام الهولندي، إذ كانوا يرون أنه يبالغ في الأمر، غير أن اللاعب يدافع عن نفسه معتبراً أن تلك الطريقة قادته إلى النجومية «نعم منذ أن كنت صغيراً وأنا ألعب بهذه الطريقة وهو الأسلوب الذي أوصلني إلى الفريق الأول .. لذا لا أرى أي سبب يدفعني إلى تغيير ما أنا عليه حالياً».

وقال «البعض يقول إن علي اللعب بطريقة أكثر نضجاً الآن، لكن عند النظر إلى الطريقة التي لعب بها ليونيل ميسي وهو يلعب بنضج بالفعل وبالطريقة ذاتها، لكنه فقط أفضل من الجميع، حيث يستطيع مراوغة الجميع بكل سهولة، يجعل كل من حوله يبدون وكأنهم أطفال».

وأضاف «عندما أكون على أرضية الملعب، أحاول الاعتماد على حدسي وهو أمر لا يملكه الجميع ودائماً ما أحاول البحث عن أفضل تمريرة ممكنة، أين زميلي؟ هل هو متاح؟ ودائماً ما يمكن للوضع أن يتغير، لذا عليك أن تعتمد على حدسك في الكثير من الأوقات، أحاول رسم تصور في رأسي للملعب وأماكن وجود الجميع، وهي إحدى أهم مهام لاعب الوسط».

ولا يخفي الهولندي إعجابه بالتقنيات التي يتبعها مانشستر سيتي، مؤكداً متابعته للفريق «أحب متابعة اللاعبين الكبار في العالم الذين يمتلكون جودة وإمكانات تكتيكية عالية، هنالك كثير منهم خصوصاً لاعبي الوسط في مانشستر سيتي وبرشلونة، إضافة إلى جورجينيو الآن في تشيلسي، لقد تعلمت منهم الكثير».

لا شك في أن الحديث عن مستقبل دي يونغ يعد الشغل الشاغل للصحافة الهولندية في الفترة الأخيرة، فالجميع يتحدث عن اهتمام كبير من السيتي والبارسا، وتصريحات اللاعب وتقديره الكبير لبرشلونة وغوارديولا تؤكد إمكانية رؤيته بقميص أحد الناديين «أحب هذا الأسلوب بأن تستعيد الكرة سريعاً وتلعب على الاستحواذ بالكثير من الألعاب، فعندما تشاهد ذلك تحس بأنك تود القفز إلى أرض الملعب ولعب كرة القدم».

وزاد فاتحاً الباب أمام جميع الخيارات بشأن وجهته المقبلة «أود أن أنهي الموسم الجاري بصورة جيدة مع أياكس، يمكن أن أواصل لعام آخر ويمكن أن أرحل، لا أعلم في الحقيقة، أود الاستمتاع بمسيرتي وحسب، أود أن أكون سعيداً».

تنوع

يضع البعض دي يونغ في مركز لاعب ارتكاز، بينما يراه البعض صانع ألعاب، ويذهب آخرون إلى منحه صفة لاعب الوسط المهاجم لجهة تعامله المذهل مع الكرة.

وعلى الرغم من صغر سنه، فإنه ومنذ الآن تتم مقارنته بلاعبين مثل رود خوليت وريكارد بسبب مهاراته الدفاعية أيضاً، ولكن مقارنته مع يوهان كرويف هي أكثر ما يجعله غير مرتاح كما عبر عن ذلك، «إنه شرف لي ولكن لا أعتقد أنه يمكن مقارنتي بهذا الهرم، إنه أفضل مني بكثير، يمتلك جودة كبيرة لا أمتلكها، ويستحيل أن أصل إلى المستوى الذي وصل إليه كرويف في وقتي الحالي».

وتابع «لا يمكن مقارنتي به وأعتقد أن الناس الذين يقارنونني به لا يقصدون ذلك، وإنما يرون أموراً بسيطة متشابهة بيننا، فأنا لا أمتلك ما كان يمتلكه، لقد شاهدت جميع مقاطعه لقد كان عظيماً في كيفية تحريك الكرة وكيفية قراءة المباريات».

ويبدو أن حذر دي يونغ منطقي فكثير من النجوم الذين توقع لهم مستقبل كبير وأعلن البعض سيرهم للفوز بالكرة الذهبية يوماً ما، قد صعّبوا الأمور جداً على أنفسهم عندما رفعوا سقف التوقعات إلى ذلك الحد العالي، وهو خطأ لا يود دي يونغ الوقوع فيه.

مستقبل

من الواضح أن الحديث عن دي يونغ في المنتخب الهولندي خرج عن خانة المستقبل، فالجميع متفق على أنه سيكون ضمن خطط المدرب رونالد كومان في نهائيات دوري الأمم الأوروبية الصيف المقبل، بعدما أطلق مسيرته مع الطواحين بمشاركة كاملة أمام فرنسا.

وأنهى النجم البالغ من العمر 21 عاماً الموسم الماضي مع أياكس كأفضل ممرر في الدوري الهولندي بنسبة تمريرات صحيحة بلغت (91.5 %)، فضلاً عن حصوله على أفضل نسبة مراوغات بلغت (90 %)، الأمر الذي يبرر سعي المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، لضمه إلى كوكبة السماوي.