الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
No Image Info

دولوفيو: المقارنات سبب إخفاقي في كامب نو وواتفورد أعاد اكتشافي

ديفيد هيتنرـ واتفورد

على الرغم من تألقه الكبير مع واتفورد الإنجليزي لا يزال الإسباني جيرارد دولوفيو يتذكر فشله في الاستمرار مع برشلونة الذي لعب له منذ مراحل الناشئين، قبل أن يتخلص منه النادي عبر سلسلة من الإعارات حط الرحال إثرها بالدوري الإنجليزي الممتاز من بوابة واتفورد.

وقال اللاعب الذي اعتبره البعض في وقت ما الخليفة المحتمل للأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي «الضغوط كبيرة جداً في برشلونة .. جميع الأنظار تجدها مركزة عليك ويراقبون كل خطواتك لذا عليك أن تكون حذراً».

وتابع «حينما يقدم اللاعب مستويات أقل من المنتظر يصبح ضحية للإعلام والجمهور، الجميع كان ينتظر أن يرى ميسي جديداً، يرغبون في أن يكون كل صاعد من الأكاديمية في مستوى الفريق الأول وهذا أمر صعب الحدوث».

وأضاف «حينما كنت في الأكاديمية كانوا سعيدين بمستواي، وأذكر أنّ زميلي بالفريق رافينيا أخبرني بأنني سوف أفوز بالكرة الذهبية يوم ما، أعتقد أني قضيت فترة جيدة في برشلونة وتعلمت الكثير لذلك لا أتوقع العودة قريباً، بالطبع أشعر بالحزن لمغادرتي ولكني أحاول إثبات نفسي».

مقارنة

ربما لن يكون من المبالغة إذا وصف البعض دولوفيو بأنه اللاعب الأكثر إثارة في أوروبا مع نهاية موسم 2011، على الرغم من عدم تجاوزه الـ 18 من عمره وقتها، وذلك لما قدمه من مستويات رائعة بألوان برشلونة الإسباني، حيث ظهر في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا ،للمرة الأولى في أكتوبر 2011.

ولم تمضِ أشهر على مشاركته في البطولة حتى تم اختياره لتمثيل منتخب بلاده في بطولة الأمم الأوروبية تحت سن 19 عاماً، والتي نجح منتخب لاروخا وقتها في الحصول على لقبها، بينما توج دولوفيو بلقب أفضل لاعب في البطولة.

ويتذكر الإسباني تلك الفترة واصفاً إياها بالمذهلة في مسيرته الكروية «كانت فترة رائعة، حدثت فيها الأشياء بسرعة كبيرة جداً، فعندما تعيش في حياة مختلفة في تلك السن الصغيرة فأنت لا تشعر بالضبط، وبعد مرور أربع أو خمس سنوات، تعتقد أنه كان بإمكانك تغيير بعض الأشياء في تلك الفترة».

وتابع «في تلك السن تمتلك العديد من الأهداف والطموحات، بل تعتقد أنه بإمكانك أن تكون الأفضل وهذا ما يجب أن يكون بالفعل وإلا فأنا لست لاعب كرة القدم، فاللاعب يجب أن يملك الرغبة ليصبح أفضل من الجميع».

تجربة

على الرغم من أن المهاجم الإسباني يتحدث عن تجربته الطويلة فالواقع يقول إنه لا يزال بسن الـ 24 عاماً، ما يعني أنه عاش حياة مملوءة بالتجربة والخبرة بينما ينتظره الكثير في السنوات المقبله.

ويبدو من الواضح أن المحور الرئيس في تجربة دولوفيو الكروية يتمحور حول برشلونة الإسباني الذي بدأ اللعب معه في سن مبكرة قبل أن يقرر الرحيل إلى واتفورد في يناير الماضي.

وحاول دولوفيو في أكثر من مرة حجز مكانه ضمن الفريق الكتالوني، خصوصاً عقب فترة الإعارة الناجحة مع إيفرتون الإنجليزي موسم 2014 مع وصول المدرب الجديد للفريق حينها الإسباني لويس إنريكي قبل أن تتم إعارته بشكل مفاجئ مجدداً إلى أشبيلية الذي كان يدربه وقتها الإسباني الآخر ومدرب أرسنال الحالي أوناي إيمري.

وخاض دولوفيو عشر مباريات في الدوري الإسباني وثلاثة أخرى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة إرنستو فالفيردي في النصف الأول من الموسم الماضي، لكنه مع ذلك واجه صعوبات كبيرة في الاستمرار «كان من الصعب علي المغادرة لأنني لاعب من أكاديمية برشلونة».

واسترسل «لعبت بشكل جيد تحت قيادة فالفيردي في الدوري، حيث كان لدينا الكثير من النقاط أكثر مما لدى الفريق الآن، كنا جيدين ولكن هنالك بعض الأمور في برشلونة تحتاج إلى مراجعة».

توقعات

تبدو تلميحات دولوفيو خفية بعض الشيء، لكنها توحي إلى القوة المتحكمة في الفريق، والتي واجهها اللاعب في وقت أراد فيه التقدم بشكل طبيعي بعيداً عن الضجيج، في وقت انتظر الكثير من المراقبين ما سيقدمه لجهة نبوغه المبكر كما يبين اللاعب بنفسه «كان مستوى التوقعات كبيراً للغاية، وكان من الصعب إدارة ذلك وهذا ما يحدث في بعض الأحيان في الفرق الكبيرة، فاللاعبون الذين لا يتم الحديث عنهم كثيراً ينمون ويتطوّرون بصمت».

وأضاف «كان هناك ضغط على بعض المدربين الذين لعبت ضدهم وأنا عمري كان بين الـ 18 والـ 19 عاماً وهي أفضل فترة للتطور، وإذا كان أي مدرب قد منحنى فرصة اللعب في كل مباراة وأعطاني الثقة، فربما كانت الأمور ستحدث بطريقة مختلفة».

ولعل الانضمام إلى واتفورد الآن يعد الانقلاب الأنسب في مسيرة دولوفيو بعدما تجاوز مشاكل الإصابة ليبحث عن نفسه بعيداً عن ضغوط كامب نو «أنا سعيد هنا وأشعر بأن واتفورد يمكن أن يمنحني الطريق الصحيح، وأعرف أنني لاعب مهم لذا يجب علي إظهار أفضل ما عندي كل أسبوع».
#بلا_حدود