الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

مدربو دوري الخليج العربي : تنوع المدارس التكتيكية يثري البطولة

بعد مرور 11 يوماً من انطلاق بطولة كأس آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات، واقتراب دور المجموعات من نهايته، لا تزال المسابقة العريقة حافلة بالإثارة، بعد أن فاجأت منتخبات لم تكن في الحسبان الكثيرين بنتائج ومستويات مبهرة، ليحجز بعضها مقعده في دور ثمن النهائي، في حين يتحين آخرون الفرصة لاقتناص تأهل تاريخي يرفع شغف وطموحات جماهيرهم المتعطشة للألقاب.

ولعل أبرز ظواهر البطولة تمثلت في ابتداع مدربين لأساليب وخطط جيدة، وهي ما أربك خصومه في البطولة، ووفر في جانبه الآخر فصولاً من المتعة الكروية.

وفي السياق ذاته، نجحت الخطط الفنية الجديدة في تقديم الكثير من الوجوه الشابة إلى واجهة التألق، بعد تقديمهم مستويات قمة في الجدية والمسؤولية.


من جهة أخرى، دائماً ما تحظى مثل هذه البطولة بمتابعة الكثير من المدربين الذين يعملون في عالم الأندية، لجهة توليدها لخطط ومقاربات تكتيكية جديدة، يمكن أن تفيد هؤلاء في عملهم مع الدوريات المختلفة.


وفي هذا السياق، أجرى الرياضي العالمي استطلاعاً شمل عدداً من مدربي دوري الخليج العربي، لمعرفة رأيهم في البطولة، والوقوف معهم على أبرز ما حملته من عناوين تكتيكية.

وامتدح مدربو الدوري مجهودات الطواقم الفنية لمنتخبات البطولة، مشيرين إلى أن أغلبهم كسب الرهان، في حين لم يحالف الحظ آخرون.

وأشاروا إلى الحظوظ الكبيرة التي تمتلكها منتخبات غرب آسيا للتتويج بلقب هذه النسخة، وعلى رأسها السعودية وإيران والعراق، وبناء على ما قدمته طوال جولتين من المسابقة.

كرونسلاف يورزيتش: البطولة أكدت تطور الكرة الآسيوية

أكد مدرب بني ياس، الكرواتي كرونسلاف يورزيتش، أن كأس آسيا الجارية حالياً كانت فرصة رائعة له لمشاهدة مدارس كروية متنوعة، موضحاً أن كرة القدم الآسيوية تتطور سريعاً ولم تعد هناك فروق كبيرة بين شرقها وغربها مع الجهود التي تبذلها المنتخبات جميعها.

وأضاف «شاهدنا منتخبات أروع من غيرها قدمت تكتيكات متنوعة، وأظهرت مرونة كبيرة على أرضية الملعب بتغيير أساليبها الفنية أثناء المباريات ببراعة وجودة عالية، منها السعودية خاصة واليابان وكوريا الجنوبية وإيران، ولا ننسى العراق الذي أظهر قوة كبيرة».

وذكر أن «العراق يمتلك مدرباً قوياً هو السلوفيني كاتينتش الذي أعرفه منذ أن كان لاعباً في صفوف سامبدوريا الايطالي وبارتيزان بلغراد اليوغسلافي .. يمتلك أدوات خاصة به وكرته تعتمد في أسلوبها على القوة الباطشة والانضباط التكتيكي العالي، والعراق لديه ما يفعله في هذه الكأس»

باروت: منتخبات شرق آسيا تستحق الاحترام

قال المدرب الوطني عيد باروت إن بطولة نهائيات كأس آسيا 2019 الجارية حالياً تميزت بالقوة والندية والمفاجآت، مشيراً إلى أن منتخبات آسيوية أغلبها من دول شرق القارة تطورت كثيراً في مستوياتها الفنية وبرهنت على جدوى العمل الإداري والفني الذي تقوم به اتحاداتها ، موضحاً أن منتخبات الهند وقيرغيزستان والفلبين وتركمانستان وأوزبكستان وتايلاند قدّمت مستويات مميزة للغاية.

وأكد باروت أن منتخبات إيران والصين وكوريا الجنوبية وأستراليا والعراق والسعودية أظهرت تطوراً كبيراً، مستدركاً بأن الدور الإقصائي سيحدد ملامح بطل النسخة الحالية من كأس آسيا.

وأضاف «من الدروس المهمة في هذه البطولة صعوبة التنبؤ بنتيجة أي مباراة، وهذا يبرهن على تقارب المستويات وزوال الفوارق الفنية مع تطور العديد من المنتخبات في شرق القارة وغربها، ورأينا كيف فاجأ منتخب الهند الجميع بمستوى فني رائع، وأرسلت استهلاليته برباعية في مرمى تايلاند أكثر من رسالة تحذير للمنتخبات الأخرى بأنها بطولة المفاجآت».

وتابع «وكم كان مدهشاً فوز الأردن على حامل اللقب أستراليا وحصدها لست نقاط في مباراتين بعد فوزها بثنائية نظيفة على سوريا، كما أن إيران أظهرت قوة تحت القيادة الفنية للمدرب البرتغالي كيروش وهو منتخب مستقر وقوي».

واستطرد «المنتخب السعودي لا يقل قوة عن أي من المنتخبات القوية والمرشحة لحصد اللقب، ورأينا كيف ظهر نجومه وبعضهم من الأسماء الجديدة التي تشارك في هذا المستوى للمرة الأولى، ومنهم هتان باهبري الذي حاز جائزة رجل المباراة في مواجهة منتخب لبنان أمس الأول لصناعته الفارق المهول لمنتخب بلاده».

وأكمل باروت «البطولة قدّمت نجوماً رائعين في معظم المنتخبات، إضافة لهتان في المنتخب السعودي نجد أنس بني ياسين من منتخب الأردن، وأوتابيك شوكوروف من منتخب أوزبكستان، والهندي تشيتري ولاعب أستراليا مابيل، وقدّم للأبيض خلفان مبارك بصورة زاهية ورائعة، وهناك بشار رشان من العراق وغيرهم».

عبدالوهاب عبدالقادر: المستويات متقاربة

أشاد المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر بالمستويات الجيدة التي قدمتها المنتخبات في النهائيات الآسيوية الجارية حالياً، مشيراً إلى أن المستويات ستتطور كثيراً ابتداءً من دور الـ 16 وهي المرحلة الإقصائية التي تعمل لها جميع المنتخبات ألف حساب وتدخلها بتكتيكات حاسمة، بغية تحقيق النتيجة المرجوة وضمان التأهل لدور الثمانية.

وأضاف «المستويات متقاربة في كثير من المباريات وهناك منتخبات ظهرت بصورة مبهرة أمثال الهند والأردن وإيران والعراق، كما أن حضور عدد كبير من نجوم القارة الصفراء الكبار في البطولة أضاف زخماً إعلامياً وجماهيرياً ورفع المستوى الفني للبطولة».