الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

البرازيليون يتفاءلون بالتاريخ في كوبا أمريكا بعد غياب نيمار

في بلد يتنفس كرة القدم مثل البرازيل، ربما تكون استضافة كأس أمم أمريكا الجنوبية مصدر تفاؤل كبير لدى أنصار المنتخب البرازيلي بإمكانية إحراز اللقب للمرة التاسعة في تاريخه.

وعلى مدى تاريخ البطولة الممتد من 1916، توجت ثمانية منتخبات بلقب كوبا أمريكا، وكان اللقب في أكثر من نصف النسخ الـ 45 الماضية من نصيب أصحاب الأرض.

وأكدت نسخة 2015 التي استضافتها تشيلي مدى أهمية عامل الأرض والجماهير في القدرة على المنافسة، حيث تغلبت تشيلي على الأرجنتين بركلات الترجيح في المباراة النهائية ليكون اللقب الأول لمنتخب تشيلي في 38 مشاركة له بالبطولة على مر تاريخها.

وحدث الشيء نفسه لمنتخبات كولومبيا في نسخة 2001 وبوليفيا في 1963 وبيرو في 1939.

وخلال 42 نسخة كانت الاستضافة في كل منها لبلد واحد فقط، وكان الفوز باللقب من نصيب أصحاب الأرض في 21 منها.

والمثير للدهشة أنه حتى 1997 لم تفز البرازيل باللقب خارج ملعبها، حيث كانت الأربعة ألقاب الأولى لها على ملعبها، خلافاً لمسيرة منتخبها في كأس العالم، حيث توج بخمسة ألقاب خارج ملعبه.

وشهدت نسخة 1997 في بوليفيا أول لقب لمنتخب البرازيل في كوبا أمريكا خارج ملعبه، وهو ما تكرر في ألقابه الثلاثة الأخرى التالية بالبطولة والتي أحرزها عام 1999 في باراغواي و2004 في بيرو و2007 في فنزويلا.

افتقاد نيمار

في نسخة 2019 قد تجري رياح البطولة بما لا يشتهي مشجعو السامبا، إذ يتحتم على منتخب بلادهم خوض منافسات البطولة للنسخة الثانية على التوالي من دون المهاجم نيمار دا سيلفا أبرز نجوم السامبا.

ورغم مرور نحو خمسة أعوام، لم يضمد المنتخب البرازيلي بعد جراحه الناجمة عن هزيمته الثقيلة 1ـ7 أمام ألمانيا في كأس العالم 2014 في البرازيل، وما زال المنتخب البرازيلي منذ ذلك الحين بعيداً عن مستواه المعهود، ومن المؤكد أن جماهير السامبا لن تقبل من الفريق أي إخفاق جديد.

وتسعى البرازيل إلى الفوز بلقب كوبا أمريكا 2019 لأنه السبيل الوحيد إلى مصالحة الجماهير واستعادة بعض البريق والشهرة المفقودة بعد إخفاقها المدوي في بطولتي كأس العالم 2014 و2018 وبطولتي كوبا أمريكا 2015 و2016.

وينتظر أن يكون أكثر الخاسرين من غياب نيمار هو تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي نظراً لعدم وصول الفريق إلى الدور قبل النهائي في مونديال 2018 رغم نجاح تيتي في إعادة الفريق نسبياً إلى تقديم أسلوب اللعب الجمالي «جوجو بونيتو» الذي اتسم به راقصو السامبا في الماضي.

وفي غياب نيمار، سيعتمد تيتي على دمج عناصر الخبرة مثل داني ألفيش وتياغو سيلفا، إلى جانب عدد من نجوم جيل الوسط مثل فيليب كوتينيو نجم برشلونة وروبرتو فيرمينو (ليفربول الإنجليزي) وكاسيميرو (ريال مدريد الإسباني) والعناصر الشابة الواعدة مثل أرثر (برشلونة) وغابرييل جيسوس (مانشستر سيتي).

ويخوض المنتخب البرازيلي الدور الأول ضمن مجموعة متوسطة الصعوبة تضم فنزويلا وبوليفيا وبيرو، ولكنه يحتاج إلى ضربة بداية قوية من أجل اكتساب الثقة وحشد دعم الجماهير.
#بلا_حدود