السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

رياضيون: خزائن الأندية منهكة ولارؤى تسويقية

طالب رياضيون بأهمية تغيير العقلية التي تُدار بها كرة القدم، وتحويلها من مجرد لعبة إلى (بزنس) يستمد قدرته على الاستمرار من خطط الترويج والاستثمار والزخم الإعلامي التي تُطبق من قبل القائمين على إدارة الأندية، مشددين على أهمية تغيير المفاهيم الحالية، وابتكار وسائل للاستغناء عن الصرف غير المحسوب على منتج عليل. واعتبروا أن وجود الجماهير في المدرجات عامل محفز للاعبين، ولها دور كبير في تطوير مستوياتهم، «هناك دوراً كبيراً يقع على اللاعبين لجذب واستقطاب هذه الجماهير عبر ما يقدمونه من أداء فني متميز». وأوضح لاعب العين والمنتخب الإماراتي سابقاً والمحلل الفني ماجد العويس، أن الاحتراف بالكيفية التي يطبق بها جاء في مصلحة طرف على حساب الأطراف الأخرى في منظومة كرة القدم الإماراتية. وأضاف، «العقود الخيالية التي حصل عليها اللاعبين من مواطنين وأجانب، من دون أن يقدموا مردوداً فنياً وعطاء على أرضية الملعب، أمر يجب التوقف عنده، فامتلأت جيوب اللاعبين وأفلست خزائن الأندية، التي افتقدت لجميع الاستراتيجيات التي من شأنها تعويض ما تفقده بدفع المبالغ الخرافية للاعبين، وأصبح دورينا قبلة اللاعبين والمدربين من أنحاء العالم كافة وذلك للأموال الطائلة التي تُبذل فيه بلا حساب أو عقاب». وتابع «وجود بدائل الترفيه المتعددة يؤثر سلباً في الحضور لمتابعة مباريات دورينا التي لم تجذب الجماهير بسبب مستواها الفني المنخفض في معظم المباريات، كما أن خيارات الترفيه متعددة، مثل مراكز التسوق ومهرجاناته، و بعض الرياضات الأخرى فيها محفزات مغرية وسحوبات ضخمة على التذاكر، ولا تُوجد سحوبات منتظمة وراتبة في مباريات دورينا». من جانبه اعتبر عضو المجلس الوطني السابق، أحد مؤسسي نادي العين خليفة ناصر السويدي، أن المستويات الجيدة التي تشاهدها جماهير الكرة الإماراتية في المباريات والبطولات العالمية أثرت سلباً ضمن جملة من الأسباب، مسببة إحجاماً غريباً من الجماهير عن مشاهدة مباريات دوري الخليج العربي من المدرجات. وأضاف، «كما أن وجود خيارات ترفيه أخرى، مثل الحدائق العامة ومراكز التسوق، مع ضعف المردود الفني في معظم مباريات أنديتنا كلها تسبب في عزوف الجماهير عن الحضور والمساهمة في دعم أنديتها مادياً ومعنوياً». وجزم المدير الفني لأكاديمية يونايتد لكرة القدم علاء جمال بأن الاحتراف لم يقدم شيئاً لكرة الإمارات سوى أنه صب في مصلحة اللاعبين بدون مطالب بتقديم الأفضل منهم، وبدون خطط ملموسة من الأندية لتعويض خسائرها من المبالغ الطائلة التي تدفعها للاعبيها. وأضاف «يحدث التطوير المنشود من حيث التطبيق الأمثل للاحتراف وتفاصيله من تسويق وتطوير ويدير الأندية أشخاص محترفون ويتقاضون رواتب مثل اللاعبين، بحيث يكون عملهم الأول والأخير إدارة أنشطة الأندية ويحاسبون على عملهم».
#بلا_حدود