الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

دي خيا يسيل لعاب الأندية الأوروبية ومانشستر يونايتد يتشبث

ربما طافت الكثير من الخواطر بذهن دي خيا، وهو يشاهد نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير بين ريال مدريد وليفربول، أبرزها أن محاولة انضمامه إلى الأول في 2015 كانت ستعني تتويجه بلقب بطولة الأندية الأوروبية الكبرى ثلاث مرات منذ ذلك الوقت، أو أنه سيصبح جزءاً من فريق سيبقى في الذاكرة أحد أفضل فرق كرة القدم على مرّ التاريخ. ومع استمرار حارس مانشستر يونايتد في حصد الجوائز الفردية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، آخرها الفوز بجائزة القفاز الذهبي بعد تألقه في موسم آخر في البريميرليغ، يستمر الجدل حول مستقبله في ملعب أولدترافورد وإمكانية رحيله في فترة الانتقالات الصيفية. وبالرغم من صعوبة موافقة يونايتد على التخلي عن حارس المرمى، يظل الدولي الإسباني مطمع أندية القمة الكبرى، و أبرزها ريال مدريد الذي حاول مراراً إعادة الحارس إلى إسبانيا موطنه الذي شهد بداية تألقه في صفوف أتلتيكو مدريد. أمان شاهد الجميع الأخطاء الفادحة التي سقط فيها حارس مرمى ليفربول لوريس كاريوس، والتي كلفت فريقه لقب البطولة، لتتضح جلياً أهمية امتلاك أندية القمة حراس مرمى بمستويات مميزة، لجهة خصوصية المركز وحجم الثقة التي يمنحها للاعبي خط الدفاع بجانب ترجيح كفة الفريق في المواجهات الحاسمة. وفي بداية وصوله إلى ملعب أولدترافورد في صفقة بلغت قيمتها حوالي 19 مليون جنيه إسترليني قادماً من أتلتيكو مدريد في 2011، كان القلق يحيط بزملائه اللاعبين من تعرضه للدفع والتخويف من لاعبي الخصم نسبة لضعف بنيته، وقلة مشاركته الأساسية في تشكيلة السير أليكس فيرغسون إضافة إلى عدم تمكنه من تحدث الإنجليزية. لكن بدأت هذه المخاوف في التلاشي بعد ستة أشهر فقط، واليوم لا يتقبّل أي من مشجعي مانشستر يونايتد فكرة رؤيته يغادر صفوف الفريق، ويبذل النادي جهداً هائلاً في مواجهة ضغوط ريال مدريد للفوز بخدماته. عوامل لعبت بعض العوامل دورها في مساعدة الفريق الإنجليزي للحفاظ على بقاء الحارس في الأعوام الأخيرة، أبرزها المقابل المالي الذي يناله دي خيا بحيث يضمن حصول الإسباني على أجر يضاهي نجوم ريال مدريد إذا قرر الانتقال إلى النادي الملكي، الأمر الذي لم يجده أي حارس مرمى في تاريخ النادي حتى إيكر كاسياس. عامل آخر أسهم في منح الفرصة ليونايتد للتمسك بخدمات دي خيا، وهو المستوى الرفيع الذي يظهر فيه حارس مرمى ريال مدريد كيلور نافاس، والذي تزداد شعبيته في غرفة ملابس الفريق، بل إن مسحاً أعدته صحيفة ماركا الإسبانية قد أظهر دعماً قوياً من جماهير الريال للحارس الكوستاريكي وتفضيله على جلب دي خيا الذي بدأ مسيرته في الجهة الأخرى من المدينة مدافعاً عن ألوان أتلتيكو مدريد. وأيضاً هناك عدم رغبة يونايتد في التخلي عن الحارس الإسباني والذي بلغت عدد مشاركاته مع الفريق 314 مباراة ليقترب من دخول قائمة الـ 50 الأكثر ظهوراً في تاريخ النادي، إضافة إلى علاقته الجيدة مع المدرب جوزيه مورينيو والعلاقة الخاصة التي تجمعه مع لاعبين مثل أندريه هيريرا وخوان ماتا. متانة يمتلك دي خيا أيضاً علاقة جيدة تجمعه مع بقية حراس المرمى في الفريق، وهي المجموعة التي تمثل ركيزة مهمة في مانشستر يونايتد ومركز القوة الذي ربما تحسده عليه العديد من أندية القمة بوجود خيارات مثل الأرجنتيني سيرجيو روميرو، والذي يعتبر الحارس الثاني الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد تعافيه من إصابة في الركبة ومنحه الضوء الأخضر للمشاركة اعتباراً من مايو الماضي، أكمل روميرو المباراة الأخيرة للفريق في الموسم أمام واتفورد دون تلقي هدف، بينما جلس على دكة الاحتياطي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي. ويمتلك يونايتد موهبة أخرى في حراسة المرمى بوجود سام جونستون والذي يقضي فترة إعارة ناجحة مع أستون فيلا، وكان قد اقترب من الترقي إلى بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يخسر فريقه المباراة الفاصلة أمام فولهام. تركيز يعرف دي خيا برغبة عمالقة أوروبا في الفوز بخدماته وكونه المطلوب الأول في سوق الانتقالات حينما يتعلق الأمر بتأمين المرمى، غير أنه يصب تركيزه الآن مع منتخبه الدولي الإسباني المشارك في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا. وبعد الظهور المتواضع في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل والخروج من مرحلة المجموعات، والنتائج المخيبة من بينها الخسارة بنتيجة 5 - 1 أمام المنتخب الهولندي، يأمل المنتخب الملقب بالماتادور في محو تلك الصورة. ويشعر دي خيا بالحماس للإسهام مع زملائه في عودة المنتخب الإسباني إلى أيام المجد، وأوضح في حديثه إلى صحيفة ديلي ميرور البريطانية «لدينا منتخب قوي ومجموعة رائعة من اللاعبين، يدفعني الشغف ويحدوني الأمل في تحقيق إنجاز في هذه البطولة». طموح ستكون المباراة الأولى للمنتخب الإسباني في مرحلة مجموعات مونديال 2018 تحدياً خاصاً في مواجهة بطل أمم أوروبا 2016 المنتخب البرتغالي، على الملعب الأولمبي الأول في 15 يونيو الجاري. وبدا المنتخب البرتغالي منظماً ومتزناً في مباراته الودية السبت الماضي والتي انتهت بالتعادل السلبي أمام منتخب بلجيكا، لكن دي خيا يرى أنهم على استعداد لتكرار بدايتهم القوية في نهائيات 2010 «ظهرنا بمستويات ممتازة في مرحلة التصفيات، والآن حان موعد تقديم الأفضل في مراحل الحسم». وأردف «سنأخذ المهمة مباراة بعد أخرى، ونأمل أن نحقق الظهور الأفضل أو حتى الفوز باللقب».