الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

مستقبل السيتي .. تألق ليروي ساني يعيد الطمأنينة لبيب وهجوم السماوي

غيّر مدرب مانشتسر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا الكثير من المفاهيم داخل الحياة الكروية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (البريميرليغ) منذ قدومه إلى قلعة الاتحاد في يوليو من العام الماضي، أبرز ذلك كسره للنمط التقليدي للمؤتمرات الصحافية قبل كل مباراة، والتي كانت في الأغلب تدور حول اللقاء وجهوزية المدرب وفريقه له. وأخذت المؤتمرات الصحافية مع المدرب الفيلسوف طابعاً آخر، وباتت فضاء مفتوحاً مع الصحافيين لمناقشة الكثير من القضايا الفنية والتكتيكية وأيضاً الإدارية في شتى المجالات والأندية، وهو أمر طالما ظل محل التقدير الكبير من قبل الصحافة الإنجليزية للمدرب الإسباني الشاب. جاء مؤتمر السبت الماضي، والذي سبق لقاء السيتي مع أرسنال التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفهين لكل فريق، فوق العادة، إذ ركّز غوارديولا جلّ حديثه على جناح السيتي المتألق هذه الأيام ليروي ساني، متناولاً بالنقد والإطراء عدداً من الجوانب في مسيرة النجم الألماني الشاب. وخطف ساني البالغ من العمر (21 عاماً) الأضواء منذ تسجيله لهدفه الأول بقميص السيتي في مرمى أرسنال ديسمبر الماضي، وهو الهدف الذي كان له مفعول السحر ربما على ساني، إذ ظل بعده أحد أهم مفاتيح انتصارات السيتي المحلية والخارجية، قبل أن يكرره أمس الأول. وامتدح غوارديولا البالغ من العمر (46 عاماً) الجناح الألماني السريع «لا أحد يمكنه تجاوز التقدم الفني الكبير الذي يحرزه ساني حالياً». وأضاف «أنا الأكثر سعادة بما يقدمه في أول موسم له مع الفريق وفي دور مختلف، أثق تمام الثقة بإمكانية تطوره بصورة أكبر في المستقبل القريب». تجربة هنالك شبه إجماع بين النقاد على صعوبة التأقلم في الدوري الإنجليزي من أول موسم على لاعب وافد، لأسباب عدة، أبرزها اختلاف البيئة، اللغة، جدول المباريات وأيضاً القوانين المنظمة للبطولة التي تعد الآن الأكثر انتشاراً عالمياً. بيد أن التجربة الكبيرة التي خاضها ساني مع شالكة في الدوري الألماني كان لها أثر كبير في نجاحه الحالي في البريميرليغ، حيث خاض النجم عدداً من المباريات الكبيرة أمام عملاقي البوندسليغا البايرن وبروسيا دورتموند، إلى جانب مشاركته مع الفريق الأزرق أوروبياً، قبل أن يضمه مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف إلى المانشافت. وعلى الرغم من عدم تركيز الكثيرين على ساني لحظة انضمامه إلى السيتي، فإن ما يفعله النجم حالياً مع الفريق برهن بشكل كبير على المقدرات الكبيرة لغوارديولا في انتقاء النجوم، إذ نجح الإسباني في تحويل مسار اللاعب من البايرن إلى قلعة الاتحاد مقابل 37 مليون إسترليني بوصفها ثالث أغلى صفقة في البريميرليغ في ميركاتو الصيف الماضي. من جهة أخرى، لا يمكن للمتابع لمسيرة النجم الأسمر أن يغفل الدور الذي لعبته أسرته في سرعة نضوجه الكروي، إذ ينحدر ساني من أسرة رياضية حتى النخاع. ويعد والده سليمان ساني أحد النجوم البارزين في الدوري الألماني في حقبة الثمانينات، كما كانت والدته ريجينا ويبر أبرز النجمات في أولمبياد لوس أنجلوس الصيفي 1984، وتوجت بالميدالية البرونزية في منشط الجمباز الإيقاعي. قلق الآن وبعد خروج السيتي من دوري الأبطال والصعوبة، نظرياً، في التتويج بلقب البريميرليغ، يمكن أن يشكل ذلك فرصة جيدة لبيب لوضع لمساته الأخيرة على مشروعه المستقبلي، حيث سيلعب السيتي من دون الكثير من الضغوط، وبدا ذلك فعلياً من تأكيد غوارديولا على عدم استعجاله لعودة البرازيلي غابريل خيسوس إلى تدريبات الفريق قبل نهاية الموسم، من أجل ضمان شفائه التام. ويضع غوارديولا نصب عينيه الاستفادة من سرعة ساني وستيرلينغ، وتدريبهما على أن يكونا أكثر حسماً أمام المرمى، لتفادي سيناريو الموسم الجاري في دوري الأبطال. وأوضح غوارديولا «أدينا الكثير من المباريات، بمستويات فنية منقطع النظير، شهدت جميعها تألق ساني وستيرلينغ، لكن كثيراً ما عابهما الحسم». وأضاف «هذا لا يقلل من إمكانات الثنائي، لكن أن تلعب بطريقة مميزة ولا تسجل فهذا ليس له معنى بالتأكيد، أعتقد بأن ذلك بالضبط ما حدث أمام موناكو، وجدنا من الفرص ما كانت كفيلة بحسمنا للقاء في 25 دقيقة فقط لكننا لم نفعل». وأردف «في أوروبا، عندما لا تسجل فإنك ستخرج، نعم ستغادر أهم البطولات، وهذا حدث معنا ليس أوروبياً فقط، وإنما أمام تشيلسي في ديسمبر عندما كنا متقدمين بهدف، وأضعنا فرصاً فقبلنا ثلاثة أهداف، هذا أمر يجب معالجته». بعيداً عن قلق غوارديولا وخططه، يبدو أن الجوهرة السمراء ساني بدأ فعلياً في تقديم أوراق اعتماده للمهمة الهجومية، لتبقى الأيام كفيلة بإثبات ذلك، ويبقى كذلك أنصار السيتي على موعد مع موسم مثير (2017 ـ 2018)، لن يخلو بأية حال من ألقاب وإنجازات.
#بلا_حدود