الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

أنريكي يحدث ثورة في تشكيلة المنتخب الإسباني

تولى مدرب فريق برشلونة الكاتالوني السابق لويس أنريكي مهمة تدريب المنتخب الإسباني خلفاً للوبيتيغي، المنتقل إلى ريال مدريد، وفور مباشرته مهمته أدهش المجتمع الكروي الإسباني والعالمي بإحداث ثورة ضاربة في تشكيلة المنتخب الإسباني إعداداً لمباراتي إنجلترا وكرواتيا، ضمن بطولة الأمم الأوروبية. لاحظ النقاد الكثير من الغيابات وكذلك الأسماء الجديدة، فتوالت التخمينات من أجل استيعاب فلسفة أنريكي وما ينوي إحداثه في تشكيلة منتخب (لا فوريا روخا) أو الغضب الأحمر كما يسميه الإسبان. وهنا أبرز الغائبين الذين استبعدهم أنريكي، وكذلك أهم الوافدين الجدد. جوردي ألبا أكد أنريكي مدى جدية الخلافات بينه وبين المدافع الأيسر جوردي ألبا، ومعروف أن ألبا وجد أفضل مستوياته مع فريق برشلونة تحت إدارة أرنستو فالفيردي، هذه الحقبة الذهبية جاءت بعد فترة صعبة مع أنريكي عندما كان مدرباً للمارد الكاتالوني. الآن لم يخفِ أنريكي، مدرب المنتخب الإسباني الجديد، مشاكله مع الظهير الأيسر. وأعلن مدرب روما السابق تشكيلة المنتخب الأولى، ووضحت من خلالها نواياه الخفية باستبعاد اسم ألبا. هذا الخيار أثار دهشة النقاد والمتابعين، خصوصاً بعد المستوى الرفيع الذي قدّمه نجم فريق فالنسيا السابق موسم 2017 - 2018 بفانيلة برشلونة، وقتها كوّن ألبا ثنائية ناجحة مع أفضل لاعب في العالم ليونيل ميسي، نتجت عنها العديد من الأهداف التي أحرزها البرغوث الأرجنتيني بفضل تمريرات ألبا وعكسياته المتقنة. بعدها تحوّل أنريكي من طريقة 4 - 3 - 3 إلى 3 - 4 - 3 عند تدريبه برشلونة، التي قلصت من فاعلية ألبا، حتى خلال الريمونتادا الأشهر أمام باريس سان جيرمان. هنا فقد المدافع البارز ثقته بمدربه تماماً، وهو ما أعلنه صراحة للجميع خلال مشاركته الدولية مع المنتخب، يعلق ألبا «أثق كثيراً بمدرب المنتخب، لكنني فقدت الثقة بمدربنا في برشلونة». هذا التصريح العلني وضع الكثير من الضغوط على المدرب، وسرعان ما عاد إلى تطبيق طريقة 4 - 3 -3 ، لكنه أوضح بجلاء أن ذلك هو موسمه الأخير على مقعد تدريب النادي الكاتالوني. غادر أنريكي ملعب كامب نو مع نهاية ذلك الموسم، لكن من الواضح أن في نفسه غصة تجاه جوردي ألبا. وقبيل انطلاق بطولة الأمم الأوروبية، كان قرار مدرب المنتخب الإسباني الذي لم يورد فيه أي تفاصيل عن سبب استبعاده اللاعب الذي شارك باستمرار مع منتخب لاروخا منذ عام 2012، معلقاً، «سوف أتحدث فقط عن اللاعبين الذين جرى استدعاؤهم للمشاركة، أما الآخرون فلا تعليق، باستثناء غايا وماركوس ألونسو اللذين عليهما أن يكافحا من أجل الحصول على فرصة للمشاركة». نظرية التطور يرغب لويس أنريكي في أن يتطور أداء المنتخب بالاستعانة بعناصر جديدة، لذلك لم يستدعِ كلاً من بيكيه، إنييستا، سيلفا، وجميعهم اعتزلوا، وكذلك رينا، أودريوزولا، ألبا، مونريال، أسباس، لوكاس وكوكي. ويؤكد أن منتخب إسبانيا الجديد سيكون «نيو لوك» ومختلفاً عن التشكيلة الظافرة خلال الفترة من 2008 إلى 2012. الوافدون الجدد يبدو أنريكي سعيداً باختياراته، وأنها تشكيلة اختارها بنفسه بعناية معلقاً «هذا هو أنا وهذا هو أسلوبي». وتبقى المعركة على خانة حارس المرمى، التي انحصرت المنافسة عليها بين دي خيا وكيبا. كذلك، فإن الفرصة متاحة لكل من غايا، سيبالوس و سوسو على الأجنحة. موقف سيرجي روبرتو أوضح أنريكي بجلاء أن سيرجي روبرتو سوف يكون له دور في التشكيلة الإسبانية الجديدة، وأكثر من مدح اللاعب البرشلوني، مؤكداً اعتبار مشاركته في نهائيات كأس العالم كانت ضرورية، وأضاف أنه مقتنع به بصفته لاعب وسط، وأن لديه من الإمكانات للعب في مراكز أخرى. إعادة بناء الدفاع يعمل أنريكي على إعادة بناء خط الدفاع، خصوصاً بعد اعتزال جيرارد بيكيه اللعب دولياً، هذا الواقع يمنح كل من ألبيول وغينيغو مارتينيز فرصة المشاركة. ويأمل مارك بارترا في الحصول على فرصة المشاركة، بينما استبعد أنريكي اللاعب أزبيليكويتا الذي يعتبره أنريكي مدافعاً فقط. وكان وجود ألبيول بمثابة المفاجأة، حيث وقع عليه الاختيار للدخول في تشكيلة المنتخب لأول مرة منذ عام 2015. دورسيرجيو راموس أقر أنريكي بأنه لم يتحدث بعد مع الكابتن سيرجيو راموس، إلا أنه أكد أن راموس شارك في مباريات دولية أكثر من أي لاعب آخر، إنه القائد وليس فقط مجرد لاعب ضمن التشكيلة. استبعاد كوكي غياب مؤثر آخر أدهش المراقبين، وإن لم يكن لأسباب تقنية أو فنية، ويبرر أنريكي خياراته بشأن كوكي بأنه يفضّل استدعاء لاعبين آخرين في مركز الوسط، وكشف المدرب خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن التشكيلة عن اعتقاده بأن بعض اللاعبين لم يقدموا المطلوب منهم من وجهة نظره. وكان عدم الاستدعاء بمثابة ضربة لكوكي الذي تواصل عطاؤه مع المنتخب منذ عام 2013.
#بلا_حدود