الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

سانشيز يبحث عن الذات مع الشياطين الحمر

لا شك في أن المدير الفني لمانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، بات في وضع لا يحسد عليه، بعد النتائج المخيّبة للآمال التي ظل يحققها الفريق منذ انطلاقة الموسم، بسبب تراجع أداء العديد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم التشيلي أليكسيس سانشيز الذي فشل في الظهور بالمستوى المرجو منه حتى الآن. ودفعت معاناة الشياطين الحمر إدارة النادي لمناشدة الجهاز الفني للمنتخب التشيلي بعدم استدعاء للاعب للمشاركة مع منتخب بلاده في المباراتين الوديتين المقبلتين أمام المنتخب الكوري الجنوبي والمنتخب الياباني، خوفاً من تعرضه لإصابة جديدة تزيد من أوجاع اليونايتد عقب ابتعاد اللاعب عن لقاء برايتون في الجولة الثانية من البريميرليغ. وطالب مانشستر يونايتد الاتحاد التشيلي لكرة القدم بمنح اللاعب فرصة للتعافي من الإصابة الأخيرة، ما أكده المدير الفني لمنتخب تشيلي رينو رينالدو «إنها رغبة الجهاز الطبي لمانشستر يونايتد، فاللاعب لا يزال يتعافى من الإصابة، لذلك كانت التوصية بعدم مشاركته في هذه الرحلة». وأضاف «نحترم ذلك ونقدّر ما يشعر به أليكسيس سانشيز، ولذا كان القرار باستبعاده من قائمة المنتخب، لست مهتماً بما هو أفضل له أو لفريقه، أنا أهتم بفريقي فقط». وتابع «أعرف مدى الإرهاق الذي يشعر به اللاعبون بسبب المشاركة في بطولات مثل كأس اليبرتادوريس، ولكنني أفضّل اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية». ولم يسجل سانشيز، الذي انضم إلى الشياطين الحمر في يناير الماضي قادماً من أرسنال في صفقة تبادلية شملت انتقال الأرميني هنريك مخيتاريان إلى الجانب الآخر، سوى ثلاثة أهداف حتى الآن مع مانشستر يونايتد في جميع المسابقات. مقارنة تبدو المقارنة بعيدة جداً بين سانشيز أرسنال وما يقدمه اللاعب الآن بقميص مانشستر يونايتد، صحيح أنه صنع خمسة أهداف في 18 مباراة، مقابل أربعة فقط في 22 مباراة مع المدفعجية، إلا أن حصيلته التهديفية انخفضت لما يقارب الثلث بواقع ثمانية أهداف في لندن مقابل ثلاثة فقط في مانشستر، في أسوأ حصيلة له منذ موسم 2009. وغاب الدولي التشيلي عن تشكيلة الفريق الإنجليزي في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز في المباراة التي خسرها اليونايتد أمام برايتون بثلاثة أهداف لهدفين، قبل أن يعود للمشاركة أمام توتنهام في الجولة قبل الماضية. ولم تساعد عودة نجم الهجوم التشيلي المدرب مورينيو في تعديل الأوضاع داخل الفريق، ما أضاف المزيد من الانتقادات للبرتغالي، خصوصاً عقب الهزيمة المذلة التي تعرض لها داخل ملعبه على يد توتنهام بثلاثية نظيفة. بداية سيئة يرى العديد من أنصار النادي أن التشيلي لا يبذل الجهد الكافي مع يونايتد منذ انتقاله إلى قلعة الأولد ترافورد قبل ستة أشهر من نهاية عقده مع أرسنال، والذي قدم معه مستويات رائعة طوال أربعة مواسم جعلته واحداً من أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من تمتع اللاعب، البالغ 29 عاماً، بصيف هادئ بعيداً عن المشاركات مع منتخب بلاده لأول مرة منذ 2009، بعد فشل منتخب تشيلي في الوصول إلى نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا، فإنه مع ذلك لم ينجح في ترجمة ذلك إلى أداء جيد على أرضية الملعب. وبدا سانشيز أكثر حماسة في فترة ما قبل الموسم في محاولة منه لمحو الصورة السيئة التي رسمها في أذهان محبي الشياطين الحمر في النصف الثاني من الموسم الماضي، حيث قاد الفريق لانتصار عدة أبرزها أمام ميلان الإيطالي بركلات الترجيح في بطولة الكأس الدولية الودية. ووضع التراجع المستمر في الأداء، مقارنة بمستواه مع أرسنال، سانشيز على رأس القائمة في مواجهة عاصفة الانتقادات إلى جانب زميله في الفريق، الفرنسي بول بوغبا، الذي لا يعيش أوقاتاً سعيدة تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو هو الآخر. انتقاد ويعتقد مهاجم نيوكاسل يونايتد السابق الإنجليزي آلان شيرر أن التشيلي فقد تركيزه منذ مغادرته أرسنال منتصف الموسم الماضي، على الرغم تحطيم مانشستر يونايتد لسقف الأجور في النادي لأجله «حظي أليكسيس سانشيز بالدعم الكامل من قبل مورينيو في الموسم الماضي على اعتبار أن انتقاله جاء في منتصف الموسم، لكن لا أتوقع أنه سيتمتع بتلك الحماية بعد الآن». وأضاف « ببساطة .. إنه لا يبذل المجهود الكافي، ولا يبدو في المستوى ذاته من التركيز، إنه ليس اللاعب الذي عرفناه في أرسنال، لقد تجاوز اليونايتد سقف الأجور الخاص به من أجل التوقيع معه لكن، ويبدو أن هذا الأمر كان له تأثير سلبي في اللاعب». محاولة وفي ظل الأجواء المشحونة داخل النادي الإنجليزي والغضب الجماهيري على اختيارات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يعي سانشيز ضرورة العودة إلى سكة التألق إن أراد المحافظة على مكانته في التشكيلة الأساسية للفريق. ويؤكد مقربون من مانشستر يونايتد أن اللاعب يعمد للبقاء أطول فترة ممكنة في صالة الألعاب الرياضية، كما يعد آخر المغادرين عقب الحصص التدريب سعياً لاستعادة لياقته البدنية وتبرير مطالبته بارتداء القميص رقم 7 الذي حمله أكثر لاعبي الفريق شهرة من قبل مثل ديفيد بيكهام وكريستيانو رونالدو.
#بلا_حدود