الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

العضب: الإمارات جاهزة لتنظيم مونديال القدرة

كشف المدير العام لنادي دبي للفروسية محمد العضب أن السيناريو المتوقع بعد الأحداث الدراماتيكية والأخطاء التنظيمية التي شهدتها بطولة القدرة في الألعاب العالمية للفروسية أمس الأربعاء، والتي نظمت في مدينة تريون بولاية نورث كارولاينا الأمريكية هو انشقاق سباق القدرة وتنظيمه كبطولة مستقلة، بعيداً عن الألعاب العالمية للفروسية. وقال العضب «في اعتقادي الشخصي، ستكون النسخة الثامنة من (ألعاب الفروسية) هي الأخيرة التي تنظم فيها منافسات القدرةب». وعن الأنباء المتداولة في بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول استضافة الإمارات لبطولة العالم للقدرة، قال العضب إن جميع الاحتمالات واردة، والدولة مؤهلة لاستضافة أكبر البطولات العالمية، لا سيما رياضة القدرة التي استضافت فيها دبي مونديال 1998 وبطولة العالم في عام 2005ب، مؤكداً الجهوزية لاستضافة أي بطولة في حال ترشيح الإمارات. وزاد «الحدث كان بمثابة تجمع عالمي لرياضة القدرة والتحمل في الولايات المتحدة الأمريكية أثبت من خلاله ضعف التنظيم في الاتحاد الدولي للفروسية، وإعطاء المهمة للجنة غير قادرة على التنظيم وفق المستوى المطلوب، ما أسفر عنه اتخاذ قرارات غير صائبة وأخطاء أخرى مصاحبة للبطولة منذ البداية». وأوضح أن «البيانات الرسمية الصادرة حول أسباب إلغاء السباق، سواء من اللجنة المنظمة أو الاتحاد الدولي للفروسية نتيجة حالة الطقس أو سلامة الفرسان تخفي أسباباً أخرى لم يتطرق إليها المسؤولين عن الأحداث المؤسفة». وأضاف العضب «أسرة رياضة الفروسية وتحديداً رياضة القدرة والتحمل تأسف على ما حصل في هذا المحفل العالمي، الأمر الذي يضر برياضة القدرة، ولكن الاتحاد الدولي للفروسية في بعض الأوقات يتخذ قرارات غير مدروسة وغير مبنية على أسس صحيحة». فوضى عارمة تسببت الإجراءات المتخبطة للجنة المنظمة للبطولة في موجة عارمة من انتقادات عدد كبير من الفرسان والفرق المشاركة إلى جانب تقديم عدد من الاحتجاجات، وذلك بسبب أن اللجنة المنظمة لم تكن على دراية تامة بنقطة الانطلاق والتوقيت الصحيح منذ البداية، والإشارات الخاصة بخطوط المراحل. وقد انطلق عدد من الفرق عند الساعة السادسة والنصف صباحاً وفرق أخرى عند الساعة السابعة إلا الربع صباحاً. وبسبب التنظيم السيئ من الأساس فقد حدث اختلاف في مسار المرحلة الأولى التي تبلغ مسافتها 39.9 كم، ما أدى إلى خلاف كبير نتج عن تخبط القرارات الصادرة من لجنة التحكيم. وكان القرار الأخير الذي اتخذه القائمون على السباق بإلغاء المرحلة الأولى واعتماد سباق جديد يمتد حتى مسافة 121 كم بأربع مراحل فقط، ووقع 17 فريقاً على عريضة لإلغاء السباق بشكل كامل. بيان هزيل أعلنت اللجنة المنظمة عن أسباب إلغاء سباق بطولة العالم للقدرة، وقالت إن هناك مخاطر كبيرة على الفرسان وخيولهم بسبب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، إضافة إلى هطول أمطار خلال السباق. وذكرت اللجنة أن الإلغاء جاء بإجماع رئيس لجنة التحكيم، والمندوب الفني، ورئيس اللجنة البيطرية، إضافة إلى اللجنة المنظمة. وأفادت اللجنة بأن قرار إلغاء السباق أيضاً يتماشى مع مدونة السلوك للاتحاد الدولي للفروسية، والتي تشير إلى عدم أداء المنافسات والمسابقات في الأجواء غير المستقرة، واضعة في الاعتبار صحة ورفاهية الخيل. واعتبر عدد من المشاركين أن بيان اللجنة غير واقعي ولا يمت للحقيقة بصلة، حيث إن السبب الأساسي لإلغاء السباق الفوضى التي صاحبته، حيث فشلت اللجنة في معالجة الأخطاء التي حدثت نتيجة لسوء الإدارة. عودة إلى الوراء أفاد مدير مشروع تطوير قوانين القدرة في الاتحاد الإماراتي للفروسية، الحكم الدولي أحمد علي الحمادي، بأن عدداً من الفرق المشاركة لم يكن لديها معلومة حول مكان انطلاقة السباق على الرغم من سؤال الأشخاص المعنيين وأبرزهم رئيس لجنة التحكيم الذي تعتبر ضمن أدواره الرئيسة معرفة تفاصيل انطلاقة المنافسات. وأضاف الحمادي أن عشوائية التنظيم أدت إلى انطلاق بعض الفرسان نحو الاتجاه الخاطئ حيث سلك مسارات أخرى، وقال إنه كان بالإمكان معالجة الموقف بتعويض المتأخرين بمنحهم وقتاً زمنياً إضافياً، إلا أن الاتحاد الدولي للفروسية تدخل على الرغم من أن ذلك ليس ضمن اختصاصاته، حيث كان يفترض اتخاذ القرار من قبل لجنة التحكيم بالتعاون مع اللجنة البيطرية، ثم طلبوا عقد اجتماع لمسؤولي الفرق تحدثت فيه صابرينا إيبانيز أمين السر في الاتحاد الدولي للفروسية، والتي قررت إلغاء السباق والإعلان عن سباق بديل لمسافة 120 كم بدلاً من 160 كم. سخط وغضب على اللجنة المنظمة شهد قرار إلغاء السباق احتجاجات عارمة، خصوصاً من الدول المتصدرة للسباق وخاصة إسبانيا التي أعرب مشجعوها عن سخطهم وغضبهم على اللجنة المنظمة، ما استدعى تدخل الشرطة الأمريكية لفض المحتجين وإعادة السيطرة على الوضع في القرية. وأصيب الفرسان المتصدرون للسباق لحظة وصولهم إلى خط النهاية وتلقيهم خبر إلغاء السباق بموجة من الإحباط والغضب، حيث إنهم بذلوا جهداً كبيراً وسط هطول الأمطار وخوضهم أربع مراحل للسباق. بعد القرار غير الموفق للجنة المنظمة للبطولة بتنظيم سباق جديد لمسافة121 كم، وافقت الفرق المشاركة على مضض وبدأ التنافس بصورة جيدة وكانت الخيول في عنفوانها بعد أن أخذت قسطاً كبيراً من الراحة، وتميزت المرحلة الأولي بالسرعة على غير ما هو متوقع، حيث تجاوزت 18 كم في الساعة، وبدأت مظاهر الصدارة خلال هذه المرحلة من خلال وجود أبرز المرشحين ضمن العشرة الأوائل. وتصدر الإسباني المخضرم جوما بونتي داش على صهوة «إيكو فولس» بزمن 1:39:51 ساعة، تلاه رفيقه أليكس مورال في هذه المرحلة، حيث قطع المسافة على صهوة الجواد «كلانداريا» بزمن قدره 1:40:44 ساعة بمعدل سرعة بلغ 18.52 كم /‏‏‏ ساعة، وحل في المركز الثالث لويس الفريدو لوبز على صهوة «رولكس» بزمن قدره 2:34:00 ساعة. ولم تختلف المرحلة الثانية، التي بلغت 40.1 كم، كثيراً عن الأولى من حيث السرعة فقد واصل الفرسان المعدلات بنفسها، الأمر الذي يشير إلى قوة المنافسة وإصرار الفرسان على عدم التفريط في أي تقدم يحرزوه. وهيمن أعضاء الفريق الإسباني على الصدارة، حيث تبادلها جوما بونتي داش، وأليكس مورال، فقد أحرز الأول الصدارة بزمن 3:54:23 ساعة بمعدل سرعة بلغ 18 كلم /‏‏‏ ساعة، فيما قطع الثاني مورال المسافة بزمن قدره 3:54:29 ساعة، وحل ثالثاً الفرنسي جان فيليب على صهوة «جوماس تيم» بزمن قدره 1:43:20 ساعة. وشهدت المرحلة الثانية خروج فرساننا، الشيخ حمد بن دلموك آل مكتوم، وعبدالله غانم المري، وكان قد سبقهم بالخروج في الأولى الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم، وسبب الخروج هو عدم اجتياز خيولهم الفحص البيطري بسب العرج والإجهاد. وكانت المرحلة الثالثة مرحلة الإسباني المخضرم جوما بونتي داش، والذي تصدر المرحلة قاطعاً المسافة الكلية التي تبلغ 28.2 كم، بزمن قدره 5:46:44 ساعة. وشهدت هذه المرحلة القرار الغريب من اللجنة بإلغاء السباق كله، وأدى ذلك لاحتجاجات عنيفة من طاقم العمل للفريق الإسباني باعتبار أن فرسانهم في صدارة المجموعة.
#بلا_حدود