الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

منصور بن زايد لجماهير السيتي: لم نصل قمة إيفرست الخاصة بنا بعد .. وأعدكم بعقد آخر من الإنجازات

وجّه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، السبت، رسالة إلى عشاق السيتي، بمناسبة مرور عشرة أعوام على امتلاك النادي الإنجليزي، والتي تكللت بتحقيق إنجازات ونجاحات كبيرة أسهمت في تغيير خريطة الكرة الإنجليزية والأوروبية، فضلاً عن الأرباح القياسية التي شهدها النادي في تلك الفترة. وكان السيتي على موعد مع المجد منذ تحول ملكيته إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، إذ توج الفريق السماوي بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز آخرها مايو الماضي، إضافة إلى ثلاثة ألقاب أخرى في كأس الرابطة، ولقبين في الدرع الخيرية، وآخر في كأس الاتحاد الإنجليزي، وتالياً نص الرسالة: «أعزائي مشجعي نادي مانشستر سيتي انقضت الآن عشرة أعوام منذ انضمامي إليكم في دعم هذا النادي الرائع، وددت الاحتفال بهذه الذكرى بالكتابة إليكم مباشرة، كما فعلتُ سابقاً عند اكتمال عملية الاستحواذ والانطلاق في هذه الرحلة. وقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ عام 2008، وكانت رحلة طويلة بالفعل، منذ عقد أول صفقة بانتقال روبينيو للنادي، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011 في أول لقب لنا منذ 35 عاماً، وإحراز أول لقب لنا في الدوري الانجليزي الممتاز، والذي حصلنا عليه بـ «ذلك الهدف»، وإحراز لقبين آخرين بعد ذلك، وثلاث كؤوس دوري، والمشاركة في سبع مواسم توالياً في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى مجموعة من الأرقام القياسية، وأسلوب اللعب الذي أسعد عشاق كرة القدم كافة في العام الماضي. وشهدت السنوات العشر الأخيرة العديد من التحولات والتطورات وفق الطريقة التي تمنيتها وخططتُ لها، في حين ظل شيء واحد على حاله، هو حرصكم أنتم على مواصلة التشجيع على أفضل ما يكون. وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول إنني لفخور للغاية بحقيقة أن الشخصية الأساسية لهذا النادي وأنصاره لم يتغيرا على مدى العقد الماضي. لقد أسهمت سمات المشجعين من ولاء وحماس وروح دعابة وتواضع، في دعم النادي وثباته في مواجهة أكثر التحديات صعوبة، وهي سمات لا تزال قائمة إلى حد بعيد في الوقت الراهن، وتلعب دوراً جوهرياً في نجاحنا. بالقدر نفسه من الأهمية لي ولمجلس الإدارة، كان التقدم الذي أحرزته فرق النادي الأخرى. فقد فاز فريقنا النسائي بأربع بطولات محلية كبيرة، وانضم إلى النخبة الأوروبية من خلال وصوله إلى الدور نصف النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، كما نجح نظامنا للأشبال في ضم أكثر من 100 لاعب، يرفدون لعبة كرة القدم بالمحترفين في بريطانيا وغيرها من دول العالم، والتحق تسعة منهم بالفريق الأول في مانشستر سيتي. كما أسسنا عشرة فرق للمعاقين في مانشستر. وتتلقى تلك الفرق تدريباتها ــ كما هو الحال مع جميع فرقنا الأخرى، فرق الرجال والنساء، من الأشبال والكبار- في المنشآت نفسها في أكاديمية السيتي لكرة القدم، ما يعزز هدفهم في تحقيق التكافؤ في اللعبة التي نعشقها جميعاً. وأسهمت التطويرات التي أجريناها في انتشار النادي وقيمه في عدد كبير من المدن عالمياً. وعلى المستوى المادي، لدينا أندية في نيويورك، ملبورن، يوكوهاما، جيرونا، وأوروغواي، إضافة إلى مكاتب عدة حول العالم. ونشعر هنا بالفخر أيضاً لأننا أصبحنا في قلوب مشجعين جدد في دول العالم كافة. وفي الواقع الملموس، نحن النادي الأكثر عالمية ومحلية في الوقت نفسه مقارنة بالأندية الأخرى. والأكثر أهمية من ذلك هو ارتباط الأندية الشقيقة بنا عبر مجموعة سيتي لكرة القدم، وهي شبكة عالمية مقرها مدينة مانشستر، تتشارك القيم والمعرفة وتلتزم بأفضل الممارسات الرياضية، ولها تأثير مباشر وإيجابي في أسرتنا الكبيرة من المشجعين، في جميع أنحاء العالم. وخارج الملاعب، تشير المقاييس كافة إلى أن الاستحواذ على مانشستر سيتي كان قراراً تجارياً سليماً للغاية. ففي عام 2015، قدّرت شركة الاستثمارات الصينية شينا ميديا كابيتال، قيمة مجموعة سيتي لكرة القدم بثلاثة مليارات دولار أمريكي. وفي العام الجاري، تجاوزت إيرادات مانشستر سيتي حاجز الـ 500 مليون جنيه إسترليني، وحققنا أرباحاً للعام الرابع توالياً. ولقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً اقتصادياً ومستداماً كما خططنا سلفاً. ونعتقد أن النجاح الاقتصادي مهم للغاية، لأنه يدعم كل جهودنا في أرض الملعب وبين روابطنا الرياضية. وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر إلى رئيس مجلس الإدارة والأعضاء وفريق القيادة التنفيذية والموظفين كافة، لعملهم على تحقيق هذه القيمة على مدى السنوات العشر الماضية. ولطالما قلتُ مراراً إن كرة القدم لديها دور أكبر بكثير من أي «شيء» عادي آخر. وأعتقد أننا نستطيع المساعدة في توفير حياة أفضل للناس من خلال كرة القدم. ولا تستطيع مؤسسات عديدة تحقيق هذه الغاية مباشرة. ولا تستطيع كرة القدم وأنديتها القيام بمهمات عدة فحسب، ولكنها تتحمل مسؤولية تنفيذها كذلك، ومن بينها تحقيق السعادة البسيطة عند مشاهدة لعبتنا الجميلة، المساعدة في مكافحة السمنة، تحسين مستوى اللياقة البدنية لدى الأطفال، دعم جهود الحد من الاكتئاب، مكافحة السلوكيات العدوانية ضد المجتمع، أو توجيه الناس إلى المسار الصحيح بعد تعرضهم للصدمة أو انحرافهم عنه. ولهذا السبب، أشعر بالفخر لأننا استطعنا الاستمرار والتوسع في أعمال النادي إزاء المجتمع، إذ تعمل برامجه كافة على التصدي لتلك التحديات وأكثر، لأن عدم تفاعلنا إيجاباً مع مجتمع مانشستر والمدن الأخرى، يعني الإخفاق في تحقيق رسالتنا. ما الذي تحمله السنوات العشر المقبلة إذن؟ أعلم أنكم جميعاً طموحون، وأنا كذلك. أشعر بأننا في منتصف الطريق لبلوغ قمة إيفرست الخاصة بنا، وهناك مهمات عدة يجب إنجازها، وبطولات يجب أن تُحرز. ولهذا السبب، سنواصل جهودنا من أجل استقطاب أفضل المواهب من المجالات والمستويات كافة إلى نادينا والأندية الشقيقة. نعلم أنا وخلدون المبارك (رئيس مجلس إدارة النادي) أننا لم نحقق كل شيء طوال الوقت. ولكني أطلب منكم أن تتفضلوا بتحمل المسؤولية معنا ونحن نواصل رحلتنا. وأؤكد لكم أننا سنظل مخلصين لقيمنا حتى وإن تعثرنا، لكي تشعروا بالفخر بما نقوم به وطريقتنا في تنفيذه نيابة عنكم. وعلى مدى العشر سنوات الماضية، تعلمتُ الكثير عن معنى كونك مشجعاً لنادي سيتي. أدركت سريعاً مدى أهمية الحصول على 40 نقطة، ولماذا تُرفع بالونات الموز في المدرجات (الآن أسماك القرش). لم أمتلك سيارة لامبورغيني، وشعرت بالرغبة الشديدة في امتلاك واحدة في السنوات القليلة الماضية. لقد كان التعلم أكثر متعة بالنسبة لي. ومع ذلك، ما أعرفه دائماً هو أن اللاعبين والإدارة يأتون إلى نادينا ويغادرون، ولكن المشجعين باقون. لن أنسى هذه الحقيقة أبداً. وأتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بالعشر سنوات الماضية، وأعدكم بألا يتراجع مستوى الإثارة في العشر سنوات المقبلة». أشعر بالفخر كوني واحداً منكم... منصور بن زايد آل نهيان
#بلا_حدود