السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

الحنكة والانسجام الإداري يعبّدان طريق مانشستر سيتي للهيمنة على الألقاب الأوروبية

منذ تحوّل ملكية نادي مانشستر سيتي الإنجليزي إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في 2008، ظل السيتي على موعد دائم مع الإنجازات والألقاب، كما انتقل أيضاً من نادٍ مغمور في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى واحد من أكبر الأندية العالمية، وهو حكم يعززه موقف الفريق الآن المتوّج بآخر نسخة من البريميرليغ، إضافة إلى كونه أحد أفضل الأندية أداء في عالم المستديرة اليوم. الآن، وبعد مرور عشرة أعوام على امتلاك سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، للنادي، أصبحت خزينة السماوي تعج بالكثير من الألقاب، إذ توج الفريق بثلاث نجمات في البريميرليغ (2012، 2014 و2018)، إلى جانب ثلاث مثلها في كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين، ولقبين في الدرع الخيرية، ولقب آخر في كأس الاتحاد الإنجليزي العريق. وبعد هذه النجاحات المشجعة، وأيضاً الطموح الكبير لسموه في أن يصبح مانشستر سيتي أكبر نادٍ في العالم، بدأ التركيز ينصب على الصعيد الأوروبي، وهو أمر، حسب ديلي ميل البريطانية، سيكون البدء فيه منذ الموسم الجاري، حيث يظل دوري أبطال أوروبا الهدف الاستراتيجي للسماوي في الفترة المقبلة. الصحيفة البريطانية ذاتها، أفردت مساحة واسعة، اليوم، لإنجازات السيتي، منوهة بالإدارة الفريدة والمتجانسة للنادي، والتي بمثل ما قادت الفريق للإنجازات الماضية، تتأهب حالياً لتحقيق رؤية مالك النادي الطموحة، والتي جسّدتها كلمات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الأخيرة لجماهير السيتي، والمتمثلة في تحقيق الألقاب الخارجية، وأيضاً الاستمرار في تكوين المواهب، والانفتاح على المجتمع الرياضي. وقالت الصحيفة، إن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ومنذ امتلاكه لنادي مانشستر سيتي، نجح في تغيير وجه الكرة الإنجليزية، وذلك برؤيته الواضحة لإدارة الفريق، وأيضاً تدعيمه بأفضل الصفقات، قبل أن يجني النادي ثمارها سريعاً بالتتويج بلقب البريميرليغ في 2012. استقرار نوّهت الصحيفة البريطانية، بالاستقرار الكبير الذي يعيشه النادي حالياً، والذي يعود الفضل فيه إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حيث تتبدى أبرز وجوه ذلك الاستقرار في استمرار خلدون المبارك في رئاسة مجلس إدارة النادي، منذ 2008. وأشارت ديلي ميل إلى جدية المبارك، موردة في هذا السياق تصريحاً سابقاً له عقب تتويج السيتي بالبريميرليغ، الصيف الماضي، والذي أكد فيه عدم توقف الفريق عند محطة الإنجاز كثيراً، واعداً بعودة أكثر قوة ودافعية للسيتي في الموسم الجديد، الذي يُلعب حالياً. وإلى جانب خلدون المبارك، هناك الصيني روي غانغ، عضو مجلس إدارة السيتي، والملقب بروبرت مردوخ الصيني، نسبة إلى امتلاكه «تشاينا ميديا كابيتال» العملاقة، وأحد المستثمرين في السيتي، وأشارت الصحيفة إلى استفادة السيتي أيضاً من حنكته وتجربته الإدارية الثرة. ومن بين الإداريين الفاعلين أيضاً في السيتي، الإسباني فيران سوريانو، المدير التنفيذي للنادي، منذ 2012، والذي نجح في تطبيق نهج إداري فريد للسيتي، مستفيداً من تجربته نائباً للرئيس والمدير العام في برشلونة الإسباني بين 2003 و2008. وبالروح الجدية والمثابرة ذاتهما، يطلّ الإسباني تشيكي بيغريستين، المدير الرياضي الحالي للسيتي، والمسؤول عن تعاقداته، والذي انضم بدوره إلى إدارة السيتي، بعد تجربة ناجحة مع برشلونة، رفد فيها الفريق الكتالوني بكل من رونالدينيو وإيتو وتيري هنري، كما كان جزءاً من نجاحاتها في حقبة المدرب بيب غوارديولا. العضو الآخر في الإدارة المتجانسة للسيتي، هو جناح إنجلترا السابق، بريان ماروود، الذي يشغل حالياً منصب المدير الإداري للنادي، ويشرف من ضمن مهماته على تطوير الأندية الشقيقة للسيتي، أي التابعة لمجموعة سيتي لكرة القدم، حيث تمتلك الأخيرة أيضاً كلاً من ملبورن سيتي الأسترالي، نيويورك سيتي الأمريكي ونادي يوكوهاما مارينوس الياباني، نسبة كبيرة في جيرونا الإسباني، إضافة إلى نادي أتلتيك توركي الأوروغواياني. وإضافة إلى ماروود، يقدم مدير أكاديمية السيتي جيسون ويلكوكس، أدواراً مهمة في تطوير أكاديمية السيتي، منذ تعيينه مديراً لها في أكتوبر الماضي. تجانس فني في سياق الحديث عن نهضة السيتي الأخيرة، والتي يُعد فن الإدارة المحترفة في النادي أبرز أسبابها، يطلّ مدرب الفريق الإسباني بيب غوارديولا باعتباره مديراً فنياً للفريق، وصاحب الكثير من النظريات التكتيكية المشوّقة، ليس في السيتي فقط، وإنما في عالم كرة القدم أجمع، وهو المشبّع بالإنجازات من قبل مع برشلونة وبايرن ميونيخ، كما يعد حالياً أحد أعظم المدربين في العالم. ومثّل انضمامه إلى السيتي في 2016، ولقاؤه بزملائه فيران سوريانو وتشيكي بيغريستين، فرصة سانحة، هدفها تكرار التتويج بلقب دوري الأبطال مع برشلونة مرة أخرى مع السيتي، حيث يسعى الفريق حالياً بشكل جدي لتحقيق الهدف الحلم. ويعمل غوارديولا في تجانس منقطع النظير مع مدير دعم اللاعبين في مانشستر سيتي حالياً، مانويل استيراتي، والذي يحظى بثقة كبيرة من قبل المدرب بيب غوارديولا.