الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

اتحاد الكرة يكتفي بخيارات الشركة الأوروبية لتدريب الأبيض

.أوضح المحلل الرياضي محمد مطر غراب، أن المشكلة الحالية التي تمر بها الكرة الإماراتية ليست في اختيار مدرب المنتخب الأول، بل في المنظومة بشكل كامل التي تحتاج لإعادة صياغة بداية من المسابقات ووصولاً إلى الأبيض. وأضاف، المدرب جزء من الجوانب التي بحاجة إلى إعادة النظر فيها، كما أشار رئيس اتحاد الكرة في آخر مؤتمر صحافي له، عندما أكد وجود ضعف على صعيد الدوري وتفوق المنتخبات الأخرى فنياً عليناً، وبالتالي كان يجب وضع خطط لمعالجة المشاكل التي هي من صميم عمله. وحول رأيه في التعاقد مع مدرب عالمي، بين «أفضل التعاقد مع المدرب القريب من كواليس الدوري الإماراتي، لكي يستفيد من القدرات والإمكانات المتاحة في عملية إعداد المنتخب، سواء من الناحية الفنية أو التدخلات الحاصلة في مسابقة الدوري». وبخصوص أهمية الاتفاق مع مدرب ذي طموح، «الطموح لا يأتي من المدرب بل من العناصر التي تعمل معه، بداية من الاتحاد مروراً بالجهاز الإداري ووصولاً للاعبين، لأن الطموح ليس مجرد برمجة، ويجب أن نتساءل أين ذهب طموح مهدي؟». وأكمل، «علماً بأن الأسماء الكبيرة سبق وتعاقدنا معها ولم تحقق النتائج المرجوة وبالتالي علينا رسم النهج الصحيح أولاً». وخلص إلى أن اتحاد الكرة يمتلك الأموال التي تمكنه من التعاقد مع مدرب عالمي، إلا أنه يوزعها على أندية دوري الدرجة الأولى، وهي أدوار بعيدة من مهماتهم الأساسية وأمور غير ملزم بها، فتوزيع الأموال يأتي لأجل أهداف أخرى ويقف مجلس إدارة اتحاد الكرة الإماراتي لدى اجتماعه الأربعاء المقبل بعد ان كان مقرراً عقده  مساء السبت، في مقر الاتحاد - دبي، برئاسة رئيس اتحاد الكرة مروان بن غليطة على رأي الكوادر الفنية الموجودة في لجنة المنتخبات والشؤون الفنية، قبل الكشف الرسمي لوسائل الإعلام عن الأسماء التي ستدخل دائرة المفاوضات الرسمية، لتدريب المنتخب الأول في المرحلة المقبلة، التي تتضمن ثلاث مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم بجانب خليجي 23 وكأس آسيا 2019. ووفقاً لمصادر «الرؤية»، فإن اتحاد الكرة لن يكتفي باسم تدريبي واحد، حيث يطرح الأربعاء  أسماء أربعة  مدربين حسب أولوية الترتيب، علماً بأن هناك قائمة موسعة ضمت عشرة مدربين متدرجة حسب تقييم الأسماء ووضعها تبعاً للأولوية وحسب سير عملية المفاوضات مع المدرب الذي سيخلف مهدي علي في دكة الأبيض. شركة أوروبية أكد مصدر من داخل اتحاد الكرة أن اللجنة سترفع الأسماء إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة لاعتمادها في اجتماع الأربعاء، على أن تضطلع شركة التسويق الرياضية الأوروبية المختصة في هذا المجال، بمفاوضة المدربين حسب ترتيبهم، وتضع بعد ذلك التصورات المالية لكل مدرب أمام طاولة مجلس إدارة الاتحاد. يذكر أن الشركة الرياضية الأوروبية هي الجهة التي قدمت الأسماء الفنية للاتحاد، لاختيار الاسم المناسب لديه، ولم تكن هناك مفاوضات مباشرة بين الاتحاد ومدربين، ما يعني حصر الخيارات في الأسماء التي قدمتها الشركة. عودة كوزمين ومن المرجح أن تأخذ عملية التفاوض وقتاً طويلاً، لذلك برز اتجاه كبير لوجود المدرب المؤقت، ليعود اسم الروماني كوزمين مدرب النادي الأهلي للظهور مرة أخرى على طاولة لجنة المنتخبات، بجانب الصربي إيفان يوفانوفيتش الموجود حالياً في دبي بعد إقالته من النصر أخيراً. علماً بأن الأول لم يجدد عقده مع الفرسان، كما أنه سبق ووافق على تدريب المنتخب السعودي بشكل مؤقت في النسخة الأخيرة لكأس آسيا 2015 في أستراليا، وليس هناك ما يمنعه من الإشراف على تدريب المنتخب الأول إذا ما طلب، خصوصاً أن الأبيض يستجمع بعد نهاية الموسم الرياضي في الدولة. ويمكن إسناد المهمة إليه رسمياً في حال تحقيقه نتائج إيجابية مع الأبيض الذي سيلاقي المنتخب التايلاندي في 13 يونيو المقبل في بانكوك ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 في روسيا، لا سيما في ظل المطالبات المستمرة من قبل الشارع الرياضي والمحللين والنقاد بالتعاقد مع كوزمين الأكثر دراية بشؤون الكرة الإماراتية. تخدير الشارع وأبان المصدر أن عملية التعاقد مع الأسماء الكبيرة والمعروفة تأخذ وقتاً طويلاً، ولفت إلى أن كل ما يجري من قبل اتحاد الكرة في الوقت الحالي هو مجرد مخدر لتهدئة الشارع الرياضي بعد آخر هزيمتين للمنتخب من اليابان وأستراليا اللتين أبعدتا الأبيض من حلم بلوغ العرس العالمي، ويعمد الاتحاد إلى إجراء العديد من الخطوات في سبيل إنهاء الموسم الكروي وسط حالة من التشويق تعتري الشارع الرياضي حول هوية المدرب العالمي الجديد. مبالغ عالية إلى ذلك، ستواجه اتحاد الكرة معضلة المبالغ المالية الباهظة التي سيطلبها المدرب العالمي، في ظل سياسة التقشف التي يتبعها الاتحاد حسب ما ذكر المصدر، وسيصطدم بكثرة عدد الفريق العامل مع المدرب الشهير، لذلك سيكون هناك اتجاه نحو الأسماء الموجودة في الصف الثاني. وكانت وسائل الإعلام قد تداولت العديد من الأسماء التدريبية التي ستخلف مهدي علي، ودخل أخيراً مدرب المنتخب الصربي للشباب فليكو بونوفيتش ضمنها، ويدعمه الإنجاز الذي حققه مع منتخب بلاده بالتتويج بكأس العالم تحت 20 عاماً في نسخته الأخيرة في نيوزيلندا. مشاكل العالمي وبالعودة إلى خيارات المدرب العالمي الذي نبه الخبراء الفنيون في لجنة المنتخبات إلى أنه ربما لن يكون متفرغاً للعمل مع الأبيض بشكل تام، مثل ما يفعل المدرب الحالي للمنتخب السعودي بيرت فان مارفيك. في السياق ذاته، نوهت الكوادر الفنية بأن المدير الفني صاحب الاسم الكبير من الممكن أن يوافق على المهمة، ولكن من الصعب جداً أن يتولى مسؤولية تدريب المنتخب في ظل الوضع الراهن، لكي لا يتلاعب بتاريخه في حال حدوث أي خسارة. ولفت المصدر ذاته إلى أن هناك نوعية من المدربين يتجهون إلى إرسال جهازهم الفني للعمل مسبقاً، على أن يتولى مساعده عملية الإشراف على الأبيض أمام تايلاند مثلما حدث مع الراحل الفرنسي عبد الكريم ميتسو الذي أوكل المهمة في البداية إلى مساعده. غراب: المعضلة أكبر من المدرب .
#بلا_حدود