الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

مطالب بعدم الرضوخ لمصالح تكتل الأندية والتمسك بالصلاحيات

أبدى رياضيون استغرابهم من خطوة اتحاد الكرة بإدراج قراره القاضي بتحديد أندية المحترفين بـ 12 فريقاً، ضمن أجندة اجتماع الجمعية العمومية المنعقد غداً، وذلك عقب دمج أندية الأهلي والشباب ودبي في نادٍ واحد، وناديي الشارقة والشعب كذلك. وطالب الرياضيون الاتحاد بعدم الرضوخ لتكتل الأندية الرافض لقراره، باعتبار أن ذلك من صميم عمله واختصاصات مجلس الإدارة وفقاً للمادة 87 من النظام الأساس الفقرة 15 التي تنص على حقه في «إقرار قواعد تنظيم البطولات الرسمية ومن ضمنها عدد الأندية المشاركة وآلية الهبوط والصعود». احترام اللوائح من جانبه، جزم المدير التنفيذي لنادي الوصل محمد العامري بأنه يجب على اتحاد الكرة التمسك بقراراته، طالما أنه يراها تمثل المصلحة العامة، واتخذت بعد تقييم شامل للموقف، موضحاً أن عرضها على الجمعية العمومية شيء إيجابي، ولكن البت في أمر عدد أندية المحترفين يرجع للاتحاد وفقاً للنظام الأساسي وحق أصيل له. ووصف العامري خطوة الأندية التي تكتلت ضد القرار بغير الموفقة، لأنها لم تبن على أسس سليمة «الجمعية العمومية هي من وضعت التشريع وفوضت الاتحاد فكيف لها أن تأتي لتخترق النظم واللوائح التي يجب أن تجد الاحترام اللازم من الجميع، حتى إن كانت هناك بعض التقاطعات». وأضاف، «لو وقف أعضاء الجمعية العمومية بالإجماع ضد قرار مجلس الاتحاد، يبقى القرار من حقه وعليه أن يكون شجاعاً في الدفاع عن قراراته وألا يستجيب للضغوطات». عدم التراجع طالب المحلل الرياضي البحريني رياض الذوادي اتحاد الكرة بتنفيذ قراره والمضي قدماً فيه، «عليه ألا يتراجع عنه، ويقف بقوة في وجه تكتل الأندية الذي يجد الدعم من بعض أعضاء مجلس الإدارة الاتحاد، وهولاء يجب عليهم خلع عباءة أنديتهم التي رشحتهم، وأن يدافعوا عن مصلحة الكرة الإماراتية بوجه عام، وألا يساندوا أندية التكتل، وهذا أمر مرفوض تماماً». وشدد الذوادي على أن إدراج هذا القرار ضمن أجندة اجتماع الجمعية العمومية أمر غريب، خصوصاً أن الاتحاد اتخذه بناء على صلاحياته، فلماذا يتلكأ، ويرفعه لها، في حين أنها ليست جهة الاختصاص، إلا إذا كان لا يملك الشجاعة اللازمة للدفاع عن قراراته، علماً بأن رئيس الاتحاد مروان بن غليطة كان قد دافع عنه بقوله «نحن مسؤولون عن الاتحاد وليس الجمعية العمومية وعليها أن تعرف حدودها»، ولكننا نفأجا بأنه لم يواصل على النهج ذاته، ودفع بالملف ناحية الجمعية العمومية وهذا ما نستغربه. المعاييرالفنية فيصل اتفق المحلل الرياضي محمد مطر غراب مع ما ذهب إليه العامري والذوادي، مطالباً اتحاد الكرة بضرورة عدم السماح لجهات أخرى بأن تؤثر في قراراته، طالما أن القانون كفل له الحق في اتخاذها. ورأى أن تحديد عدد أندية المحترفين يجب أن يكون وفقاً لمعايير الدراسات الفنية، وليس الرغبات والأهداف، لا سيما أننا جربنا النظامين «14، 12»، لذلك فإن حكم الدراسات المدعم بالأرقام والإحصاءات هو الفيصل. وأردف «الطريقة التي يدير بها الاتحاد أمور الكرة الإماراتية غير سليمة، فهو عادة ما يتخذ قرارات دونما أن تكون هناك دراسات تبنى عليها، ويعمل على الاجتهادات الشخصية، ومسألة تحديد عدد أندية المحترفين، تتقاطع مع مصالح بعض الأندية التي ساندت الاتحاد ورأت نفسها متظلمة من قرار الـ 12، وتطالب بالعودة إلى نظام الـ 14، وإلا ستلوح بعدد من الكروت التي تملكها، وهنا مربط الفرس، فالاتحاد لا يقوى على مواجهتها فهرب نحو الجمعية العمومية وهو إجراء خاطئ، لأن القرار يرجع له في الأساس». تقويم الخلل وتابع «لدينا خلل كبير في مسابقة الهواة، والصاعد هابط ولا بد من كسر هذه القاعدة، فالأندية الصاعدة لا تستطيع البقاء في المحترفين، إلا في حال تغيير لاعبيها بنسبة 90، لتنافس أندية المحترفين، التي يتصارع عدد كبير منها على الهروب من الهبوط وليس العكس في الصراع على المقدمة». ولفت إلى أن المشكلة ليست في عدد الأندية، وإنما التوصل إلى الطريقة المثالية لتطوير كرة الإمارات والارتقاء بها، داعياً إلى تغليب الصالح العام على المصالح الذاتية للأندية. حق أصيل رأى رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة ناصر اليماحي أن تفويض الجمعية العمومية للاتحاد لاتخاذ القرارات أياً كان نوعها لا يلغي دورها في تصحيح المسار والعودة إلى جادة الطريق، وتقويم الخلل أياً كان. وبيّن «منافشة ومراجعة قرارات الاتحاد من اختصاصات الجمعية العمومية لأنها صاحبة السلطة الشرعية على الاتحاد، ومن حقها الاعتراض على القرارات التي تراها لا تنسجم مع مصالح الأندية». توضيح طالب اليماحي اتحاد الكرة بتوضيح المعايير الفنية التي استند إليها عندما قرر تقليص عدد أندية المحترفين، وكيف يعمد إلى اتخاذ قرار مصيري عن طريق تصويت أعضائه وفقاً لتقديراتهم الشخصية، وهذا ما لا نقبله تماماً، فمعالجة الأمور يجب أن تكون بالطرق السليمة. إذ إن عدداً كبيراً من الأندية سواء في المحترفين أو الدرجة الأولى لم يرق لها تعجل الاتحاد، ما حدا ببعض الأندية إلى ترتيب أوراقها لمراجعة الموقف والتوصل إلى موقف سليم يراعي المصلحة العامة. وخلص إلى أن تراجع اتحاد الكرة عن قراره ليس عيباً طالما أنه غير موفق، ولا يلبي التطلعات والطموحات، ولم يدخل حيز التنفيذ العملي.
#بلا_حدود