الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

ألمانيا وإسبانيا وأمريكا تضغط على فيفا لسحب كأس العالم من قطر

بي بي سي - لندن أعلنت عدد من الدول الكروية الكبرى أنها لا تستبعد التفكير في مقاطعة مونديال قطر 2022، وذلك بعد الأحداث الأخيرة، وبعد تأكدها من دعم الدوحة غير المحدود للتنظيمات الإرهابية المتطرفة. وأعرب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد جريندل أنه ليس من المستبعد مبدئياً أن تعلن ألمانيا مقاطعة كأس العالم 2022 في قطر، وذلك بعد التطورات الأخيرة على الساحة الدولية. وأضاف جريندل في مقابلة نشرت على الموقع الإلكتروني للاتحاد الألماني «ما زالت خمسة أعوام متبقية حتى موعد انطلاق المونديال، وفي هذا الوقت لا بد أن تكون الأولوية للحلول السياسية، وإذا لم تتوصل جميع الأطراف إلى حلول للمشكلة، فقد ينتهي الأمر بمقاطعة مونديال قطر 2022». وأكد عدد من النقاد الرياضيين أن ثلاث دول كبرى (ألمانيا، إسبانيا وأمريكا) تمارس الضغط وبقوة على الاتحاد الدولي لكرة القدم، للحصول على حق تنظيم كأس العالم 2022، على اعتبار أن قطر لا تستحق استضافة المونديال بعد الحظر الذي ربطها بدعم الإرهاب. وأوضح النقاد «الدول الثلاث السابقة تملك الملاعب وجميع التجهيزات الضرورية من فنادق وطرق وبنية تحتية، وكل ما يتطلبه تنظيم نهائيات كأس العالم، كما أنها تملك خبرة مثل هذا البطولات، حيث سبق لها تنظيم التظاهرة الكروية الكبرى من قبل». من جانب آخر، طالبت نائبة رئيس مجلس النواب الألماني كلوديا روث بحرمان قطر من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، بعد إعلان قطع العلاقات السياسية بين السعودية ومصر والإمارات والبحرين مع الدوحة. واعتبرت روث أن قرار المقاطعة يعتبر دليلاً دامغاً على أن قطر ليست البلد المناسب لاستضافة كأس العالم، وطالبت في الوقت ذاته رينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني وعضو مجلس فيفا بوضع معايير واضحة لمنح تنظيم كأس العالم. وعلقت روث في تصريح للصحف الألمانية «اختيار قطر منذ البداية كان قراراً خاطئاً، ولم يكن رياضياً، بل جاء بسبب المال». وتابعت «كيف يتم منح تنظيم كأس العالم لدولة ليس لها تاريخ كروي وترعى الإرهاب حول العالم، ولا تحترم حقوق الإنسان؟ ودليل ذلك وفاة الكثر من عمال المنشآت التي تبني الاستادات استعداداً لتنظيم كأس العالم». وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد حدد الفترة من 21 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر موعداً لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر. وتطرق تقرير إلى أنه في حال استمرار العقوبات والمقاطعة العربية ستجد قطر صعوبات كثيرة من ناحية استكمال المنشآت المونديالية، أضف إلى ذلك غضب الدول التي تزود قطر بالعمالة اللازمة لبناء تلك المنشآت جراء الظروف غير الإنسانية التي يعانيها هؤلاء العمال، وأغلبيتهم من الفلبين والهند، ودول شرق آسيا التي تتعامل مع الدوحة. هذا الواقع من شأنه أن يتسبب في تعقيدات ومشاكل كبيرة، ومن بوادر تلك المشاكل أن قطر أعلنت عن افتتاح ملعب واحد فقط من أصل ثمانية استادات مطلوبة، لاستضافة كأس العالم 2022. «الاتحاد الدولي في اتصالات مستمرة مع قطر حتى يكون هناك قرار حاسم، فكأس العالم للقارات 2021، سيكون في الدولة ذاتها التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم 2022، والوقت ضيق جداً أمام قطر لتنفيذ بقية الإنشاءات». وأضاف التقرير «إن قطر منذ إعلان استضافتها لكأس العالم، تواصل التصريحات الدعائية، معلنة مقدرتها واستعداداتها على التنظيم، وإنجاح التجربة، خصوصاً أنها نجحت، بالاتفاق مع بلاتر في تغيير موعد البطولة من الصيف إلى الشتاء لضمان حماية اللاعبين والضيوف من درجات الحرارة المرتفعة في تلك المنطقة خلال فصل الصيف». وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو قد بدأ في إعادة الأوراق من جديد. وبعد إعلان المقاطعة، جرى اتصال بين اللجنة المسؤولة عن تنظيم كأس العالم والمسؤولين القطريين، حول الأوضاع والظروف التي استجدت. وأكد التقرير «على الرغم من قيام المونديال بعد خمسة أعوام من الآن، إلا أن استمرار حالة الحصار والمقاطعة قد لا تتيح للجنة المنظمة استكمال الإنشاءات في الوقت المحدد». وأردف «من المؤكد أنه سيصعب جداً على قطر العودة لتنفيذ كل المطلوب منها، خصوصاً بعد الاتهامات التي واجهتها من دول عدة أنها داعمة للإرهاب، وعلى رأسها تصريحات الرئيس الأمريكي، وكذلك الفرنسي، ومطالبة قطر رسمياً بالرد على أسئلة واتهامات جيرانها». أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه على «اتصال مستمر» باللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر. ولم يعلق مباشرة على الأزمة الدبلوماسية الحالية. وأضاف «فيفا» في بيان أنه على «اتصال مستمر باللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم 2022 واللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن البطولة. لا يوجد أي تعليقات إضافية في الوقت الحالي». وكان اختيار قطر لتنظيم مونديال 2022 قد أحاطت به عدد من القضايا المثيرة للجدل، بعد أن تأكد حصول عدد من مسؤولي المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي رشى تتعلق بمنح شرف تنظيم البطولة إلى إمارة الإرهاب، ذلك خلال رئاسة السويسري جوزيف بلاتر، الذي تسببت قضايا الفساد في تنحيته من منصبه. كذلك تتردد قضية وفاة عدد من العمال المشاركين في بناء ملاعب مونديال 2022، وأشارت العديد من التقارير الصحافية أن العمال في قطر يتعرضون لمعاملة غير آدمية من حيث ظروف المعيشة والمعاناة التي يتعرضون لها أثناء العمل. خبير رياضي بريطاني لإنقاذ مونديال قطر كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن واحداً من أرفع الرموز الرياضية في بريطانيا سافر سراً إلى العاصمة القطرية الدوحة في محاولة لتقديم المشورة اللازمة، من أجل إنقاذ استضافة الدوحة لمباريات كأس العالم 2022. وأفادت الصحيفة بأن المدير السابق لرابطة كرة القدم في لندن ديفيد دافيس سافر إلى الدوحة بصورة عاجلة، أي في اليوم التالي لنشر صحيفة صنداي تايمز تفاصيل الرشاوى المتعلقة بفوز قطر باستضافة كأس العالم. وتأتي جهود المسؤول الرياضي البريطاني في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون أن إنجلترا سوف تتنافس على استضافة كأس العالم 2022 في حال قرر «فيفا» إعادة المنافسة من جديد في ضوء التسريبات التي ظهرت عن رشى وعمليات فساد مخالفة لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم. وديفيد دافيس كان في السابق صحافياً رياضياً في مجموعة قنوات وإذاعات بي بي سي قبل أن يلتحق في عام 1994 برابطة كرة القدم، ويصبح رئيساً لها في عام 2003، فيما يُعرّف دافيس نفسه حالياً بأنه مستشار غير متفرغ في الشؤون الرياضية. وعلق دافيس لجريدة التايمز «لدي عدد من الأصدقاء ممن هم جزء من محاولة الفوز باستضافة كأس العالم، وألتقيهم، وبالطبع نتحدث عن الأمور المتعلقة بكأس العالم .. إنه أمر غير رسمي نهائياً». ورفض دافيس الكشف نهائياً عن أي من المسؤولين الرياضيين التقى بهم في قطر. وأضاف دافيس «كنت محظوظاً بالعمل في كأس العالم في جنوب أفريقيا قبل أربع سنوات من الآن، أنا شبه مرهق الآن»، وتابع «أنا صديق لبعض الأشخاص الذين يعملون هنا (قطر)، لكن ليس لي أي دور رسمي نهائياً». وأكد الرياضي البريطاني أنه موجود في الدوحة «من قبيل الصدفة»، ولا علاقة لوجوده بما تم نشره عن فوز قطر باستضافة كأس العالم. وسألت صحيفة التايمز دافيس عما إذا كان يتلقى أموالاً أو أجراً من أي جهة في قطر، فأجاب أنه «شخص مستقل»، وأضاف «أنا أقوم بالعمل عندما أتلقى طلباً بالمساعدة من أي طرف، لكن ليس لي أي دور رسمي في قطر، ولا أعمل في وظيفة كاملة مع أي جهة، لأن لدي ستة أو سبعة مهمات أقوم بها داخل بريطانيا وخارجها». ونقلت «التايمز» عن صديق لدافيس قوله إن الرجل يقدم المشورة والنصيحة لمنظمي كأس العالم 2022 في قطر، لكن لا علاقة مباشرة له بإدارة الأزمة الراهنة.
#بلا_حدود