الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

مستقبل السليساو .. إديرسون صمام الأمان لغوارديولا في عرين الستيزين

أبهر إديرسون المتابعين في آخر مباراة له في الدوري البرتغالي، عندما أرسل ركلة مرمى أهدت الفريق هدفه الثاني في مواجهة فيتوريا جيماريش عن طريق المهاجم راؤول خيمينيز الذي استقبل كرة زميله الذكية خلف المدافعين ليودعها الشباك. ويعتقد المراقبون أن براعة البرازيلي وقدرته الفائقة على استخدام قدميه هي ما دفعت مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا للإصرار على الاستعانة به، على الرغم من وصول مبلغ النقل إلى رقم تاريخي جعله في المرتبة الثانية في قائمة أغلى حراس المرمى في العالم خلف الإيطالي بوفون. وربما يتفوق إديرسون على الحارس الأسطوري ليوفنتوس الإيطالي الذي يحمل الرقم القياسي بوصفه أغلى حارس في العالم على اعتبار أن البرازيلي لعب 37 مباراة فقط على المستوى الأوروبي حتى الآن. بداية متعثرة بدأ الحارس حياته الكروية بمسقط رأسه البرازيل عبر فريق ساوباولو البرازيلي، قبل أن ينتقل إلى بنفيكا البرتغالي في سن الـ 16، غير أن الخطوة لم تنجح ليعود مجدداً إلى البرازيل، حيث زاول نشاطه مع فرق الدرجة الثانية في الدوري البرازيلي بدء من ريبيراو ثم ريو آ في. تألق البرازيلي مع صغار البريميرا البرازيلي نبه بنفيكا لخطأ التخلي عن لاعب يمتلك مستقبلاً واعداً، ليسعى إلى استعادته مجدداً في صفقة كلفت النادي 500 ألف يورو، وامتيازاً بمنح ريو نسبة 50 % من إي رسوم نقل مستقبلية 20 % منها تذهب إلى وكيل اللاعب البرتغالي خورخي مينديز. وصل إديرسون إلى بنفيكا باعتباره بديلاً لمواطنه جوليو سيزار، وأتاح له الفريق فرصة القفز سريعاً نحو التشكيلة الأساسية في مارس 2016 نتيجة لإصابة الحارس الأول سيزار، ليقدم مستويات مميزة في المنافسة المحلية، بينما كان أداؤه الاستثنائي ضد بروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا 2016 بوابته نحو العالمية، عندما أبعد ببراعة ركلة جزاء من قدم المهاجم الألماني إيميريك أوباميانغ باعتبارها ثاني ركلة جزاء يبعدها في المنافسة. ووقفت سرعة الحركة واليقظة الدائمة التي يتمتع بها الحارس الشاب سداً منيعاً أمام هجمات لاعبي بروسيا دورتموند في تلك المباراة، وعلى الرغم من أن الفريق خسر في لقاء الإياب، فإن اسم الحارس إديرسون بدأ يتردد في الأوساط الرياضة بوصفه نجماً قادماً بقوة، وسرعان ما حملت الأنباء دعوة غوارديولا للحارس بغرض إقناعه بالانتقال إلى مانشستر سيتي . براعة بالقدمين يصف رئيس تحرير مجلة ميسفوتيبول، فيتور ألفارينغا، إديرسون بحارس منتخب البرازيل الأول المقبل ولأعوام «يمتلك إديرسون كل المؤهلات ليصبح حارس مرمى من الدرجة الأولى». مضيفاً «المواهب الخاصة والقوة الكبيرة التي يتمتع بها في قدميه جعلت غوارديولا يهتم به، ولكن إديرسون لا يمتلك فقط خفة حركة الحارس الرائع، ولكنه يمنح الأمان أيضاً لأي فريق يلعب له، أعتقد بأنه سيكون قريباً حارس المرمى الأول في البرازيل». ومن الواضح أن الجدل الذي يثار حوله هذه الأيام يتمحور حول اقترابه من أخذ لقب الحارس الأساسي لمنتخب السليساو البرازيلي، فيما يعزى ارتفاع سعره إلى صغر سنه. ثقة ومن المفارقات أن تجارب حراس المرمى مع مانشستر سيتي لم تكن دوماً في مستوى التطلعات، خصوصاً القادمين برسوم انتقال مرتفعة، وليس أدل على ذلك من التشيلي كلاوديو برافو القادم إلى السيتي من برشلونة الإسباني مقابل 25 مليون يورو. وربما تكون الثقة الكبيرة التي يتمتع بها إديرسون نقطة ضعف أكثر منها قوة، ما لم يتعلم كيفية استخدم تلك الثقة في الوقت والمكان المناسبين، كما يبين ألفارينغا «يجب عليه أن يظهر قدراته في التعامل مع ضغوط الدوري الإنجليزي الممتاز، ففي الدوري الإسباني، كان كلاوديو برافو يواجه فرقاً صغيرة 80 في المئة من الوقت، لذلك واجه صعوبات في البريميرليغ». وأردف «إديرسون لديه موهبة عظيمة في استخدام قدميه، ولكنه في بعض المباريات أظهر نوعاً من الثقة الزائدة، لذا سيتعين عليه أن يتعلم كيفية السيطرةعلى ذلك». بول ماكينس ـ مانشستر وجد المدير الفني لمانشستر سيتي المدرب الإسباني بيب غوارديولا ضالته أخيراً للتخلص من صداع حراسة المرمى في الفريق بعد ضم حارس مرمى بنفيكا البرتغالي، البرازيلي إديرسون مورايس، الذي يوصف بأنه واحد من أفضل الحراس الذين يجيدون اللعب بالقدمين، وهو ما ظل يبحث عنه المدرب الإسباني منذ تقلده الإدارة الفنية للفريق السماوي الموسم الماضي. وأنهى مانشستر سيتي بالتعاقد مع إديرسون الجدل الدائر حول المركز منذ إعارة الدولي الإنجليزي جو هارت إلى تورينو الإيطالي، وفشل التشيلي كلاوديو برافو في تقديم المستوى المتوقع منه ليضطر إلى الاعتماد على الأرجنتيني ويلي كاباييرو في أغلب فترات الموسم الماضي. ويدرك الحارس البرازيلي حجم المسؤولية التي ستلقى على عاتقه في ملعب الاتحاد، خصوصاً أنه يغادر البرتغال وتسبقه سمعة كبيرة بعدما حافظ على نظافة شباكه في 17 مباراة الموسم الجاري، وكان له الفضل في تتويج فريقه بلقبي الدوري والكأس. وبات إديرسون، المنتقل إلى الستيزين مقابل 40 مليون يورو، ثاني أغلى حارس في تاريخ كرة القدم منذ انتقال الإيطالي جانلويجي بوفون من بارما إلى يوفنتوس عام 2001 مقابل 53 مليون يورو.
#بلا_حدود