الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

فييرا: نجوم أرسنال الحاليين أفضل من جيلنا

يرى النقاد أنه لو كان باتريك فييرا لا يزال إلى جانب المدرب الفرنسي أرسين فينغر في جهاز فريق أرسنال، لما تذوق مرارة الهزيمة برباعية نظيفة على يد ليفربول ضمن البريميرليغ الأسبوع الماضي. وهي ليست المرة الأولى التي تكون تشكيلة مدفعجية فينغر التي صمتت عن التصويب، محظوظة بالخسارة فقط برباعية نظيفة أمام ليفربول دون أن تتضاعف الغلة، فقد سبق لهم الخسارة أمام الريدز 5 -1 عام 2014. وعلى بعد ثلاثة آلاف ميل من مسرح الأحداث في الأنفيلد، اكفهرت ملامح الفرنسي باتريك فييرا عندما ورده خبر هزيمة ناديه السابق بالأربعة. وهو حالياً يتولى تدريب فريق نيويورك سيتي ضمن دوري السوكر الأمريكي. وعلى الرغم من بلوغه الحادية والأربعين، ما زال ذو الشخصية الطاغية يقود سيارته حول ملعب التدريبات خلال ساعة شمال مانهاتن، ويدخل الملعب وما زال يتمتع بالشخصية التي عرفت عنه عندما كان أحد نجوم مدفعجية أرسنال. عندما يتحدث فييرا، يستمع إليه لاعبوه. لا يبارح أرسنال مخيلة فييرا، على الرغم من خسارة الأحد المؤلمة. كان فييرا أحد اللاعبين مصادر الإلهام لفريق أرسنال تحت قيادة أرسين فينغر، يتميز بالشجاعة، القوة والنفوذ بين اللاعبين على أرضية الميدان، فضلاً عن البراعة في التحكم بالكرة. وبعد اثني عشر عاماً من انتقاله من شمال لندن إلى فريق يوفنتوس الإيطالي، ترك فراغاً يحمل اسمه في خط وسط المدفعجية لم ينجح أي لاعب في شغله. يلخص فييرا الوضع الحالي لأرسنال، «أستمتع حقيقة بالكرة التي يقدمها شباب أرسنال اليوم، وهم يقدمون كرة جميلة، وإن كانت لا تكفي لتحقيق الفوز لا في المباريات ولا البطولات، في أيامنا كنا نحقق الفوز، لم تكن لدينا المقدرة على تقديم الكرة الجميلة، لكن على الأقل نحقق الفوز حتى ولو بهدف يتيم، لست من يقول إن جيلنا أفضل من الجيل الحالي، ليس من المنطق المقارنة بين جيلين، حيث مارسنا الكرة في حقبة مختلفة، في عهدنا كان الفريق يعتمد على القوة البدنية، لكن لاعب الجيل الحالي أفضل كروياً، والسؤال: هو ماذا ينبغي على أرسنال الحصول عليه». المدهش أن فييرا أقر بأنه لن يضع نفسه ضمن التشكيلة المثالية لبداية المباراة بعد أن تحول إلى مدرب. عن ذلك يعلق «أنا الآن مدرب، وإذا كان تحت يدي لاعب يشبهني، ربما أضعه على دكة الاحتياط». هذا الزعم ربما لا يوافق عليه مدربه السابق فينغر، مدرب المدفعجية الذي يصيح طالباً لاعباً مثل فييرا، ولا شك أنه سيضع اسمه في مقدمة التشكيلة. ليس سراً أن أرسنال يحتاج إلى قائد داخل الميدان، وفييرا بلا جدال أفضل قائد لعب في تشكيلة فينغر خلال حقبة الفيلسوف الفرنسي التي امتدت لأكثر من عشرين عاماً في ملعب الإمارات. ومع ذلك يؤكد فييرا أن هناك لاعبين قادرين على شغل خانته، «لن تقول لي مسعود أوزيل ليس قائداً، أو أليكسيس سانشيز أو بيتر تشيك، هناك أنواع مختلفة من القادة داخل الميدان، منهم القائد التكتيكي، والآخر صاحب الصوت العالي، وعكسه المُقلّ في الحديث، لكنه يعبر عن نفسه من خلال مقدرته على الأداء المتميز والمنافسة، أنا من النوع قليل الكلام على عكس زميلي توني أدمز، هناك أيضاً القائد الذي يتقدم لتنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة الـ 95، هذه الشجاعة جزء من شخصية القائد، بعض القادة مطبوعون على حب التحدي ولديهم خبرة الفوز في المباريات». محنة الفيلسوف الآن أين يقف فينغر وفريقه؟ وما الحلول أمامه للخروج من مأزقه الذي يتكرر كل موسم؟ الذي لا شك فيه أنه سيشعر بالوحشة وحيداً داخل ملعب الإمارات في الأيام العشرة المقبلة، عندما يرحل لاعبوه لأداء الواجب القومي مع منتخبات بلادهم. الأمر الأكثر إيلاماً أن مرماه أصيب بثمانية أهداف في ثلاث مباريات في البريميرليغ حتى الآن، وهو حالياً ثاني أسوأ فريق في الدوري الإنجليزي، أمام فريق ويستهام الذي نال مرماه عشرة أهداف. ومع ذلك، يستبعد النقاد أن يكثف فينغر جهوده لتحسين مستوى خط هجوم الفريق. في المقابل، يبدو أن منافسه جوزيه مورينيو توصل إلى التوازن الصحيح بين خطي الدفاع والهجوم في تشكيلة الشياطين الحمر، فأحرز الفريق عشرة أهداف في البريميرليغ حتى الآن، وهو المعدل الأعلى بين الفرق، وحافظ على نظافة شباكه. لم يعترف فينغر بتفوق مانشستر يونايتد ومدربه سبيشال ون، لكن ربما عليه استعارة صفحة من كتاب مورينيو الظافر. مقارنة غير منصفة يعلق فييرا، الذي لعب تحت إمرة المدربين فينغر ومورينيو من قبل على أداء كليهما حالياً، «تسألني هل أرغب أن يكون فريقي الذي أدربه أشبه بفريق مورينيو أم فينغر؟ أرغب أن أحقق المعادلة المتوازنة بينهما معاً، أود أن يحظى فريقي بالانضباط الذي اشتهر به مورينيو، وفي الوقت نفسه أن أسمح للاعبي فريقي بالتعبير عن ذلك الانضباط كما تفعل تشكيلة فينغر، فينغر دائماً ما يمنح الحرية للاعبيه، وهو أمر جيد، لكن إذا جعلتهم يحترمون الجوانب التكتيكية للعبة فهو أفضل، عند الحديث عن مورينيو الذي لعبت تحت إدارته بفقميص الإنتر الإيطالي، أقول إنه يهتم بالتفاصيل». وأضاف «أرسنال يتميز دائماً بالإيجابية، ويحرص فينغر على منح الثقة للاعبيه في كل الأحوال بخلاف المدربين الآخرين، فابيو كابيللو دائماً قاسٍ على اللاعبين، روبرتو مانشيني يهتم بالتدريبات التكتيكية التي يعتبرها الأهم، أما أنا، فآخذ القليل من كل مدرب منهم لإدارة فريقي الأمريكي».
#بلا_حدود