الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

نجمة السيتيزنز لوسي تنشد المجد بقميص ليون

انتهزت سوزان راك مدافعة فريق مانشستر سيتي ومنتخب السيدات الإنجليزي الفرصة عندما لاحت لها فرصة الانتقال إلى صفوف فريق ليون الفرنسي، والآن تخطط في هدوء من أجل تحقيق حلمها في الفوز بدوري أبطال أوروبا في نسخته النسائية. ومن النادر أن يحدث انتقال لاعبة كرة قدم مثل الجلبة التي أحدثها انتقال المدافعة برونز من صفوف السيتيزنز إلى الدوري الفرنسي مع فريق ليون، حدث موقف مماثل عندما انتقلت اللاعبة توني دوغان من مانشستر سيتي إلى برشلونة الإسباني، قبيل انطلاق بطولة يورو 2017. واحتلت صفقة دوغان أغلبية أعمدة الصحف القومية وصورتها وهي ترتدي قميص البلاوغرانا الشهير. أما سبب الجلبة فهو أنها أول لاعبة إنجليزية توقع في كشوفات برشلونة، منذ أن فعلها من قبل اللاعب غاري لينيكر، أو ربما لشهرة النادي الإسباني العالمية. وفي الثامن عشر من أغسطس الماضي، أعلنت اللاعبة الإنجليزية الهجرة نحو الساحل الإسباني، في صفقة فاقت ردة الفعل التي أحدثتها رحلة زميلتها توني دوغان، ورغم أن وجهتها كانت إلى صفوف ليون الفرنسي، الذي ربما يعتبر أقل شهرة من برشلونة، إلا أن النقاد يعتبرونها الأضخم في كرة القدم النسائية في وقتنا الحالي. من هي اللاعبة التي تسعى برونز لمنافستها؟ ليس أفضل لاعبة في العام أدا هيدربيرغ، ولا الفرنسية إيوجين لو سامر، ولا الألمانية مايسترو الوسط جينيفر ماروزان، بل هي ويندي رينارد التي ترغب في منافستها، «أفكر في الكثير من المهاجمات اللواتي ألعب أمامهن، لكني أرغب في متابعة ما تفعله رينارد، هي قائدة لفريق فرنسي عامر بالمواهب وأتمنى متابعة أسلوبها في القيادة، وأن أتعلم منها كمدافعة، يرد اسمها كثيراً عند الحديث عن أفضل المدافعات في العالم». هذه هي اللاعبة التي تعتبرها برونز المثل الأعلى بالنسبة لها، ورشحت برونز لنيل جائزة أفضل لاعبة في أوروبا والعالم، بعد أن أثبتت جدارتها على المسرح العالمي، وبعد أن أسهمت في عدم خسارة فريقها مانشستر سيتي طوال موسم 2016، حيث تلقى مرماه أربعة أهداف فقط في طريقه للفوز بأول بطولة دوري. المثل الأعلى لم تكن رحلة ليون الاحترافية الأولى بالنسبة لبرونز، ومثلها وبنات جيلها، اتجهت برونز عندما كانت في الـ 17 إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتتمنى برونز أن تكون تجربة احترافها الحالية بفائدة تجربتها الأمريكية نفسها «لعبت إلى جانب أغلبية اللاعبات ضمن المنتخب الأمريكي الحالي، وأعتبر أنها التجربة التي أرست حجر الأساس في مشواري الكروي». أما في فرنسا، فتلعب إلى جانب الجيل الجديد من اللاعبات اللواتي يتكون منهن المنتخب القومي «أشارك مع لاعبات يجري اختيار أغلبيتهن للمنتخب المشارك في نهائيات كأس العالم، وربما يحصل كثير منهن على الترشيح لنيل جائزة أفضل لاعبة في العام، نسعى نحن اللاعبات الإنجليزيات لمنافستهن على ذلك الشرف». اختارت برونز الهجرة في توقيت مثالي، ومعروف أن كرة قدم السيدات تشهد تصاعداً ملحوظاً من حيث التنافسية، ويلتقي فريقها الجديد ليون مع باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، وعن ذلك تعلق «سأظل هناك للعامين أو الثلاثة المقبلة، وخلال عامين تنظم فرنسا بطولة كأس العالم في ليون، انضمامي له جاء في التوقيت المناسب». أما دوافع برونز فواضحة «أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا». وعلى الرغم من أنها ما زالت في الـ 25 تبدو على عجلة من أمرها في تحقيق الكؤوس والبطولات، والذي لا شك فيه أن المدينة عازمة على تحقيق الفوز بالبطولة، وفي المستقبل القريب، لكن الرهبة من الإصابات جعلت الإحساس ينتابها بضرورة تحقيق الإنجاز في أعوام التألق والشباب. وبما أنها النقلة الخامسة خلال عشرة أعوام في مشوارها فما زالت جائعة لتحقيق الأفضل، وعنه تعلق «ربما يعتبر الناس أنني ما زلت صغيرة في السن، وأعتقد أن مدينة ليون قادرة على تحقيق الإنجاز، لكن لسوء الحظ عانيت بسبب عدد من الإصابات قبل أن أصل إلى هنا، لذلك بالنسبة لي أرغب في انتهاز الفرصة لتحقيق إنجاز ينتظره الآخرون طوال مشوارهم». تألقت برونز خلال مشاركتها في بطولة يورو 2017، وقبلها في كأس العالم 2015 في كندا، ولم يضاهِ المستوى الذي قدمته هناك سوى عدد قليل من المدافعات الدوليات، ولا مردودها البالغ خمسة أهداف في 48 مباراة. وفي صبيحة الكشف عن تعاقدها مع الفريق الفرنسي، الذي تزامن مع التعاقد المعاكس للمهاجمة الألمانية باولين بريمر، بعد أن أمضت برونز أسبوعاً في ثاني المدن الفرنسية، تحدثت ملقية الضوء على رحلتها المهمة «أرغب في تحدي نفسي على طول الخط، أبقى بضعة أعوام في مكان ما، ثم أتساءل وماذا بعد؟ أجد التحدي في الانتقال بين مختلف الأندية واللعب إلى جانب لاعبات مختلفات، الانتقال إلى بلد جديد و بطولة دوري مختلف هو ما أحتاجه في الوقت الحالي، قدمت الكثير خلال مشواري في الملاعب الإنجليزية، حققت أغلبية البطولات والكؤوس على الساحة، علاوة على لقب كبيرة الهدافين، وهو لقب يصعب على مدافعة تحقيقه». وأضافت عن مشروعها الجديد «الانضمام إلى أفضل فريق أوروبي والأفضل في العالم في نظري فرصة لا أعتقد أن بإمكاني رفضها، كنت سأندم أشد الندم إذا تخليت عنها».
#بلا_حدود