الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

دانيلو: أطمح إلى حصد الألقاب مع مانشستر سيتي

يضع البرازيلي دانيلو لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي الجديد وشماً بارزاً تحت ركبته اليمنى تقول ترجمته من البرتغالية «الإيمان يقهر المستحيل» في إشارة لتخطيه الإصابة الخطيرة التي كادت تعصف بمستقبله الكروي قبل خمسة مواسم. وللمفارقة فإن دانيلو أصيب أمام مانشستر سيتي عندما كان يرتدي شعار بورتو البرتغالي موسم 2012 ضمن مباريات دور الـ (32) من الدوري الأوروبي، قبل انتقاله لاحقاً إلى ريال مدريد الإسباني. ولم يتوقف تأثير مانشستر سيتي في حياة البرازيلي عند تلك الإصابة، ليأتي بعد خمسة مواسم لاعباً بين صفوف الفريق الإنجليزي بناءً على رغبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الذي استعان به في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة في صفقة قدرت بـ (26.5) مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت للإسباني بعدم حاجة الفريق للبرازيلي لجهة وجود النجم الإنجليزي كايل وولكر، إلى جانب امتلاك السماوي خيارات عدة في خط الوسط، إلا أن إصابة الضلع الثالث لدفاع السيتي الفرنسي بينجامين ميندي بينَت صحة نظرة غوارديولا. عزيمة يعتقد دانيلو أن نجاحه في تجاوز الإصابة، بل التألق النسبي مع ريال مدريد، يعود للإرادة القوية التي يتمتع بها في وقت جزم فيه البعض بصعوبة عودته بالمستوى ذاته. وأوضح دانيلو عن ذلك «لدي الكثير من الوشم و90 في المئة منه له دلالات، خصوصاً تلك الجملة التي تتحدث عن الإيمان .. عندما أصبت ضد مانشستر سيتي في الركبة ابتعدت عن الملاعب لثلاثة أشهر، وعند عودتي رسمت ذلك لتذكيري بكيفية التغلب على النكسات». ويعد دانيلو القادم من قرية بيكاس البرازيلية الصغيرة، أول لاعب يصل إلى مستوى النخبة في منطقته «لا يوجد في بيكاس سوى 15 ألف شخص، يعملون في الزراعة والصناعة، وهي نوع من المدن التي يعرف فيها الجميع بعضهم البعض، فعندما أذهب إلى هناك في أيام العطل أشعر وكأنني أي شخص آخر». وتابع «هناك من حقق النجاح في الوصول إلى دوري الدرجة الثانية البرازيلي، لكن ليس هناك من وصل لمستوى القمة، كما فعلت، وربما تكون الفرصة أمام ابن عمي سيزار الذي يلعب مع كروزيرو ومنتخب الشباب البرازيلي ليصبح الأمل القادم من بيكاس». يبدو أن ميزات دانيلو العديدة فضلاً عن قدرته على اللعب في مراكز عدة، هي ما دفعت المدرب الإسباني بيب غوارديولا للإصرار على التعاقد معه، خصوصاً عقب تعثر وصول مواطنه ونجم برشلونة السابق داني ألفيش، بينما لا يري اللاعب نفسه أي غضاضة حال وصولهما معاً «لا أعتقد أن مجئ ألفيس سيكون قضية بالنسبة لي». وأضاف البرازيلي عن دور المدرب الإسباني بيب غوارديولا في قراره بالانتقال لملعب الاتحاد «فكرت كثيراً في الأمر، خاصة مع فوزنا بدوري أبطال أوروبا، كما بدأت أحصل على المزيد من الدقائق في الفترة الأخيرة من الموسم، لكن مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا أظهر اهتمامه الكامل بخدماتي، وفتحوا لي الباب فوراً، ما ساعدني على اتخاذ القرار الصحيح». ويشعر دانيلو المتوج بلقب كأس العالم دون 20 عاماً إضافة لفضية أولمبياد 2012، فضلاً عن (34) بطولة أخرى، بالفخر بما أنجزه حتى الآن، مؤكداً رغبته في إضافة المزيد من الألقاب لحصيلة ألقابه رفقة مانشسر سيتي «أنا فخور جداً بكل شيء فزت به، لكني لا أستيقظ كل صباح وأفكر في ما فعلت، بل أفكر في ما ينتظرني وما يمكنني تحقيقه، إذ لا تزال أمامي تحديات أكبر على الفوز بها، وأتطلع للمزيد من الجوائز مع السيتي». إنجاز يعتبر اللاعب أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد مثله الأعلى، وبدأ مسيرته مع فريق توبنيامباس البرازيلي، والذي ضمه بعد إلحاح والده على مسؤولي النادي بمنح الناشئ دانيلو تجربة أداء «توبينامباس هي أكبر مدينة بجوار بلدتي، حيث تحدث والدي إلى مسؤولي النادي وظل يصر عليهم حتى حصلت على الفرصة ثم بدأت رحلتي الشاقة». وغادر دانيلو توبينامباس عام 2006 بغرض الانضمام إلى فريق ريو دي جانيرو، لكنه لم يسجل أول ظهور احترافي له إلا في 2009 قبل الانتقال إلى سانتوس موسم 2010. ونجح دانيلو مع نجم سان جيرمان نيمار في قيادة الفريق، الذي ارتبط اسمه بالأسطورة بيليه، لإنهاء فترة الجفاف التي كان يعيشها بالظفر بلقب كوبا ليبرتادوريس موسم 2011 كأول لقب للنادي بعد 48 عاماً منذ آخر لقب له 1963. رؤية روى النجم البرازيلي كيف غير ذلك الموسم طريقة تفكيره على أرضية الملعب، خصوصاً بعدما دفع به مدرب سانتوس للعب في وسط الملعب، بدلاً من مركزه المعتاد في خانة الظهير الأيمن أو قلب الدفاع «في تلك البطولة لعبت 90 في المئة من المباريات في خط الوسط، بل كنت ثاني هدافي الفريق، ما أعطاني رؤية جديدة أنه يمكنني اللعب في الوسط».
#بلا_حدود