الثلاثاء - 27 فبراير 2024
الثلاثاء - 27 فبراير 2024

استبعاد خميس واستقالة صالح يحتاجان لإجابات من الاتحاد

استبعاد خميس واستقالة صالح يحتاجان لإجابات من الاتحاد
كشفت الأحداث التي شهدها معسكر منتخب الإمارات لكرة القدم في اليومين الماضيين غياب فن إدارة الأزمات عن أروقة اتحاد الكرة، وعدم تعاملها الذكي مع مجريات الأمور التي أدت لاستبعاد لاعب الأبيض محمود خميس بشكل مفاجئ، بعد أن كان ضمن القائمة النهائية التي ستشارك في كأس آسيا 2019.

وتطورت الأحداث باستقالة مشرف المنتخب عبدالله صالح، مع أنباء ترددت عن تقديم عبيد هبيطة مدير المنتخب استقالته هو الآخر، فيما اكتفى الاتحاد ببيان أعلن فيه تعيين حسين سهيل مشرفاً على المنتخب، ولم يوضح للجماهير ووسائل الإعلام حقيقية الأمور، تاركاً الباب مفتوحاً للتفسيرات المختلفة والأحاديث المتباينة، وهو الأمر الذي يراه المحلل الرياضي والمتحدث الرسمي السابق لاتحاد الكرة حسن الجسمي غير مقبول.

وطالب الجسمي اتحاد الكرة بالتجاوب السريع مع تطورات الأوضاع في معسكر المنتخب لإغلاق الباب أمام الشائعات وقتلتها في مهدها، والعمل على خلق أجواء إيجابية لمقاومة الروح السلبية التي بدأت في الانتشار بعدما زادتها الأحداث الأخيرة.


ورأى الجسمي أن الأحداث الحالية كشفت عن ضعف اتحاد الكرة في التعاطي مع الأزمات، وأن فن إدارتها لديه ضعيف ولا تدار بالشكل الصحيح ولا ترتقي لما هو مطلوب في الوقت الراهن.


وتساءل عن ماهية الأسباب التي أدت لاستبعاد محمود خميس، هل هي فنية أم انضباطية؟ مبيناً «الأسباب غير واضحة لكي نحكم عليها، ولكن إذا كانت فنية فهذا قرار يخص المدرب زاكيروني، وإن لم تكن كذلك فهذا يعني تكراراً لخطأ سابق بخصوص اللاعب نفسه، وإذا كان شيئاً لا نعرفه فهذا أمر آخر».

وأضاف أن الوضع نفسه ينطبق على استقالة مشرف المنتخب عبدالله صالح المفاجئة، والتي لم يكشف عنها الاتحاد بشكل رسمي «أي تحليل من دون معرفة الأسباب الحقيقية هو مجرد اجتهاد، ونحن لا نعلم العوامل التي دفعته لتقديم استقالته قبل بداية البطولة، هل هي مشكلات إدارية في المنتخب أم أسباب وظروف خاصة به، كلها تبقى اجتهادات في غياب المعلومات الرسمية التي يتوجب على اتحاد الكرة الإفصاح عنها».

مؤشرات سلبية

وأشار الجسمي إلى أن الأحداث الحالية تعطي مؤشرات غير إيجابية حول المنتخب، لا سيما في ظل التفاف الجميع حول الأبيض، سواء وسائل الإعلام أو الجماهير التي باتت قلقة عليه، وجميعها أمور سلبية.

وزاد «يحتاج المنتخب الآن لزيادة التقارب بين أعضاء منظومته وجماهيره، وأستغرب قرار الجهاز الفني للأبيض بإغلاق ودية الكويت بعد غد أمام الجماهير والإعلام، علماً بأنها تحضيرية والجميع يريد الاطمئنان على المنتخب في البروفة الأخيرة، ووجود الجماهير مهم ويسهم في تحفيزه».

ورأى أن «الخسارة أو الفوز على الكويت لن يؤثرا في البطولة، والدليل أن المنتخب الروسي عندما استضاف نهائيات كأس العالم الأخيرة خسر جميع مبارياته الودية، ولكنه ظهر بمستوى مميز في البطولة وتأهل لدور الثمانية وكسب جماهيره التي كانت تحضر مبارياته التحضيرية».

غياب عن البطولات

يحمل لاعب منتخب الإمارات محمود خميس سجلاً محيراً مع الأبيض، فاللاعب دائماً ما يتغيب لأسباب كثيرة عن المشاركات مع المنتخب في البطولات الرسمية.

ودائماً ما يوجد خميس بشكل قوي في فترة الاستعدادات والتحضيرات، ولكن حينما يبدأ العد التنازلي للبطولات يخرج من حسابات المدربين، ما يحدث ارتباكاً في الأمور الفنية بالنسبة للمدرب، وهو الأمر الذي تكرر مع الإيطالي زاكيروني مرتين، حيث كانت الأولى في ديسمبر الماضي إبان كأس الخليج التي استضافتها الكويت، واستبعده الجهاز الفني وقتها، بعد تعلل اللاعب بأن لديه ظروفاً عائلية خاصة تمنعه من السفر مع المنتخب، لم يتم الإفصاح عنها، تفهمها الجهازان الفني والإداري.

وفي الشهر الجاري والمنتخب يستعد لنهائيات آسيا 2019 تكرر مشهد العام الماضي نفسه، ليخرج اللاعب مجدداً عن حسابات الإيطالي زاكيروني، ولم يفصح عن الأسباب التي أدت لاستبعاده من قائمة كأس آسيا والتزام حيالها اتحاد الكرة الصمت.

هروب من المنتخب

ويحمل محمود خميس تاريخاً غير جيد مع مدرب منتخب الإمارات الأسبق الوطني مهدي علي (المهندس) الذي كان يفضل عدم استدعائه لقائمة المنتخب.

ولم يظهر خميس مع المهندس سوى مرات معدودة، بالرغم من مطالبات الشارع الرياضي بضمه في أوقات سابقة، خصوصاً في 2016 عندما شارك الأبيض في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018.

وعلق يومها المهندس على الأسباب التي تجعله لا يستدعي خميس قائلاً «تم استدعاؤه أربع مرات واستبعد في ثلاث مرات بداعي الإصابة، وبعد أسبوع واحد نراه يلعب مع ناديه النصر».

وجاء رد محمود خميس تعقيباً على تصريح مهدي علي وقتها «مغادرتي لمعسكر المنتخب كانت استناداً للتقرير الطبي وليست قراراً فردياً، وتصريح المدرب فيه تلميح إلى هروبي من تمثيل المنتخب وهذا كلام غير صحيح».

ولكن محمود خميس صمت هذه المرة ولم يخرج للإعلام الذي ينتظره لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء استبعاده من المشاركة في كاس آسيا 2019 التي تستضيفها الدولة، والتي كانت ينتظرها خميس نفسه بشغف، كما أوضح في تصريحات صحافية سابقة.