الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

رياضيون: كثرة الدوريات تزيد عدد الممارسين .. والأبيض المستفيد الأول



ما إن أطلق اتحاد الإمارات لكرة القدم دوري الدرجة الثانية للجامعات والأندية الخاصة للموسم الكروي 2019-2020، حتى تقدم عدد من الأندية والجامعات للمشاركة في المسابقة الجديدة وفقاً للاشتراطات التي وضعها اتحاد الكرة الذي حدد ثلاث مناطق من الدولة لاستضافة مباريات المسابقة التي ستنطلق رسمياً في نوفمبر المقبل وتستمر حتى نهاية أبريل 2020 على أن يتأهل بنهاية الموسم الأول والثاني إلى دوري الأولى.

ورأى رياضيون أن إطلاق الدوري وتخصيصه للجامعات والأندية الخاصة خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، وإن تأخرت كثيراً، إلا أنها ستمثل علامة فارقة في مسار تطوير كرة الإمارات، خصوصاً المنتخب الأول.

وأشاروا إلى أن المسابقة ستسهم كثيراً في توسيع قاعدة الممارسين وتمنح الأمل لأعداد كبيرة من المواهب الكروية التي لا تجد فرصتها في المنافسة على تمثيل كرة الإمارات خارجياً، مشيرين إلى أن الدوري يجب أن يشمل المؤسسات الكبرى في الدولة لأنها تستطيع تقديم الدعم المتواصل حتى حدوث الزخم وقدوم الرعاة لاحقاً.

ولفتوا إلى أن كل المنتخبات العالمية التي تميزت وأصبح لها شأن في عالم كرة القدم يتم اختيارها من قاعدة ممارسين واسعة، ما يسهل على مدربيها اختيار العناصر، مشددين على أهمية إطلاق دوري الدرجة الثالثة في الموسم المقبل جنباً إلى جنب مع دوري الثانية الجديد.

فرصة للمدربين والحكام

ثمن المدرب الوطني عيد باروت خطوة إطلاق دوري الثانية في الموسم المقبل، موضحاً أن زيادة المنافسات النظامية يعزز معنويات المواهب الكروية ويمكنهم من تقديم أنفسهم بشكل جيد في مسابقة جديدة.

ووصف باروت الخطوة بالرائعة، مشدداً على إتباعها بخطوات أخرى مثل إطلاق دوري الدرجة الثالثة، ومن ثم التفكير في إطلاق دوري الرابعة من الموسم الذي يليه، لأن في ذلك فوائد لا تُحصى للكرة الإماراتية، خصوصاً المنتخب الأول.

وقال باروت إن خوض منافسات دوري الثانية بنظام الذهاب والإياب يمكن جماهير المناطق البعيدة من متابعة اللاعبين ودعمهم، خصوصاً أن هنالك مناطق تعشق كرة القدم ولكن ليس لها فرق في دوري المحترفين أوالأولى.

واعتبر المسابقة فرصة رائعة للمدربين المواطنين من حملة شهادات التدريب أيه وبي وسي لممارسة التدريب ضمن المسابقات الرسمية، ما يعزز كثيراً من معنوياتهم ودوافعهم لإظهار قدراتهم التدريبية ومهاراتهم جنباً إلى جنب مع الحكام الذين سيجدون مسابقة جديدة يظهرون فيها إمكاناتهم ويخدم ذلك كرة الإمارات في إعداد أجيال جديدة من المدربين والحكام.

خلق أجواء تنافسية

يرى المدير العام لأكاديمية يونايتد لكرة القدم مبارك الكتبي أن لإطلاق دوري الدرجة الثانية فوائد عديدة على كرة الإمارات على المدى القريب والبعيد، مؤكداً أن المجتمع الإماراتي المتعدد والمتنوع والمتسامح يستحق أن تجد مواهبه طريقها للظهور في المنافسات الرسمية.

وتتمثل أبرز تلك الفوائد في خلق أجواء التنافس بين خليط من اللاعبين الإماراتيين وأبناء المقيمين في الدولة، «لهذا الأمر فوائده في امتلاء مدرجات المباريات بجماهير الجاليات لمتابعة ودعم أبنائهم».

وأشار الكتبي إلى أن اندماج لاعبي الدولة من المواهب الجديدة مع لاعبي الجاليات يعزز كثيراً من فرص انتقال المهارات وتطويرها، «توسيع قاعدة المشاركين يأتي بفوائد على مستوى زيادة مهارات جميع اللاعبين ويسهل كثيراً قدرة مدربي منتخبات الإمارات للمراحل العمرية المختلفة في اختيار أفضل العناصر وأقواها».

وأشار، «عندما تأهلنا لكأس العالم 1990 كان هنالك دوريات عدة خرج منها ذلك المنتخب القوي الذي جاء معظم لاعبيه وتدرجوا من دوريات الفرجان ومن ثم دوريات المؤسسات والمدارس وغيرها حتى وصلوا للمنتخب الأول وشاركوا في مونديال إيطاليا».

وأضاف الكتبي أن رعاية المؤسسات العامة والخاصة الكبرى للمسابقة ستأتي بعد دوران عجلتها وحدوث الزخم الإعلامي، «بعد بدء المنافسات بقوة يحدث الزخم بتواجد جماهير الأندية من الجاليات في المدرجات بكثافة وبعدها سيتوالى قدوم رعاة أقوياء من كافة المؤسسات الكبيرة وسيصبح الدوري أقوى بكثير ويغري بإطلاق دوري الثالثة والرابعة».

تخصيص لجنة فنية

أشاد الخبير الكروي المقدوني جوكيكا بإطلاق اتحاد الكرة الإماراتي دوري الدرجة الثانية للجامعات والأندية الخاصة، موضحاً أنه سيعزز كثيراً دوافع المواهب الكروية الصغيرة والناشئة ويصقلها ويظهر إمكاناتها.

وشدد على أهمية أن يكون الدوري منظماً بشكل جيد وألا يكون دورياً للمظاليم كما جرت العادة في وصف دوري الأولى، «يجب أن يُحظى بعناية ودعم كبيرين من اتحاد الكرة ولجنة المسابقات بتوفير دعم مستمر للفرق المشاركة في المسابقة مما يمكنها من الاستمرار وجذب المواهب الكروية القوية».

ولفت جوكيكا إلى تخصيص لجنة فنية خاصة بدوري الثانية تضطلع بوضع الأسس والضوابط الفنية التي تجعل المسابقة جاذبة للفرق وللجماهير وللمؤسسات الراعية، إلى جانب القيمة الكبيرة للتغطية الإعلامية وخاصة التلفزيونية في عكس قوة المسابقة وتعزيز دوافع الفرق على تقديم نفسها بشكل قوي خاصة في البداية.
#بلا_حدود