الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

وديات أندية بلا جدوى فنية في معسكرات أوروبا



تتجه فرق أندية دوري الخليج العربي ودوري الأولى إلى معسكرات التحضير للموسم الجديد في أوروبا، ولكنها في الوقت نفسه تجد نفسها أمام مطب عدم وجود فرق قوية تتباري معها وتحقق أهداف المعسكر، وتتجه في نهاية المطاف إلى اللعب مع أندية مغمورة لا تحقق الأهداف من المعسكر، ما يجعل تلك المواجهات بلا فائدة فنية حسب رأي المختصين.

ويسعى متعهدو تنظيم المعسكرات الإعدادية لتوفير ما تطلبه إدارات الأندية من إقامة مناسبة وانتقال ومباريات ودية بغض النظر عن مستوى الفريق، ولا بد من التشديد هنا على أهمية خوض مباريات قوية مع فرق تحقق لنا كل الفوائد الفنية والبدنية والمعنوية، أما اللعب مع فرق بلا هوية لمجرد أنها أوروبية فلن يجدي نفعاً.


وهنالك مسؤولية مضاعفة على اللاعب تتمثل في أن يصب كل تركيزه على التدريبات ويراجع كل ما كان من أمره في الموسم الماضي من أجل تعزيز التهيئة الذاتية والاستفادة القصوى من المعسكر، وهو يعلم أنه أول الخاسرين من سوء تركيزه وعدم اهتمامه بالتدريبات والتحضيرات، إما بالتعرض للإصابة أو سوء مردوده في الملعب أثناء الموسم.

راحة سلبية مؤثرة

حذر المدرب الوطني عيد باروت من خطورة مرحلة الراحة السلبية على اللاعب وهي فترة التوقف الطويل بين الموسمين، مشدداً على أهمية أن يتعامل معها بتركيز وانتباه في مسائل التغذية السليمة التي لا تزيد وزنه وتجنبه السهر حتى يتجنب أي تأثيرات سلبية على أدائه البدني.

وأضاف: «اللاعب المحترف أصبح أكثر وعياً ويعرف مخاطر الإهمال وزيادة الوزن أثناء الراحة بين الموسمين، وكلما حافظ على نفسه أثناء الراحة خاض معسكراً إعدادياً جيداً وجنى ثمار ذلك يانعة أثناء الموسم».

وأردف: إن معسكرات التحضير الخارجية مهمة للغاية في إعداد الفريق للموسم الجديد، وزاد: «وجود اللاعبين والأطقم الإدارية والفنية مع بعضهم البعض لعدة أسابيع لهدف واحد وهو بلوغ أقصى مؤشرات الجاهزية الفنية والبدنية، ودوماً المعسكر الجيد يعني موسماً جيداً خالياً من الإصابات، لذلك على اللاعب أن يكون إيجابياً متعاوناً وفي أعلى درجات تركيزه، يؤدي التدريبات بشهية وكلما فعل ذلك انعكس إيجاباً على مردوده في الموسم الجديد».

وأكمل باروت: «على الأندية تنظيم مباريات إعدادية قوية وتجنب المباريات التي تحقق فيها الفوز بالخمسة والستة، فهذه بلا جدوى فنية للفريق ولن تساعده على جني أي ثمار».

تجهيز جميع اللاعبين

شدد المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر على أهمية الاختيار الجيد لمعسكر التحضير الذي يشتمل على الملاعب الجيدة ووسائل التدريب وجميع المعينات التي تجعل من معسكر التحضير فترة مثمرة وجيدة.

وأضاف: «لا بد من إبرام عقد واضح وشامل مع متعهد المعسكر يتضمن كل ماهو مطلوب منه مثل توفير كل شيء من ملاعب ومباريات مع فرق قوية ووسائل تدريبية جيدة، كما أن تنوع ملاعب الألعاب في مكان المعسكر أمر مفيد مثل ملعب كرة طائرة والبولينغ والبلياردو وغيرها يعزز من سعادة اللاعبين أثناء المعسكر».

وشدد عبدالقادر على أهمية الجدول الدقيق لتنظيم التدريبات وفترات الراحة والعبادة والترويح عن النفس «توقيت الوجبات الغذائية ونوعيتها يعزز من فرص نجاح المعسكر الإعدادي، والتزام اللاعب الصارم يحقق الفوائد الفردية والجماعية للمعسكر».

وأشار الخبير الكروي إلى أهمية اختيار فرق قوية من تلك البلاد الأوروبية للتباري معها، حتى وإن خسر الفريق في تلك المواجهات، مؤكداً أن الفوز على فرق ضعيفة بالخمسة والستة لا يفيد الفريق فنياً في الموسم المقبل.

وتابع: «الزيادة في عدد المباريات الإعدادية يساعد الفريق كثيراً على الانسجام، خصوصاً أنه يمكن جميع اللاعبين من المشاركة في المباريات ويساعد الجهاز الفني على الوقوف على مستويات اللاعبين ومساعدتهم على الانسجام».

وأكمل: «في معسكر تحضيري مع بني ياس خضنا 12 مباراة بواقع مباراتين في اليوم، فحققنا المركز الرابع في ختام ذلك الموسم، وفي العام الذي صعد فيه بني ياس كنا نتدرب على ثلاث فترات في اليوم أثناء المعسكر التحضيري وكسرنا قاعدة الصاعد هابط».

هدر للمال

من جانبه، أكد المحلل الكروي مسعد الحارثي أهمية استفادة فرق دوري الخليج العربي من معسكرات الإعداد الخارجية لأقصى مدى من أجل حصد أفضل النتائج أثناء الموسم، بالاتفاق مع متعهدين جيدين ومجربين يمكنهم تنظيم معسكر بلا سلبيات مع التشديد عليه، والوقوف على أدق التفاصيل خصوصاً مسألة المباريات الودية الإعدادية.

وأضاف: «لا يُعقل أن تهدر إدارات أنديتنا وقتها ومالها وجهدها في مباريات ودية ضعيفة مع فرق مغمورة، ليُحرز لاعبوها الفوز تلو الفوز بعدد وافر من الأهداف، بل من الأهمية بمكان الوقوف على نوعية وقيمة الفرق التي نتبارى معها، وحتى لاعبيها الذين يشاركون في تلك المباريات».

وأردف: «لا تتحقق النتائج المرجوة أثناء الموسم إلا بالتحلي بالشجاعة في اختيار الفرق التي نباريها في مرحلة الإعداد والتأكيد على إشراكها للاعبيها المهمين حتى تتحقق الفائدة الفنية والبدنية المرجوة، ويعشق دائماً اللاعبون التباري مع فرق قوية لأن ذلك يعزز الندية والإثارة وقوة المباراة».

وأكمل: «بعض إدارات الأندية تبرر اللعب أمام فرق ضعيفة من أجل الجانب المعنوي لتجنب أي شعور سلبي يصيب اللاعبين من الخسارة أمام الفرق القوية، ولكن هذا يؤثر سلباً وليس إيجاباً على اللاعبين الذين يشعرون بأنهم يلعبون مباراة مشابهة للتدريب فلا تتحقق أي فائدة فنية».

الوحدة أولاً

انتظم فريق الوحدة في معسكره الخارجي في هولندا مبكراً، وكان أول فريق يبدأ إعداده للموسم الكروي الجديد، ويأتي ذلك أيضا ضمن التحضير لمواجهته فريق النصر السعودي في دوري أبطال آسيا. كما باشر فريق شباب الأهلي دبي معسكره في هولندا، بينما وصل عجمان ألمانيا لبداية معسكره الأوروبي، فيما تتجه أندية أخرى نحو محطاتها الإعدادية في أوروبا، مع ملاحظة أن معظم الأندية لم تعلن عن مبارياتها الودية.الوحدة الأول انتظاماً في المعسكر الأوروبيالفوز بالأربعة
#بلا_حدود