الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

حتا وخورفكان يتطلعان لكسر قاعدة «الصاعد هابط»

ما إن أُعلن تأهلهما رسمياً إلى دوري الخليج العربي، لينضما بالتالي إلى أندية النخبة، حتى بدأ ناديا حتا وخورفكان تأهبهما للموسم الجديد، وهما يدركان جيداً صعوبة مقارعة أندية لها رصيد زاخر في هذه المنافسة.

ولا يغيب أيضاً عن مخيلة إدارات الناديين التحديات الجمة التي تنتظرهما، والتي باتت بمنزلة قاعدة يخضع لها الوافدون الجدد في جميع المناسبات، ويصطلح عليها بـ «الصاعد الهابط»، وهو تاريخ يضع الكثير من التحديات أمامهما.

وعملياً، لم يضيع الناديان الكثير من الوقت، إذ بادرا بتنظيم صفوفهما، وتدعيم تشكيلتهما بوجوه جديدة، وقبل ذلك تعاقدا مع مدربين جديدين، بمقدورهما التعامل مع التنافس الصعب في دوري الخليج العربي الموسم المقبل، في وقت وصف فيه متابعون مدرب حتا الجديد اليوناني كريستوس كونتيس بالخبير العالمي والقادر على صناعة الفارق.

وخاض فريق حتا معسكره التحضيري للموسم الجديد في صربيا، أما فريق خورفكان العائد بعد غياب عشرة أعوام عجاف قضاها ضمن دوري الأولى، فأقام معسكره للموسم الجديد في مصر.

انتدابات جيدة لإعصار حتا

أخضع مدرب فريق حتا كريستوس كونتيس وطاقمه المعاون عدداً كبيراً من اللاعبين من فئة المقيمين لاختبارات فنية متنوعة، بغية الوصول لقائمته النهائية من المواطنين والأجانب التي سيشارك بها في الموسم الجديد.

واستهل الفريق الملقب بـ «الإعصار» تحضيراته ضمن مرحلة التجمع الداخلي بخضوع جميع اللاعبين للفحوصات الطبية والبدنية قبل الدخول إلى مرحلة التدريبات البدنية على ملعبه استاد حمدان بن راشد، ويأمل الفريق العائد لدوري الخليج العربي بعد موسم قضاه ضمن دوري الأولى في التحضير الجيد الذي يقوده إلى الظهور المشرف في المحترفين الذي يبقيه ضمن دوري الأضواء طويلاً.

واستعار حتا، الثنائي يوسف سعيد من الشارقة وسعيد جاسم من شباب الأهلي، وتعاقد مع اللاعبين سبيل غازي، وليد أحمد، عبدالله كاظم، زايد الحمادي، والسوداني وليد سراج (مقيمين)، إضافة للبرتغالي ريكاردو فالينتي والبرازيليين كلايلتون سانتوس ودانييل أمورا ولا تزال الخانة الرابعة خالية.

بالمقابل، غادر أسوار النادي كل من محمود حسن، عبدالله علي، علي خالد، لوان سانتوس، جيلمار سيلفا، سلطان برغش وعلي درويش.

خورفكان يكتسح الميركاتو

من جهته، اكتسح فريق خورفكان الميركاتو الصيفي بانتدابات قوية، تحت الإشراف المباشر لمدربه البرازيلي الجديد باولو كاميلي وطاقمه المعاون.

ومن أهم انتدابات خورفكان، أحمد حبوش لموسم واحد قادماً من دبا الفجيرة وبني ياس، والحارس محمد يوسف قادماً من نادي النصر، حسن أمين قادماً من الفجيرة وفهد خلفان من الإمارات، أحمد دادا من بني ياس والحارس منصور غلوم ، إضافة لـ محمد مال الله، عادل صقر، عبدالعزيز إسماعيل، نواف الخالدي، علي حسين، علي حسين، عبدالقادر قمبر، سيف محمد، جوهر أحمد، عادل جمال، راشد حسن، عادل سبيل، أحمد عيسى، سعيد المسماري، والأجانب بيسمارك قادماً من الدوري السعودي، روبسون دي باولا، رافائيل دودو وبيدرو جونيور.

هذا التغيير الشامل الذي أجراه خورفكان، وضعه ضمن أكثر الأندية نشاطاً في السوق.

توقعات إيجابية

أكد المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر الذي صعد بفريق خورفكان لدوري الخليج العربي مقدرة كل من خورفكان وحتا على البقاء فترة أطول ضمن دوري المحترفين، وربط ذلك بدقة اختيار العناصر الأجنبية، ومواءمتها للمعايير الفنية المحددة من قبل كل فريق.

وأضاف «عموماً، يبقى هنالك هاجس يواجه جميع إدارات أندية الفرق التي تصعد حديثاً للمحترفين، هو امتصاص صدمة اللعب بدوري الأضواء والضغوطات الكبيرة فنياً وبدنياً والسعي الفعلي للظهور المشرف في بطولة دوري الخليج العربي».

وشدد عبد القادر على أهمية استفادة الفريقين من لائحة اللاعبين المقيمين باختيار أفضلهم، وفقاً للمعايير الفنية، وقال «هؤلاء قادرون على تعزيز قوة الفريق لأنهم من العناصر الشابة غالباً، ويمكنهم صناعة الفارق بمساعدة بقية أجانب الفريق ومواطنيه على تقديم الأداء القوي».

وأضاف «حُسن اختيار اللاعبين يوفر جهوداً كبيرة لإدارتي خورفكان وحتا، لأن الاختيار غير الموفق للاعبين الأجانب خاصة، يعني فشل الفريق في إظهار قوته وشخصيته أمام فرق المحترفين المتمرسة والمستقرة والتي تحتاج لعمل خاص من الصاعدين حديثاً خورفكان وحتا لمواجهتها والصمود أمامها».

وأردف «إذا لم يكن الاختيار موفقاً فهم سيصبحون بلا شك عبئاً إضافياً على الفريق، إذ يضطر النادي لإشراك الأجنبي رغم سوء مستواه لأنه يكلف مبالغ كبيرة يحتاج لأن يستردها حتى وإن يكن اللاعب جيداً ولكن فاقد الشيء لا يعطيه».

وأشار عبدالقادر إلى أن الناديين تعاقدا مع عدد من اللاعبين المواطنين الذين لم يشاركوا بشكل منتظم مع فرقهم السابقة وظلوا حبيسي دكة البدلاء، ما قد يؤثر على مردودهما الفني والبدني في الدوري.

وأوضح أنه «لا بد من خوض هؤلاء لتدريبات خاصة لأنهم لم يشاركوا مع فرقهم السابقة، ويحتاجون لبذل جهود أكبر من أجل اكتساب اللياقة البدنية والفنية واستعادة حساسية المباريات».

وأكمل «الهدف من المعسكرات التحضيرية بلوغ الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز الدوافع الشخصية والجماعية لتقديم الأفضل، ولا بد من استثمارها بالتحضير الجيد وتهيئة أنفسهم، وعلى المدربين وأطقمهم الفنية تعزيز لُحمة الفريق وجماعية الفريق وتعزيز الجوانب النفسية والمعنوية وأهمها روح الفريق الواحد».
#بلا_حدود