الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

أندية تتعاقد مع لاعبين بلا سجل طبي.. محللون: هدر للجهد والوقت والمال

تكتفي معظم أندية دوري المحترفين والهواة بالفحص الروتيني الطبي عند تعاقداتها مع اللاعبين، سواء المحليون أو الأجانب، متجاهلة طلب السجل الطبي لهولاء اللاعبين للوقوف على تاريخهم ولياقتهم، ما يجعلها عرضة لمقالب في بعض اللاعبين، مخالفة بذلك العرف الاحترافي العالمي.

وبالأمس القريب، تصدر خبر طلب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من نادي تشيلسي السجل الطبي لمهاجمه تامي أبراهام قبل الشروع في ضمه إلى المنتخب الإنجليزي واجهة الأنباء، وهو أمر سبق الدخول فيه بمفاوضات مع اللاعب نفسه، وهي خطوة تؤكد مدى أهمية التاريخ الطبي للنجوم.

وأرجع رياضيون معدلات إصابات اللاعبين المرتفعة مع بداية كل موسم كروي جديد إلى غياب منهجيات علمية تمكن الأندية من تبادل المعلومات حول الحالة البدنية والطبية للاعبين، وأيضاً إدارات الأندية من معرفة التاريخ البدني والطبي للاعب منذ المراحل العمرية قبل إبرام اتفاق انتدابه للعب في صفوفها.


وشددوا على أهمية اضطلاع الأندية بالفحص الطبي الدقيق للاعبين قبل التعاقد معهم حتى وإن دعا الأمر إلى الاستعانة بمراكز فحص طبي خارجية، إذا لم يتمكن النادي من الحصول على تقرير الحالة الطبية والبدنية للاعب، موضحين أن التعاقد مع أي لاعب مواطن أو أجنبي قبل الفحص الدقيق يعتبر هدراً لجهد الأندية ووقتها ومالها.

فوارق فنية

أكد المحلل الفني محمد مطر غراب أن التعامل الدقيق والشفاف في مسألة الفحص الطبي مهم للغاية، وهو جزء مكمل للعملية الاحترافية.

وزاد «أمر غريب تجاهل إدارات ومدربي الأندية والمنتخبات الوطنية للتاريخ البدني والطبي للاعبين قبل التعاقد مع اللاعبين الجدد». وأكمل «هناك فوارق بدنية بيننا ودول شرق آسيا بسبب اهتمامهم بالجانب البدني والطبي للاعبين».

وأضاف متسائلاً «ماذا تفعل عيادات الأندية التي يوجد بها أطباء ومختصين في الجوانب البدنية، لماذا لا يشرف هؤلاء على كل تفاصيل الفحص الطبي قبل التعاقد، أم هو تغافل عن الإصابات السابقة والجراحات التي خضع لها اللاعب في الماضي؟، والنتيجة الحتمية إهدار للوقت والجهد والمال».

وأشار غراب إلى أن المدرب الجديد في أي نادٍ أو منتخب لا يعلم شيئاً عن التاريخ الطبي للاعبيه الذين اختارهم في قائمته.

رسم استراتيجية الإعداد البدني

شدد المحلل الكروي مبارك الكتبي على أهمية رسم استراتيجية الإعداد البدني للاعبين من قبل اتحاد الكرة تتضمن قاعدة بيانات توفر معلومات طبية وبدنية دقيقة للأندية لتتمكن من التعاقد مع اللاعبين وفقاً لمعلومات دقيقة وعلمية وطبية تشمل كافة تفاصيل حياة اللاعب وتاريخه البدني والطبي.

وأضاف «توجد كوادر إدارية ذات كفاءة عالية وتمرس وخبرة في الأندية، ولكن الأمر الغريب أنهم لا يعيرون الأمور الطبية والبدنية الكثير من الاهتمام، وكثيراً ما يكملون التعاقد مع لاعبين دون الرجوع إلى تاريخهم الطبي وهو أمر غريب لا أجد له مبرراً».

مفاجآت غير سارة

جزم المدرب والخبير الكروي جمال الحساني بأهمية وجود ملف طبي متكامل يتضمن وصفاً دقيقاً للحالة البدنية للاعب، وفقاً لتقارير دورية تجريها الأندية للاعبيها منذ المراحل العمرية، بحيث يكون ذلك الملف سجلاً طبياً للاعب يمكن الاستعانة به وقت الحاجة، وعند انتقال اللاعب من نادٍ إلى آخر.

وأضاف «من المؤسف أنه ليس لدينا ملفات طبية وبدنية تتضمن السجل الطبي والبدني التراكمي للاعب، وهذا ما يتسبب في المفاجآت غير السارة التي تعيشها إدارات الأندية بعد تعاقدها مع اللاعب عندما يكتشفون أن لديه إصابات وجراحات سابقة، والسبب في المفاجآت عدم وجود ملف طبي احترافي للاعب».

وتساءل الحساني بقوله «كيف نطبق الاحتراف في الوقت الذي لا توجد أي ملفات طبية للاعب تتضمن تاريخه البدني والطبي والأخلاقي والأكاديمي، وهو الأمر الذي لا تمتلكه لا الأندية ولا المنتخبات».

وشدد الحساني على أهمية وجود نظام الاعتماد الطبي للاعب إلكترونياً مثل النظام الذي يتعامل به حالياً لقيد اللاعب، وأكمل: «قبل تسجيل أي لاعب يجب أن يقوم النادي بدراسة ملفه وتاريخه البدني والطبي والسلوكي من ذلك النظام، فوجود ملف طبي وبدني دقيق وعلمي لكل اللاعبين يمنع حدوث حالات التحايل».
#بلا_حدود