الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

«فار» دورينا يحتاج إلى «فار»



طالت عدة انتقادات تقنية فيديو الحكم المساعد (فار) في الجولات الثلاث الماضية من دوري الخليج العربي، وبلغت ذروتها بتقديم العين احتجاجاً رسمياً على حكم مباراته أمام الشارقة في الجولة الثالثة، بعد إلغاء هدف لابا كودجو في الدقيقة 70 بداعي التسلل بعد تدخل حكم الفيديو.

وقدم العين احتجاجاً رسمياً على التحكيم الذي حرمه من تحقيق الفوز بإلغاء الهدف الثالث للفريق أمام الشارقة في وقت كان العين متقدماً بهدفين مقابل هدف، على أن تنظر لجنة الحكام في الاحتجاج العيناوي خلال اجتماعها المقبل.


كان لاعب النصر، طارق أحمد انتقد تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في دوري الخليج العربي عقب مباراة ديربي بر دبي التي جمعت النصر والوصل وانتهت بالتعادل في الأسبوع الأول من دوري الخليج العربي، داعياً إلى توقف العمل بها إذا لم تطبق بشكل صحيح حتى لا تتضرر الفرق منها.

استدعاء حكم الساحة

وتواجه التقنية العديد من الانتقادات والاحتجاجات، الأمر الذي يطرح تساؤلاً مهماً هل تحتاج «فار» في دورينا إلى «فار» لتصحيح الأخطاء ومراقبة القرارات؟

رئيس لجنة الحكام السابق محمد عمر الشمري يجيب «الرؤية» عن هذا التساؤل مؤكداً أن تقنية «فار» تحتاج إلى تركيز ويقظة الحكام المسؤولين عنها في غرف التحكم أولاً ومن ثم استدعاء حكم الساحة لاتخاذ القرارات في الحالات الدقيقة وألا يُكتفى بما يقوله حكام «فار».

وأوضح «عندما يشاهد الحكم الحالة عبر الإعادة التلفزيونية يستطيع التوصل للقرار الصحيح دون أن يكون هناك تسرع في اتخاذ القرارات من قبل حكام (فار)، وهذا الأمر يمنح الجمهور اطمئناناً إلى أن القرارات ليست متسرعة ولا فردية».

وأشار إلى أن تدخل «فار» في الجولات الثلاث الماضية كان بشكل غير إيجابي، ما أدى لحدوث أخطاء في بعض الحالات «حالياً أرى أن الاستفادة من تطبيق تقنية الفيديو لا تتجاوز 70% والمطلوب نسبة أكبر من ذلك وهذا وضع غير مطمئن».

دورة مكثفة

دعا رئيس لجنة الحكام السابق إدارة الحكام في اتحاد الكرة إلى استغلال فترة توقف الدوري الحالية بسبب أيام «فيفا» والعمل على تنظيم دورة تدريبية مكثفة للحكام على استخدام تقنية الفيديو بمشاركة حكام من خارج الدولة وتحديداً القارة الآسيوية، نظراً للخبرات التي تتوفر لديهم في هذا الجانب أكثر من غيرهم؛ وذلك لرفع كفاءة الحكام ومعالجة الأخطاء السابقة.

معايير موحدة

أبدى الحكم الدولي السابق أحمد خميس استغرابه عدم وجود معايير واضحة وموحدة من قبل لجنة الحكام وجهازها الفني في كيفية إدارة تقنية الفيديو، موضحاً أن هنالك تعليمات تلقنها اللجنة قبيل بداية كل موسم لجميع حكامها حسب فئاتهم، تتعلق بكيفية إدارة وتحكيم المباريات.

وأضاف «بالنسبة للحكام الذين يديرون منافسات دوري المحترفين سواء حكم الساحة أو تقنية فار، فينبغي للجنة الحكام أن تعطيهم تعليماتها المحددة لكل الموسم فيما يختص بكيفية استخدام تقنية الفيديو والتعامل معها، وألا يترك الأمر لكل حكم حسب مزاجه وتقديره الشخصي مما يتسبب بأضرار كبيرة للفرق».

وأشار الحكم السابق إلى أن التعليمات الروتينية تشمل حالات تحكيمية معينة وأهمية مشاهدة حكم الساحة للحالة بنفسه عبر الشاشة على خط الملعب، متفقاً مع الشمري على ضرورة ترك القرار في الحالات الدقيقة لحكم الساحة دون أي تأثيرات أخرى، «على الحكم مشاهدة الحالة بنفسه، وهذا لن يكلفه سوى الركض 30 أو 40 متراً نحو شاشة تقنية الفيديو حتى يتسنى له التأكد تماماً من قراره».
#بلا_حدود