الخميس - 23 يناير 2020
الخميس - 23 يناير 2020
محمد مطر غراب
محمد مطر غراب

من المسؤول عن تراجع الأبيض..الاتحاد أم الأندية؟

ودّع منتخب الإمارات لكرة القدم «خليجي 24» من مرحلة المجموعات بفوز وحيد على اليمن وخسارتين، ليعود مجدداً السؤال ذاته من المتسبب في تراجع أداء الأبيض في العامين الأخيرين منذ مغادرة المدرب الوطني مهدي علي سدة الإدارة الفنية للمنتخب وما صاحبه من تآكل كتيبة الأبيض التي صالت وجالت معه ورفعت كرة الإمارات عالياً.

ظهرت عدة أخطاء في التكتيك وخيارات اللاعبين والأدوار التي غابت، وكان كل لاعب يغرد بعيداً عن السرب، فسهل اصطياده وتبخرت فرصة الأبيض في المنافسة الفعلية على لقب البطولة المفضلة لشعوب منطقة الخليج، وهو الذي ظفر بلقبها مرتين وحل وصيفاً 4 مرات وفي المركز الثالث 6 مرات.

من المسؤول عن تراجع الأبيض وخروجه الأخير بعد سلسلة من الإخفاقات كخروجه صفر اليدين من تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا وخسارته خلال نهائي خليجي 23 بالكويت، وخسارته اللقب الآسيوي على أرضه ووسط جماهيره وآخرها الخروج المحزن من خليجي 24، اتحاد القدم أم الأندية؟

أخطاء تراكمية

محمد مطر غراب



أرجع المحلل الفني محمد مطر غراب تراجع مستوى المنتخب وخروجه من المسابقات المختلفة إلى التخبطات العديدة التي يرتكبها اتحاد الكرة في عدة جوانب أثرت سلباً على كرة الإمارات، مشيراً إلى أن ما نراه الآن هو عملية تراكمية لأخطاء ارتكبها أشخاص في الأعوام الماضية لا يتمتعون بالكفاءة والخبرة في اتحاد الكرة والأندية.

وعدّد غراب الأخطاء التراكمية التي أدت إلى الواقع الحالي وأولها مسابقات المراحل السنية التي لا تؤتي ثمارها ولا تصب في صالح المنتخبات، وعدم وجود استراتيجية أدى إلى غياب عملية تعاقب الأجيال، لذلك عندما تآكل المنتخب الذي حقق إنجاز أولمبياد لندن 2012 والمركز الثالث في نهائيات آسيا 2015 وغيرها من الإنجازات لم يجد جيلاً جديداً يحمل معه الراية فسقطنا في فخ التراجع.

وأشار غراب إلى أن ضعف مسابقاتنا المحلية التي تحيط بدوري المحترفين سبّب تراجع أعداد اللاعبين ونفورهم من اللعبة، وأخيراً جاءت لائحة اللاعب المقيم التي تقضي بمشاركة 6 لاعبين أجانب في كل فريق من 11 لاعباً، مبيناً «هذا تهديد مؤثر وخطير على المنتخب، فنحن في الأساس لا نحصل على مهاجمين مواطنين في الكم والكيف ليستفيد منهم المنتخب، والآن تغوّل المقيم على بقية مراكز اللعب».

تشريعات خاطئة للاتحاد

ماجد العويس



تجنب عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم ماجد العويس تحميل طرف دون آخر المسؤولية، موضحاً «أخطاء اتحاد الكرة تنتج عنها أخطاء الأندية لأنها تتبع السياسات التي يقرها الاتحاد».

عاد العويس وحمّل اتحاد الكرة الجزء الأكبر من المسؤولية لأنه الجهة المشرفة على كرة القدم في الدولة والمسؤول عن سن التشريعات المنظمة لكرة الإمارات، قائلاً «لو لم يسمح الاتحاد للأندية بإشراك 6 لاعبين في مسابقة الدوري والكأس لما أقدمت الأندية على انتداب عناصر مقيمة تسد بها العجز في بعض المراكز».

ولفت إلى أن التغيير المستمر لمدربي الأبيض أثر عليه بشدة وكان أحد أهم أسباب التراجع، فمدرب أي منتخب يحتاج 3 أعوام إلى 4 ليخرج لنا بمنتخب قوي يمكنه المنافسة حاضراً ومستقبلاً.

ونوه العويس بأن مشكلة المنتخب في مباراته الأخيرة ضمن خليجي 24 كانت في قلبي الدفاع والظهيرين والارتكاز، وهذه مراكز لا يوجد بها أجانب كُثر، بينما كان خط الهجوم الحسنة الوحيدة في المباراة.

معالجة الخلل

مسعد الحارثي



حمّل المحلل الرياضي مسعد الحارثي اتحاد الكرة مسؤولية خروج الأبيض خاوي الوفاض من أكثر من رهان كان آخره خليجي 24، مشدداً على أهمية الإسراع في معالجة الخلل الكبير في إدارة منظومة كرة الإمارات.

وأضاف «عزل اتحاد الكرة نفسه عن الشارع الرياضي مغيباً الشفافية والوضوح في اطلاع الناس على سياساته في إدارة كرة الإمارات. والدليل أنه لم يخرج ليخبرنا أين عموري ولماذا غاب عن المنتخب؟ لقد رأيناه يلعب في مهرجان اعتزال ياسر القحطاني في توقيت خليجي 24 نفسه».

وطالب الحارثي بقرار إداري بحق عموري وغيره ممن يثبت تمرده على المنتخب، متسائلاً «على اتحاد الكرة أن يوضح لنا ماذا فعل لإنقاذ كرة الإمارات من مجموعة أخطاء أسهم فيها الاتحاد الحالي والسابق والمدرب مهدي علي أدت لعدم وجود أجيال جديدة تحفظ جسم المنتخب من التآكل، وعليه أن يطلعنا إن كان ثمة خطط فعلية».

وذهب المحلل الرياضي إلى أن العزلة وغياب الشورى أوصلا اتحاد الكرة إلى الوضعية الحرجة الحالية وما نتج عنها من زوال هيبة الأبيض في جميع المحافل، محمّلاً في الوقت ذاته الأندية مسؤولية غيابها عن المشهد تاركة الأمور على هوى اتحاد الكرة الذي أوصل كرة الإمارات إلى هذه اللحظة الصعبة.محمد مطر غراب:

منتخباتنا للمناسبات ولا توجد قاعدة منتخبات سنيةماجد العويس: اتحاد الكرة لم يوفر استقراراً لمدربي الأبيضمسعد الحارثي: صمت الأندية وغيابها أوصلانا إلى هذه اللحظة الصعبة

#بلا_حدود