الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

هل فقد شايفر بوصلة قيادة السماوي إلى برّ الأمان؟

يعيش فريق بني ياس الأول تراجعاً مخيفاً في المستوى الفني هذا الموسم، وذلك بسبب نتائجه المحبطة لآمال جماهيره، وهي نتائج بعيدة كل البُعد عما قدمه السماوي في الموسم الماضي، الذي يعد بحسب محللين الأفضل له في الآونة الأخيرة.

وانعكاساً لتألق الفريق بالموسم الماضي، دعمته جماهيره بصورة كبيرة، ما حفز بني ياس على عدم الخسارة في ملعبه، طوال 12 جولة، لكن الوضع تغير هذا الموسم، فالفريق الآن يقبع في المركز الـ11، بفوزه في مباراتين فقط، في حين تعادل في 5 وخسر في مثلها.

ويطرح الوضع المتردي للسماوي حالياً سؤالاً مباشراً حول مدى مناسبة أسلوب المدرب الألماني شايفر للفريق، وهل افتقد فعلياً بوصلة قيادة الفريق إلى برّ الأمان؟ خصوصاً بعد الاستغناء عن عدد من لاعبي الفريق المهمين، منهم القائد يوسف جابر وحبوش صالح وأحمد دادا وعبدالسلام محمد وقبلهم محمد جابر وأحمد حبوش وعامر عبدالرحمن.


وعودمنذ قدوم المدرب الألماني شايفر ظل يطلق وعوده ببناء فريق قوي من الشباب لمستقبل النادي، واستقدم عدداً كبيراً من الأشخاص من مختلف الجنسيات كأعضاء في جهازه الفني، لكن الفريق لم يتطور، بل زاد تذبذبه من مباراة إلى أخرى وفي كثير من المباريات كان بإمكانه الفوز، لكن تعامل شايفر ولعبه على التعادل تسببا في إهدار عدد من النقاط المهمة لتخيم الخيبة على جماهير الفريق.

الشكوى من التحكيم

وجد شايفر ضالته لحماية نفسه في بعض الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي ارتكبها حكام مبارياته في تقنية «الفار»، واتخذها شماعة يعلق عليها نزيف النقاط الذي ظل حال فريقه منذ انطلاق البطولة.

وبحسب محللين، فإن الاحتجاج المستمر على الصافرة ينفر الجماهير ويؤثر سلباً في معنويات وثقة لاعبيه، لكن الألماني ظل يسير في المسار ذاته كلما ألم بالفريق تعثر.

خطأ قاتل

خرج بني ياس من بطولة كأس الخليج العربي بخطأ إداري كلفه نقاط مباراة فريقه أمام الفجيرة في ختام دور المجموعات لبطولة الكأس، فتأهل الفجيرة رغم خسارته في المباراة واعتبر فائزاً على بني ياس (3 ـ 0) بسبب إشراكه لـ7 لاعبين أجانب محترفين ومقيمين في تلك المباراة، ما تسبب في حالة إحباط كبيرة بين الجماهير.

ورغم محاولة الإدارة لتدارك الخطأ الإداري بإقالة مدير الفريق مرزوق المنصوري واثنين من أجانب الجهاز الفني مساعد المدرب ومدرب اللياقة، وكانت فرصة جيدة لتقليل عدد أعضاء الجهاز الفني المتكدس.

أجانب دون المستوى

في الموسم الماضي صنع أجانب الفريق الفارق الكبير للفريق وكانوا سبباً في عودة سطوة الفريق وقوته لأن مدرب الفريق آنذاك الكرواتي يورتشيتس عرف كيف يستثمرهم ويوظفهم بشكل مثالي حقق الكثير للفريق، ولكن أجانب بني ياس هذا الموسم جميعهم لا يقدمون شيئاً للفريق فلا الصربي ساسا أفكوفيتش ولا البرازيليان لويس أنطونيو وجواو فيكتور (مقيم) ولا الجنوب أفريقي أياندا باتوزي وحتى الإسباني بيدرو كوندي لم يعدوا يصنعون الفارق.

تعويض المحرمي

لم يستطع شايفر إيجاد البديل القوي الذي يعوض غياب قلب دفاع الفريق حسن المحرمي الذي كشف عدم وجوده بداعي الإصابة الكبيرة عن مشكلات لا تُحصى في ظهر الفريق في الأدوار والتمركز، أدى تراجع المستوى الفني لمحاور الفريق أنطونيو وباتوزي وعوانة لظهور علل دفاع الفريق وعدم الانسجام الواضح بين عناصره.

صناعة اللعب

لم يجد شايفر حلولاً لمشكلة صناعة اللعب التي أصبحت محض اجتهادات في وسط الملعب، ما قلل من الفرص الذهبية التي تصنع للمهاجم كوندي، وهو أحد أهم المهاجمين في دورينا، ولكن المدرب لم يمكنه من الكرات والعرضيات والبينيات التي تسهل مهمته في صناعة اللعب، وهو الأمر الذي ذكره الإسباني نفسه في أحد تصريحاته الصحافية بأنه لن يستطيع التسجيل إذا لم تصله الكرات أمام المرمى.

حلول إدارية

شدد مدير أكاديمية يونايتد لكرة القدم مبارك الكتبي على أهمية مراجعة إدارة بني ياس لأدائها كل يوم، فَكُرة القدم لعبة التطور وتحتاج للمواكبة الدائمة.

وأضاف «بني ياس يعاني من علل إدارية ألقت بظلالها على الشأن الفني».

وتابع «لماذا لا يأتي بني ياس بأجانب أفضل من المواطنين؟».
#بلا_حدود