الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

إبراهيم المنصوري لـ«الرؤية»: الصدفة قادتني لأكون حكماً لكرة القدم الشاطئية

قال حكم كرة القدم الشاطئية، المعتزل حديثاً، وعضو لجنة الحكام في اتحاد الكرة، إبراهيم المنصوري: إن الصدفة قادته ليكون حكماً للكرة الشاطئية بعدما ظل لسنوات طويلة حكماً لكرة القدم على العشب، وليس الرمال في العام 2009.

وأعرب المنصوري، عن سعادته برسالة الشكر التي بعثها إليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وبنشره على حسابه الرسمي في (تويتر)، مساء الخميس الماضي، رسالة شكر للمنصوري على مسيرته المميزة في بطولات فيفا، حيث شارك في 4 نهائيات كأس العالم، كأول حكم عربي يشارك في إدارة 4 نسخ متتالية لمونديال الكرة الشاطئية.

وقال فيفا في رسالته للمنصوري: «خالص الأمنيات والشكر لحكم الكرة الشاطئية إبراهيم المنصوري، الذي أنهى مسيرته بعد 20 عاماً من النجاح، وأصبح عضواً في لجنة الحكام الإماراتية».

وحاورت "الرؤية"، المنصوري بعدما علق الصافرة، وأفرغ جيبه من البطاقات، وبدأ خطواته نحو العمل الإداري عضواً بلجنة الحكام بعد تشكيلها الجديد، برئاسة علي حمد البدواوي، الذي اختار المنصوري ليكون مسؤولاً عن حكام الكرة الشاطئية والصالات، وتالياً نص الحوار:

ما قصتك؟ وكيف بدأت مع الكرة الشاطئية حتى أصبحت حكماً دولياً مهماً في عالم اللعبة؟

أولاً، يجب علي الاعتراف بأن الصدفة وحدها هي من جعلتني حكماً للكرة الشاطئية، بعدما كنت حكماً مساعداً في كرة القدم منذ عام 2000، واستمريت في العطاء متدرجاً من المراحل السنية، حتى وصلت لدوري المحترفين، ولكني لم أحصل على الشارة الدولية، ولكي لا يفوتني شرف نيل الشارة الدولية، وأتخطى السنة القانونية، اقترح علي المدير الفني لإدارة الحكام وقتها في اتحاد الكرة المصري جمال الغندور، نيل الشارة الدولية في تحكيم كرة الشاطئية في العام 2009، على أن أعود في العام التالي لاستبدالها بالشارة الدولية لكرة القدم، حيث تسمح لوائح الفيفا بذلك، وحتى وأن تجاوزت العمر القانوني لنيلها، وقبلت الأمر، وتحولت للتحكيم في الكرة الشاطئية وبدأت رحلتي معها، ولم أعد مطلقاً للتحكيم في كرة القدم مرة أخرى.

ما أولى المحطات التي شاركت فيها بعد تحولك المفاجئ؟

أولى مشاركاتي الدولية كانت في إدارة منافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2009، التي أُقيمت في دبي، ومن حسن حظي، قدمت أداءً جيداً أعجب به الإسباني خوسيه ماريا، رئيس دائرة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، والذي طلب من المسؤولين في إدارته بضرورة تأهيلي لكي يشاهدني في نسخة كأس العام 2011، التي استضافتها إيطاليا، بعدما أبدى لي إعجابه بأدائي بعد أن أدرت المباراة النهائية في التصفيات الآسيوية بين اليابان والبحرين، حيث منحني ذلك الأمر دافعاً قوياً، وغيّرت أفكاري نحو اللعبة التي اكتشفت نفسي فيها، وساعدني في اتخاذ قرار الاستمرار فيها ذهاب المدير الفني للحكام جمال الغندور في التالي، ولم يطلب مني أحد في لجنة الحكام العودة مرة أخرى لكرة القدم، وواصلت حتى بلغت 4 نسخ لكأس العالم وغيرها من البطولات.

رسالة الشكر والتقدير التي بعث لك بها الفيفا بعد اعتزالك مؤخراً كأول حكم عربي يشارك في 4 نسخ لبطولات الشاطئية ماذا تعني لك؟

تعني لي الكثير، فهي وسام إنجاز، وشرف طوقي كثيراً، وأدخل السعادة في نفسي كأول حكم عربي إماراتي يشارك في 4 نسخ لنهائيات كأس العالم لكرة القدم الشاطئية بداية بنسخة 2011 في إيطاليا، ونسخة 2013 في تاهييتي، ومونديال 2017 في الباهاما، و2019 في بارغواي، باعتبارها آخر مشاركة دولية لي.

وبدوري، أتقدم للفيفا بالشكر الكبير على التعاون والدعم الذي وجدته طوال مسيرتي الدولية في اللعبة، وسعيد لأنني شرفت بلادي الإمارات بالتواجد في تلك المحافل الكبيرة، ورفعت علمها عالياً وسط الأمم، لا سيما وأنني أول عربي يدير نهائياً لكأس العالم لكرة القدم الشاطئية في مونديال الباهاما بين البرازيل وتاهييتي، 2017، وفاز بتلك النسخة أبناء السامبا.

وأشكر اتحاد الإمارات لكرة القدم لوقوفه خلفي حتى وصلت لجميع الإنجازات التي حققتها، وكذلك الجهد الذي بذله معي المحاضر الدولي في تحكيم اللعبة محمد سعيد الشناصي.

والثناء الذي وجدته من قبل فيفا، يؤكد أن ما بذلته من جهود طوال تلك الفترة لم يذهب هدراً ووجد التقدير اللازم، خصوصاً أنني حققت كل ما كنت أطمح فيه اللعبة، وقاتلت حتى آخر نسخة لبطولات الفيفا في 2019، والتي شاركت في تحكيمها وأنا ابن الـ46 ربيعاً.

في السنوات الماضية حققت الكرة الشاطئية الإماراتية إنجازات مميزة، ولكنه بالرغم من ذلك لا نجد مسابقات رسمية للعبة ما تعليقك؟

صحيح هناك إنجازات كبيرة حققت على صعيد منتخب الإمارات لكرة القدم الشاطئية، والصافرة الإماراتية أيضاً، إلا أنها لم تجد الاهتمام الكافي والإنصاف من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، الذي توقفت في عهده مسابقات اللعبة، ولم يمنحها أي اهتمام أو مبادرة لإعادة الحياة إليها، بالرغم من وجود اللاعبين المواهب، وتوفر البينة التحتية، وهذا بلا شك لديه آثار سلبية على اللعبة، إلا أن عزيمة لاعبي أبيض الشواطئ الذين قهروا الظروف، واستطاعوا الوصول لنهائيات كأس العالم في الباهاما وباراغواي، والحصول على الميدالية الفضية لنهائيات كأس آسيا للعبة في 2017، والتتويج بالميدالية البرونزية لكأس القارات 2019.

وفي عهد الاتحاد الجديد، برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، متفائلون بعودة الروح للعبة، حتى تنهض مجدداً، ونستطيع مواصلة المسيرة، وتحقيق إنجازات جديدة.

الآن أصبحت عضواً في لجنة الحكام باتحاد الكرة بعد تشكيلها مؤخراً، ما هي أبرز أفكارك وأهدافك عبر عملك في اللجنة الجديدة؟

لدي العديد من الأفكار والبرامج أود تنفيذها من خلال عملي في لجنة التحكيم خصوصاً بعد إسناد مسؤولية حكام الصالات والشاطئية لشخصي من قبل رئيسها الحكم الدولي السابق علي حمد البدواوي، الذي أشكر ثقته الكبيرة في شخصي، وإتاحة الفرصة لي للعمل ضمن عضوية اللجنة، وسأسعى جاهداً لتسخير جل طاقاتي وخبراتي لإنجاح عمل اللجنة.

ومن أهم الأشياء التي أسعى جاهداً للقيام بها هي خلق وتأهيل جيل جديد من حكام الكرة الشاطئية يكون بمقدورهم مواصلة المهمة التي ابتدرها جيلنا، حتى يستمر العطاء الإماراتي خارجياً، وغيرها من الأفكار والخطط، التي سنشرع فيها بعد انجلاء أزمة فيروس كورونا المستجد الذي توقف النشاط الرياضي بسببه حالياً.

#بلا_حدود