الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020

رياضة الجوجيتسو ترافق لاعبيها على بساط المنافسة وخارجه

"الجوجيتسو منحتني عائلة حقيقية وقفت بجانبي في أصعب الأوقات".. بهذه الكلمات تصف نور الهرمودي، نجمة نادي الوحدة في فئة الحزام الأزرق، علاقتها برياضة الجوجيتسو، والأثر الذي تركته الرياضة في نفسها.

وترى البطلة الإماراتية، أن الأثر الإيجابي للعبة في تشكيل شخصيتها لم يقتصر على منحها الثقة بالنفس، كونها أصبحت قادرة على الدفاع عن نفسها في مختلف الظروف، بل يمتد ليمنحها الراحة النفسية أينما ذهبت حول العالم، لأن عائلة الجوجيتسو لا تعرف الحدود بين الدول، ولا تعترف بأي اختلافات ثقافية أو حضارية، فالكل يتحدث بلغة الجوجيتسو، والكل يقف بجانب زملاء اللعبة، ليكونوا السند والعون له.

ويمتد الدور الإيجابي للعبة بالنسبة للهرمودي خارج الخطوط التي ترسم بساط المنافسة، ليلامس جميع تفاصيل الحياة، فالجوجيتسو هي نمط حياة، ومنهجية تفكير بالدرجة الأولى، وترسخ في نفوس لاعبيها الانضباط، وقيم الاحترام، وتكريس الوقت والجهد لتحقيق النجاح، الأمر الذي يوافق الهرمودي عليه، زميلها عمر الفضلي، لاعب المنتخب الوطني، والذي يرى أن الجوجيتسو أسهمت في تحسين بنيته البدنية وبناء شخصيته من حيث تعليمه الكثير من المهارات والقيم، كالالتزام والصبر.


ويؤكد نجما الجوجيتسو أن الرياضة رسّخت في نفسهما معاني الصبر والتحمّل، والقدرة على التأقلم مع مختلف الظروف، ما يفسر قدرة لاعبي الجوجيتسو على التأقلم مع بقائهم في المنزل بسهولة، مدعومين بالمبادرات التي أطلقها اتحاد الإمارات للجوجيتسو والأندية الإماراتية، والتي تقدّم الجلسات التدريبية عبر الإنترنت بشكل يساعد اللاعبين في الحفاظ على لياقتهم وقدرتهم على التميّز بعد انتهاء التحدي الذي يواجهه العالم.

وقالت الهرمودي: إن انتشار رياضة الجوجيتسو في الإمارات ليس بالأمر المستغرب، بل هو نتيجة طبيعية للاستثمار الكبير الذي كرسته القيادة الرشيدة لدعم اللعبة، من خلال طرحها ضمن المناهج الدراسية في مرحلة مبكرة من مسيرة الطلاب الأكاديمية، بشكل يغرس الشغف بالرياضة في نفوس اللاعبين منذ سن صغيرة.

من جانبه، أكد الفضلي، أن الوقوف على بساط هذه المنافسات يمنح اللاعب في كل مرة خبرة جديدة، إذ يتيح له اختبار مستوى تطوّره والتحسّن الذي حققه منذ المشاركة السابقة، إلى جانب التعرف على الفنيات الجديدة التي يقدمها اللاعبون الآخرون، وسُبل توظيف هذه الفنيات الجديدة في أسلوب لعبهم.

ويرى الفضلي أن السفر للمشاركة في المنافسات العالمية، أو استقبال اللاعبين على أرض الدولة، يوسّع آفاق اللاعب الثقافية من حيث تمكينه من التعرف على ثقافات جديدة، وبناء معارف أوسع، لتكون الجوجيتسو بذلك مدرسةً في الحياة.

وتتفق الهرمودي مع الفضلي بأن المنافسات العالمية تسهم في صقل مهارات اللاعبين، وأشارت البطلة، حاملة الحزام الأزرق، إلى أن قرار اتحاد الإمارات للجوجيتسو في التوجه نحو تنظيم البطولات العالمية، بدل الاقتصار على البطولات المحلية، افتتح صفحة جديدة في تاريخ اللعبة، خاصةً مع تنظيم جولات بطولة أبوظبي جراند سلام، والتي ساهمت بالارتقاء باسم الإمارات والعاصمة أبوظبي نحو العالمية، ورسّخت مكانة اتحاد الإمارات للجوجيتسو كجهة رائدة في دعم الرياضة على المستوى الدولي.

وتؤكد الهرمودي أن الاتحاد كان سبّاقاً في تنظيم مثل هذه البطولات، ليرسخ بذلك مد أواصر العلاقات الرياضية والشعبية بين مختلف البلدان التي تستضيف هذه البطولات، وتعزيز روح التسامح التي لطالما كانت إحدى القيم المحورية لرياضة الجوجيتسو.

#بلا_حدود