السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

نجاح كبير للمؤتمر الطبي العالمي حول تداعيات كورونا

اختتمت أمس الجمعة فعاليات المؤتمر الطبي العالمي الذي نظمه مركز الفيفا الطبي المتميز بدبي واتحاد الإمارات لكرة القدم بنظام الاتصال المرئي عن «عن بُعد» تحت عنوان «الجوانب الطبية والفنية لاستئناف كرة القدم بعد توقف اضطراري استثنائي» وذلك بمشاركة واسعة من الأطقم الطبية بمختلف الاتحادات الوطنية والأندية العالمية.

هدفت جلسات المؤتمر الطبي إلى استعراض التجارب الناجحة حول العالم في تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية التي ساهمت بشكل كبير في عودة الحياة لبعض دوريات كرة القدم العالمية، وطرق التعامل مع الوباء العالمي من أجل العودة الآمنة لممارسة مسابقات كرة القدم التي مازال معظمها متوقفاً اضطرارياً لظروف استثنائية لم تحدث من قبل، إضافة لاستعراض كيفية عودة التدريبات بصورة تدريجية، والتأكيد على أن الأولوية القصوى للأطقم الطبية هي المحافظة على صحة اللاعبين وكل المنتسبين لنشاط الكرة.

وأشاد رئيس لجنة الطب الرياضي باتحاد الكرة الدكتور مصطفى السيد الهاشمي بتنظيم دولة الإمارات العربية المتحدة لأكبر مؤتمر طبي عالمي ضم مجموعة واسعة من المتخصصين العاملين بالأطقم الطبية بمختلف الاتحادات الوطنية الأعضاء بالفيفا والأندية العالمية.

وقدم رئيس لجنة الطب الرياضي باتحاد الكرة محاضرة عن نجاح تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة «كوفيد-19» والجهود التي تبذلها القيادة للمحافظة على صحة المواطن والمقيم، وتحدث عن الدور الذي لعبه اتحاد كرة القدم برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي أطلق عدداً من المبادرات المجتمعية منها مبادرة بطولتنا سلامتكم التي شهدت تفاعلاً كبيراً بين أفراد المجتمع الرياضي وكذلك وضع كل منشآت ومباني الاتحاد تحت تصرف الجهات الصحية، علاوة على عقد اجتماعات وورش عمل طبية للأندية المحلية وكل منتسبيها.

من جهته أكد الدكتور مراد الغرايري مدير مركز الفيفا الطبي المتميز بدبي الذي أدار جلسات المؤتمر بأن صراع الطب مع فيروس كورونا يمكن تشبيهه بمباراة كرة قدم بها نواحٍ دفاعية وهجومية، مشيراً إلى أهمية الجانب الطبي خلال هذه الفترة وهو الأمر الذي دعانا لعقد هذا المؤتمر ودعوة نخبة من المحاضرين العالميين للاطلاع على تجاربهم والاستفادة منها.

وتناولت أولى جلسات المؤتمر التي قدمها الدكتور كلاينفيلد المدير الطبي العام للعديد من المسابقات التي نظّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم تجربة ألمانيا في فرض الخطوات الاحترازية لمواجهة جائحة فايروس كورونا للسيطرة على تزايد أعداد المصابين، والتي مهدت الطريق لعودة مسابقة الدوري الألماني لكرة القدم مع مواصلة جهود الأطقم الطبية للفرق بمتابعة الالتزام الكامل بالطرق الوقائية.

وفي السياق ذاته تطرق الدكتور شافي باييه رئيس الوحدة الطبية بنادي برشلونة الإسباني في محاضرته كيفية الاستعداد بصورة سليمة قبل عودة نشاط كرة القدم المتوقف حالياً في معظم البلدان، وتناولت محاضرته تأثير عدم التدريب خلال فترة التوقف على إصابة العضلات والأوتار، فيما تحدث الدكتور مارسيو تانوري طبيب نادي فلامنغو البرازيلي عن أهمية إجراء عملية تقييم بدني ونفسي لجميع اللاعبين خلال توقف النشاط لمعرفة تأثير التوقف على البناء العضلي للاعبين وعلى الجانب السيكولوجي، وقدم طرقاً لتحفيز اللاعبين على مواصلة التدريبات عن بعد.

في المقابل تحدث الدكتور دارل أوسبار طبيب نادي أورلاندو سيتي الأمريكي عن كيفية تقليل ومنع حدوث إصابات الرباط الصليبي، حيث عرض خلال محاضرته كيفية حدوثها وعوامل الخطر التي تزيد من احتمالية حدوث الإصابة، وناقش مع المشاركين العوامل التي من شأنها تقليل نسبة حدوث إصابة الرباط الصليبي أهمها رفع اللياقة البدنية للاعبين، تقوية العضلات، تقوية الجهاز العصبي وتعليم اللاعبين كيفية الحركة السليمة.

واختتمت جلسات المؤتمر بمحاضرة ألقاها الدكتور لويس تيل طبيب نادي موناكو الفرنسي والمدرب برونو ماريه رئيس قسم اللياقة البدنية بالنادي الفرنسي ركزت على أهمية تقييم الأضرار التي لحقت بلاعبي بعض الفرق الذين خضعوا للحجر الصحي، وأهمية الحفاظ على التدرج في الأحمال والعودة التدريجية للتدريبات ومراقبة الإرهاق واللياقة البدنية عن كثب وبدقة، وإعداد برنامج تأهيلي لكل لاعب على حدة.

#بلا_حدود