الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الزبير نيري كوني. (الرؤية)

الزبير نيري كوني. (الرؤية)

الزبير كوني.. سائق حافلة الشارقة وشاهد على 4 بطولات للملك

في عالم كرة القدم هناك العديد من الشخصيات التي تحظى باحترام وافر من قبل جميع أعضاء المنظومة الكروية، نظير ما تقدمه من أعمال جليلة، إلا أن تلك الشخصيات تظل بعيداً عن الأضواء وأنظار الإعلام، تعمل خلف الكواليس بصمت وتفانٍ في توفير سبل الراحة للاعبين والأجهزة الفنية.



الزبير نيري كوني أحد هذه الشخصيات اللامحدودة العطاء، من موقعه كسائق لحافلة لاعبي الفريق الأول لنادي الشارقة.. «الرؤية» جلست معه في حوار تتعرف عبره على حياته التي تجاوزت الـ24 عاماً في أروقة الملك، والذي كان

شاهداً معه على تتويجه بـ4 بطولات مختلفة.



أصل القصة

ويحكي الزبير لـ«الرؤية» قصته التي بدأت مع الشارقة في عام 1996، قائلاً: «عندما التحقت بالعمل في نادي الشارقة كان عمري 19 ربيعاً، حيث قدمت من بلادي الهند، وجرى استيعابي وقتها في قطاع المراحل السنية، وتحديداً فريق 15 سنة، إذ كنت أعمل مسؤولاً للمهمات، بجانب العمل كسائق لحافلة اللاعبين بعد حصولي على رخصة القيادة في الدولة، ومن ثم تدرجت في العمل وصولاً إلى الفريق الأول، إلى أن أصحبت سائقاً منتظماً لحافلة الفريق الأول منذ 2016، وقبلها كنت أعمل سائقاً للمراحل السنية ومتعاوناً مع الفريق الأول لسد نقص غياب بعض السائقين».

ويضيف الزبير: «عشقي لكرة القدم جعلني أتأقلم سريعاً مع وظيفتي الجديدة، وذلك من واقع متابعتي للساحرة المستديرة إذ أشجع المنتخب الأرجنتيني عالمياً، وأحب اللاعب الأسطورة دييغو مارادونا سابقاً، والآن أحب ليونيل ميسي، ولهذا انسجمت سريعاً مع أجواء العمل في نادي الشارقة، وامتدت رحلتي معه، والتي تجاوزت الـ24 عاماً حالياً، وما زالت مستمرة».

الزبير نيري كوني. (الرؤية)

حب الملك وجماهيره

وعن علاقته بجماهير الملك، يقول الزبير: «لدي علاقة مميزة مع جماهير الشارقة الذين أعتبر نفسي واحداً منهم، فأنا عندما أصل باللاعبين إلى ملعب المباراة، أوقف الحافلة في المكان المخصص لها، وأذهب للمدرجات للجلوس مع المشجعين لمؤازرة اللاعبين والشد من أزرهم، وهو ما خلق لي تواصلاً مع أوفياء الملك، الذين يعرفونني وأعرفهم بشكل شخصي، فأنا عاشق للملك مثلهم، وعشت معهم لحظات سعيدة راسخة في ذهني أبرزها التتويج بدرع دوري الخليج العربي موسم 2018 ـ 2019».

وأضاف: «ومن اللحظات الجميلة التي لن أنساها طوال حياتي هي قيادة لمسيرة السيارات التي نظمتها جماهير الفريق بعد تتويج الفريق في إمارة رأس الخيمة بملعب نادي الإمارات، حيث انطلق منه صوب ملعب خالد بن محمد في الحزانة لاستكمال الأفراح والاحتفالات بدرع الدوري».

فرحة الملك بتاج دوري الخليج العربي. (من المصدر)



التتويج بـ4 بطولات

يرى الزبير (43 عاماً)، نفسه بأنه محظوظاً، وذلك من واقع شهادته على تتويج الفريق الأول للنادي بـ4 بطولات، (كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرتين في 1997 و2003، وبطولتي الدوري 2019، والسوبر الإماراتي 2019)، إلى جانب بطولة الدوري مع فريق 15 سنة، عند بداياته في العمل بالنادي.



ويأمل الزبير بحصد المزيد من البطولات مع الشارقة مستقبلاً، خصوصاً أن الفريق يضم عدداً من النجوم واللاعبين المميزين، القادرين على إسعاد جماهير الملك.



الزبير والعنبري

وفيما يتعلق بالعلاقات المميزة التي تجمع الزبير وأعضاء فريق الشارقة أوضح: «لدي علاقات مميزة مع جميع اللاعبين والمدربين الذين تعاقبت في العمل معهم، وأجد منهم كل الاحترام والتقدير والحب، وأنا أبادلهم الشعور نفسه، على رأسهم المدرب عبدالعزيز العنبري الذي تجمعني به علاقة خاصة، فأنا عاصرته لاعباً ومدرباً للفريق، وكذلك اللاعب البرازيلي إيغور كورنادو، فهو أكثر اللاعبين الأجانب تواصلاً معي، بجانب قائد الفريق شاهين عبدالرحمن، وكذلك بقية أعضاء الفريق فجميعهم أصدقائي وأتمني لهم التوفيق، وأنا متابع لنشاطهم في سوشال ميديا وفي بعض المرات أظهر معهم في لقطات فيديو وبعض الصور التذكارية».

العنبري محتفلاً بلقب دوري الخليج العربي. (من المصدر)



نجومية الصغار والكبار

وعن أبرز اللاعبين الذين عاصرهم الزبير في فريق 15 سنة، وصارواً نجوماً في المستقبل، أوضح: «من اللاعبين الذين كانوا صغاراً وقتها وأصحبوا نجوماً فيما بعد، عبدالله سهيل، فايز جمعة، أحمد ضياء».

وبخصوص اللاعبين الأجانب المميزين الذين عاصرهم الزبير طوال مسيرته في النادي ذكر: «من أفضل الأجانب الذين شاهدتهم في النادي حتى الآن إيغور كورنادو، والمغربي عثمان العساس، وأندرسون ديكار، ومسعود شجاعي».

#بلا_حدود