الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
عاطف الغمري.

عاطف الغمري.

عاطف الغمري.. كاميرا الإمبراطور وفرحة النصر

كثيراً ما خلّدت صور ما لحظات تاريخية في مسار الساحرة المستديرة، إذ تحيل تلك الصور على مر العصور إلى إنجاز أو موعد كتب فيه نادٍ ما التاريخ، وفي غمرة النشوة والتفاعل هذه مع الماضي، نادراً ما يكترث الناس لمن جعل تلك اللحظة عصية على النسيان في لحظة تجلي خلف الكاميرا وعدستها البلورية.



عاطف الغمري أحد الأسماء التي اشتهرت بفضل الكاميرا، فهو واحد من المصورين الذين قضوا أغلب أيام عمرهم في الملاعب الإماراتية، إذ دخل إلى هذا المجال منذ 28 عاماً، وبدأ المصري الغمري مسيرته بنادي الوصل عام 1992، ليمضي 12 عاماً كاملة يوثق لحظات الإمبراطور الخالدة، وأتاحت التجربة لالغمري معاصرة المدرب البرازيلي بيرنانديس ريباس دا سيلفا فيلهو الذي قاد الإمبراطور للتتويج ببطولة الدوري 1996 - 1997.



ولا ينسى الغمري أيامه داخل نادي الوصل، حيث كان في عصره الذهبي والمليء بالنجوم أمثال زهير بخيت وفهد خميس، وجزم بأنه كان من «المحظوظين»، كونه وثق تلك الأيام بكاميرته.



وعن هذا، قال الغمري إن أهم الصور بالنسبة له والتي وثقها بكاميرته صورة سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم وهو يحمل كأس بطولة الدوري، وأيضاً زيارة ضاحي خلفان لنادي الوصل.



الانتقال إلى النصر

بعد مسيرته مع الوصل، قرر الغمري الانتقال إلى الجار والمنافس نادي النصر عام 2004 ليكمل مسيرته كواحد من أشهر المصورين بدوري الخليج العربي. ولا يزال الغمري مستمراً إلى اليوم مع العميد، حيث أكمل 16 عاماً شهد خلالها تتويج النصر ببطولة كأس الأندية الخليجية وكأس رئيس الدولة وبطولة الخليج وشاركهم في البطولات الآسيوية التي حقق فيها النصر نتائج مميزة.

وشهد الغمري أيضاً بطولات محلية كثيرة مع العميد، ووثق بعدسته رحلة الجماهير الوفية في مدرجات ملعب آل مكتوم، حيث يلتقط كل فرحة نصراوية.

No Image Info



زيارات عالمية

نجح عاطف الغمري في التوثيق بكاميرته لزيارة ناديي ميلان الإيطالي وهامبورغ الألماني للنصر والتقط صوراً للكثير من الشخصيات المهمة التي زارت العميد.

وفي هذا السياق، يرى الغمري أن أبرز وأهم اللاعبين الذين صورهم بكاميرته في النصر اللاعب البرازيلي فالدير ونجم العميد محمد إبراهيم الشهير بلقب «الجوهرة»، وأيضاً زيارة عبدالله خليفة القائد العام لشرطة دبي وغيرها الكثير من الأسماء التي سجلها بكاميرته قبل ذاكرته.

No Image Info



موقف راسخ

ومن الموقف التي لا ينساها عاطف الغمري قصة الصورة التي جمعته مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، حيث كان مرافقاً للفريق بعد الفوز بكأس رئيس الدولة إلى قصر سموه في زعبيل.

وعن تلك الحظة قال: «لا أنسى زيارة الفريق لسمو الشيخ حمدان بن راشد بعد الفوز ببطولة كأس رئيس الدولة، وبينما كنت ألتقط الصور للجميع مع سموه، قمت بأخباره برغبتي في أن أتشرف بصورة معه، فما كان من مروان بن غليطة رئيس النادي وقتها إلا أن أخذ الكاميرا والتقط لي صورة مع سمو الشيخ حمدان بن راشد، وهي بالنسبة لي الصورة الأغلى والأهم في مسيرتي المهنية والتي أحتفظ بها في كل مكان».

No Image Info



وخارج الملعب، استطاع عاطف الغمري طوال مسيرته في الأندية الإماراتية تكوين العديد من الصداقات مع اللاعبين والإداريين ومختلف الشخصيات المحبة لكرة القدم، تاركاً انطباعاً رائعاً لدى كل من عرفه، لما يتميز به من ابتسامة دائمة وروح جميلة، وهو محب للجميع، ويعشق عدسته التي يوثق بها تاريخاً كروياً لا ينسى.



كثيراً ما خلّدت صورة لحظة تاريخية في مسار الساحرة، حيث تتحول تلك الصورة على مر العصور إلى إنجاز أو وثيقة بالوقت الذي كتب فيه نادٍ ما التاريخ، وفي غمرة النشوة والتفاعل مع الماضي الذي تجسده الصورة، نادراً ما يكترث الناس لمعرفة من جعل تلك اللحظة عصية على النسيان، إنه صاحب الكاميرا الذي يرصد حاضراً بعدسته، وغداً نراه تاريخاً.

No Image Info

#بلا_حدود