الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021
كالودي محمد بافا. (الرؤية)

كالودي محمد بافا. (الرؤية)

كالودي محمد..عامل مهمات بدرجة «ملهم» لنجوم الجزيرة

قبل المواجهات الكبيرة في كرة القدم كثيراً ما شاهد الملايين غرفة تبديل الملابس حينما تتجول الكاميرات فيها لرصد لحظات مثيرة قبيل انطلاق المباريات، ثم تتحول الكاميرا إلى الملعب، قليلون من انتبهوا إلى أن هناك جندياً مجهولاً وراء هذا الأمر، والمقصود هنا عامل المهمات في مختلف الأندية والمنتخبات.

في عام 1977 سجل الهندي كالودي محمد بافا انضمامه إلى قائمة هؤلاء الجنود، وذلك بتعيينه في نادي الجزيرة في وظيفة «عامل مهمات»، قبل أن يصبح لاحقاً ركناً أساسياً وصديقاً للجميع بفضل بساطته وتفانيه في عمله.

والآن وبعد مرور نحو 4 عقود ونيف لا يزال بافا أو بابا - كما يحلو للجميع في النادي مناداته - عامراً بالنشاط والحيوية، كما اكتسب دوراً آخر، فقد أصبح التميمة التي تجلب الحظ للفريق، وفق ما يراه كذلك نجوم فخر أبوظبي.

وعندما يحدثك لاعبو الفريق الأول عن كالودي يعبرون بكثير من الحب والتقدير للرجل الذي ظل حارساً أميناً ليس على المهمات فحسب بل أميناً على الأمانة التي كان يفرضها وجوده في النادي، كما وصفه قائد فريق الجزيرة الحارس الدولي علي خصيف بالملهم الذي كان لوجوده وسطهم فعل السحر في تحفيزهم وشحذ همتهم على مدار عقود طويلة. وأردف خصيف: «ظل (بابا) حافظ القرآن ينثر الإيمان وسطنا، هو بركتنا وإمامنا في الصلوات يزرع المحبة والخير حتى جنى المحبة من كل الناس، عرفناه (بابا) فكبرنا معه ولا يزال يكبر في قلوبنا، وهو شخصية هادئة، قليل الكلام كثير الابتسام».

مع علي حصيف. (الرؤية)



ذكريات البدايات

ويصف «بابا» كما يناديه لاعبو الجزيرة الأجواء التي وجدها عندما انضم للفريق الأول بالاستثنائية والجميع يعمل من أجل أن يتبوأ النادي مكاناً كبيراً بين الأندية الإماراتية في خدمة المواهب الكروية الإماراتية من الشباب الواعد.

وأضاف: «كانت أجواء واعدة، الجميع يعمل بجد لكي يكون الفريق قوياً قادراً على مقارعة الكبار بعد ترقيه للتو للعب في دوري الدرجة الأولى وهي البطولة الكروية الأكبر آنذاك». وأردف: «منذ قدومي لقلعة الجزيرة تعاقبت أجيال وأجيال من اللاعبين المواطنين والأجانب تميزوا بحب الشعار وقدموا كل ما استطاعوا في خدمة الفخر، وما زلت أذكر دموعهم عند الإخفاقات، وكذلك أجواء فرحتهم حينما يحققون النجاحات».

جولاتي الخارجية

وتابع «بابا»: «سافرت مع الفريق إلى كل محطاته الخارجية خاصة المعسكرات الصيفية التحضيرية كل عام في أوروبا والبرازيل، وكنت أرى من الجد والعمل والجهد في تلك المعسكرات من الجميع ما لا يتصوره عقل، الجميع يكونون على قلب رجل واحد من أجل الاستفادة القصوى من المعسكرات وجني ثمارها أثناء الموسم».

وأشار كالودي إلى أعداد كبيرة من رجال الفخر الأوفياء ممن تعاقبوا على تولي المهام الإدارية، وزاد: «ظل تقديرهم لي ملهماً يضاعف مسؤوليتي لتقديم أفضل الخدمات للنادي، وكنت دوماً أشعر وكأني في بيتي وليس في مكان آخر».

مع اللاعبين والمدرب تين كات. (الرؤية)



الرئيس ويا وأنا

ويؤكد كالودي أن الفترة الطويلة التي قضاها في قلعة الفخر حفلت بالمواقف المفرحة والمحزنة، وزاد: «اللحظات والمواقف الطريفة والمؤثرة كثيرة عبر كل هذه الفترة الطويلة التي قضيتها داخل قلعة الفخر، لكنّ هناك موقفاً تأثرت به كثيراً إبان زيارة لاعب الجزيرة السابق ورئيس جمهورية ليبيريا جورج ويا وعناقه لي وإصراره على التقاط صور تذكارية معي، ذلك موقف عالق في ذاكرتي ولن يغادرها أبداً».

مع جورج ويا. (الرؤية)

نجوم وصداقات

وأشار كالودي إلى أن أجيالاً كثيرة من اللاعبين مرّوا على فريق نادي الجزيرة لا يستطيع حصرهم، مضيفاً: «جميع نجوم الجزيرة كانوا يقدرونني ويحترمونني لم أجد من أحدهم ما أغضبني في يوم من الأيام، هذا النادي قائم على الأخلاق والاحترافية، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر لاعبين رائعين أمثال علي خصيف، وعلي مبخوت، وجورج ويا، وريكاردو أوليفيرا، وإبراهيما دياكيه، وغيرهم».

لحظات خالدة

أكد كالودي أن فريق الجزيرة حقق عدداً من الألقاب المهمة لكنه لا ينسى مباريات نهائي كأس رئيس الدولة الثلاث في الأعوام 2011 و2012 و2016 والأجواء التنافسية القوية التي تميز بها الصراع للظفر بلقب الكأس الأغلى.

وأوضح: «تعد مباراة نهائي كأس رئيس الدولة 2011 أمام الوحدة في استاد مدينة زايد الرياضية بتواجد جماهيري استثنائي فاق 37 ألف مشجع، الأهم، إذ كان للجماهير زئير قوي ومحتدم مع قوة اللعب في أرضية الملعب، ولا تعكس النتيجة الكبيرة واقع التنافس إذ فاز فخر أبوظبي برباعية نظيفة وظفر بلقبه الأغلى الأول».

كالودي محمد باف مع الكأس واللاعب البرازيلي أولفيرا. (الرؤية)

#بلا_حدود