الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

مدربون مواطنون يشكون «البطالة» في دورينا

اشتكى عدد من المدربين المواطنين المؤهلين من البطالة، بسبب إحجام الأندية في الدرجتين (المحترفين والأولى) عن التعاقد معهم للتواجد في المنطقة الفنية، على الرغم من تأكيدهم على تسلحهم الكامل بالمهارة والمعرفة المطلوبة لإنجاح أمي مهمة تدريبية.

وطالب مدربون مواطنون تحدثوا في ندوة (المدرب المواطن بين الواقع والطموح) التي نظمتها مؤسسة رايترز لإدارة المشاريع، مساء الأحد في مقر كتاب كافيه في دبي، بوضع استراتيجية شاملة تضمن توظيف المدربين أصحاب الكفاءة، مشيدين بخطوتي إدارتي الشارقة والوصل في إسناد الأمور الفنية إلى المدربين الوطنيين عبدالعزيز العنبري وسالم ربيع، متمنين أن تحذو حذوهم بقية الأندية وأن المدرب المواطن الثقة اللازمة، وتوفر له البيئة المثالية التي توفرها للمدربين الأجانب.

واشتكى المتحدثون في الندوة، من الطريقة التي تتعامل بها معهم إدارات الأندية بفتح مجال التدريب لمدربين يحملون شهادات تدريبية أقل مما يملكه المدربون المواطنون.

وقال مدرب رديف الشارقة السابق المحاضر الآسيوي عبدالمجيد النمر: «استغرب من وجود مدربين من جنسيات مختلفة لا تتوفر لديهم الشهادات التدريبية التي يشترط وجودها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الأجهزة الفنية الخاصة بمدربي دوري المحترفين، وبعضهم يأتي إلي شخصياً لينال تلك الشهادات باعتباري محاضراً آسيوياً ومسؤولاً عن هذا الملف من قبل الاتحاد القاري، وفي الوقت نفسه أنا عاطل عن العمل منذ أن تركت تدريب رديف نادي الشارقة، وغيري ممن لا يملكون الشهادات المؤهلة يجد الفرصة ليعمل في أنديتنا سواء بالمحترفين أو الدرجة الأولى».

عبدالمجيد النمر. (الرؤية)

وأضاف: «في 2010 منح الاتحاد الآسيوي الفرصة لاتحاد الإمارات لكرة القدم حتى 2017، ليتم حصول جميع مدربي أنديته على رخصة المحترفين الآسيوي، بحيث لا يسمح بعدها لمدرب يعمل دون حصوله عليها، ومن ثم تم تمديد المهلة حتى 2020، نسبة لاستمرار الأندية للتعاقد مع مدربين أجانب غير حاصلين على تلك الرخصة، والآن ما زال هناك مدربون أجانب على رأس عملهم لا يحملون تلك الشهادة ويتم عمل استثناءات لهم وفي المقابل المدربون المواطنون الحاملون لها عطالة دون عمل، وقد يطلب من بعضهم أن يعملوا مساعدين للأجانب في مفارقة غريبة».

مقصلة المواطنين

وبدوره، أكد عميد المدربين الإماراتيين عبدالله صقر، أن المدرب المواطن مواجه بالمقصلة في حال عدم النجاح إذ لا تمنح له الفرص التي يجدها الأجانب، وهذه نظرة فيها ظلم كبير يقع عليه، علماً بأنه كخيار طوارئ وليس تعاقدا مثلما يفعل مع الأجانب بالرغم من التحسن النسبي الذي حدث في الموسم قبل الماضي والموسم الحالي مع المدربين عبدالعزيز العنبري وسالم ربيع، علماً بأن التعاقد معهما جاء كمدربي طوارئ.

وأضاف: «معاناة المدرب الوطني تكمن في أنها إدارية وليست فنية، وذلك بنظرة الإدارة للنتائج فقط دون الواقع الفني الذي يعيشه المدرب المواطن من حيث توفر الإمكانات التي تساعده على النجاح لافتاً إلى أن الإدارة تنظر إلى النتائج وفي حال خسارة المدرب المواطن تقوم بإنهاء عقده كمدرب طوارئ وتبحث عن بديل أجنبي، دون أن تتعرف على المشكلات التي تسببت في النتائج غير الجيدة التي حققها، وفي هذا ظلم بائن».

وأعرب صقر عن أمله بتفعيل وإشهار رابطة المدربين المواطنين، لتكون صوتاً لهم في الشارع الرياضي، على أن تكون ضمن إحدى لجان اتحاد الكرة ولها صلاحيات وليس مجرد شكل أو ديكور، مبيناً: «الفكرة طرحت قبل 10 سنوات وبدأنا في التحرك فعلاً من أجل إشهار الرابطة، لكن الأمور توقفت دون سبب معين».

عبدالله صقر. (الرؤية)

ثقة معدومة

المحاضر الآسيوي في حراسة المرمى ومدرب حراس منتخب الإمارات السابق حسن إسماعيل، شدد على أن عدم ثقة إدارات الأندية في قدرات المدرب المواطن هو العقبة الرئيسة التي تقف في طريق المدرب المواطن.

وأضاف: «الطريقة التي تتعامل بها إدارات الأندية معنا كمدربين مواطنين غير احترافية، فهي تلجأ لنا عند الأزمات لإنقاذها سواء من الهبوط أو سد ثغرات غياب المدرب الأجنبي بإنهاء خدماته عندما تسوء النتائج، وبعد العبور من الأزمات يتم إنهاء خدماتنا، بحجة أننا لسنا على قدر الطموح. ومن ثم يبدأ البحث عن أجنبي جديد.. ما نحتاجه هو الفرصة الكافية منذ بداية الموسم والتقييم يكون عند نهايته مع الالتزام بتوفير كافة الإمكانات التي يحتاجها المدرب لينجح».

حسن إسماعيل. (الرؤية)

مسؤولية مشتركة

من جهته قال المدرب وليد عبيد، إن المدرب المواطن يتحمل مسؤولية العقبات التي يواجهها، كون العديد منهم ليس لديه الإصرار على خوض التجربة كاملة سواء كانت فاشلة أو ناجحة، اعتماداً على أن لديه وظيفة أخرى يعيش منها، لكن لو كان متفرغاً تماماً لكرة القدم، لاختلف الوضع وفرض نفسه على الساحة الرياضية.

وأوضح، أيضاً من المشكلات التي يعانيها المدرب المواطن أنه لا يسوق لنفسه بالطريقة الصحيحة: «الجميع تقريباً ليس لديهم وكيل أعمال يساعدهم على ذلك، ووكلاء الأعمال يرفضون تسويق المدرب المواطن بحجج كثيرة لا داعي لذكرها علناً، لكن نأمل أن تتغير الصورة وأن يكون هناك تعاون بين الطرفين لمصلحة الكرة الإماراتية خاصة».

وأكمل: «جائحة كورونا قد تكون سبباً في ظهور المدرب المواطن بعدما لجأت إدارة الأندية إلى تقليص النفقات، ما يعني التوجه إلى المدرب صاحب التكلفة الأقل، وهذا يعطي بعضاً من الأمل للمدرب المواطن».

وليد عبيد. (من المصدر)

#بلا_حدود