الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021

عبدالسلام أندكورة..عامل بوفيه يترجم أخبار الوصل للصحافة الهندية



هناك بعيداً في الظل، نجح عبدالسلام أندكورة، عامل بوفيه نادي الوصل الذي أمضى أكثر من 30 عاماً في مهمته بكل حماس، في أن يطور نفسه ويتفرد بمهمة أخرى، وهي ترجمة وكتابة أخبار الوصل من الإعلام المحلي ونشرها في الإعلام الهندي.

وعُيّن أندكورة في قلعة الفهود عام 1991 عاملاً في البوفيه الخاص بإعداد الشاي والقهوة لإدارة النادي واللاعبين، وكذلك عمل مسؤولاً للمهمات للمراحل السنية في النادي.


طوال تلك العقود الثلاثة، لم تفتر همة أندكورة، بل يقابلك بشغف لا ينقطع، هو الشغف الذي دخل به نادي الوصل عندما كان صبياً لم يتجاوز الـ18 في مطلع عقد التسعينيات المنقضي، بعدما جاء من بلاده الهند ليعمل في الإمارات بنادي الوصل الذي سبقه إليه والده أندكورة تايل، والذي كان إماماً للمصلين بجامع الوصل.

رسالة

بعث أندكورة برسالة إلى لاعبي فريق الوصل في جميع الألعاب قائلاً: «أتمنى لكم التوفيق في كافة البطولات التي تشاركون فيها، ولكنني أذكركم بأنكم تلعبون لنادٍ عظيم يتطلب منكم مضاعفة جهودكم لنيل البطولات كما حققتها الأجيال السابقة، والآن حان دوركم لإعادة البسمة على شفاه عشاق الأصفر، خصوصاً فريق كرة القدم، فعليكم بالقتال فيما تبقى من بطولات في الموسم الجاري».

ارتباط وثيق

عن قصة عمله وحياته في نادي الوصل يقول أندكورة لـ«الرؤية»: «ارتباطي بنادي الوصل صعب التعبير عنه، بحكم العلاقة التي تكونت بيننا كأسرة، والإمبراطور الذي تعلقت بحبه منذ نعومة أظافري باعتباره مقر عمل والدي، ثم أصبحت لاحقاً أحد الأفراد الذين يخدمون الكيان الوصلاوي، لم أغير وظيفتي منذ قدومي إلى دولة الإمارات، فمقر عملي هو نادي الوصل، أمضيت هنا 30 عاماً أفنيت فيها زهرة شبابي، وأتطلع للمزيد، قضيت أجمل أيام العمر في زعبيل».

وأضاف: «شهدت انتصارات وأحزان الإمبراطور في كافة البطولات، فعشت في الوصل الفرح والحزن معاً، عاصرت أجيالاً كثيرة من لاعبين أجانب ومواطنين ومدربين، ومجالس إدارة مختلفة، كان لي شرف العمل في خدمتهم جميعاً، بداية بمجلس أحمد الشعفار (أول مجلس إدارة أعمل معه)، ثم تعاقبت المجالس وصولاً لمجلس الإدارة الحالي بقيادة راشد بالهول».

يوميات

وعن الكيفية التي يبدأ بها أندكورة يومه في نادي الوصل أوضح: «ظللت أبدأ يومي باكراً في النادي بجميع المرافق التي عملت بها، سواء كانت الإدارة، أو الفندق الذي عملت فيه فترة من الزمن أو قطاع المراحل السنية، وأخيراً الصالة المغلقة التي أعمل بها حالياً، ففي كل تلك الأماكن أنا جندي من جنود الوصل أعمل بكل جدية والتزام لخدمة ضيوف النادي والمسؤولين كذلك واللاعبين، وأجد كل الاحترام والتقدير من كل الذين تعاملت معهم ولدي علاقات طيبة مع جميع اللاعبين خصوصاً المواطنين الذين كانوا صغاراً في المراحل السنية، ثم تدرجوا وصولاً إلى الفريق الأول».

لاعبون في الذاكرة

عاصر أندكورة أجيالاً كثيرة من اللاعبين الذين تعاقبوا على الوصل منذ جيل الذهب في التسعينيات بقيادة فهد خميس وزهير بخيت ومنذر علي وفهد عبدالرحمن وناصر خميس، وغيرهم من نجوم الوصل، وصولاً للجيل الحالي الذي تكوّن بعض لاعبيه في المراحل السنية للنادي، حتى الفريق الأول.

مسيرة تعليمية

بعيداً عن وظيفته، يمتلك أندكورة حباً وشغفاً للعلم، إذ لم يركن للظروف المحيطة به، مواصلاً تعليمه، وذلك بعد 33 عاماً من عمله في النادي، إذ جلس لامتحان شهادة الثانوية العامة الهندية من أرض الإمارات في عام 2017، محققاً تقدير امتياز، وذلك للمرة الثانية بعدما جلس للامتحان نفسه في 1988 قبل أن يلتحق بالوصل، إلا أنه في ذلك الوقت لم يحرز تقديراً مميزاً، مثلما حدث بعد الجلوس للامتحان وهو يبلغ من العمر عتياً.

ولم يكتفِ أندكورة بشهادة الثانوية العامة الهندية، إذ يحمل عدداً من الشهادات التقنية الخاصة، في صيانة وبرامج أجهزة الكمبيوتر، ويتطلع لاستكمال دراسته الجامعية في المستقبل، مشيراً إلى أنه يخصص وقتاً كبيراً من زمنه الخاص بعد انتهاء دوام عمله للقراءة والاطلاع، إذ يحرص يومياً على اقتناء الصحف الناطقة باللغات الهندية والإنجليزية والعربية بجانب المجلات والكتب، من أجل إشباع رغبته في القراءة التي يعتبرها أندكورة هوايته المحببة التي يمارسها بشغف كبير.

قلم الذهب

وتواصلاً لجهوده المثمرة ولخدمة الكيان الوصلاوي في كافة المجالات، وانطلاقاً من حبه للقراءة، عمل أندكورة على كتابة ونشر أخبار الوصل في الصحف الهندية الناطقة باللغة الملبارية، إذ ظل لما يزيد على 14 عاماً، يزود صحيفة سراج الهندية بأخبار نادي الوصل بانتظام، الأمر الذي أسهم في التعريف بنادي الوصل بين أبناء الجالية الهندية، خصوصاً في ظل تواجدهم الكثير في الدولة، علماً بأن صحيفة (سراج) لديها نسخة تطبع في الإمارات ودول الخليج العربي، وتحظى باهتمام ومتابعة واسعة من الجالية الهندية المتواجدة في الخليج العربي.

وعن ذلك يقول أندكورة: «حبي للوصل جعلني أتواصل مع إدارة الصحيفة، وأعرض عليهم التعاون في مدّهم بأخبار الإمبراطور باللغة الملبارية، وبدورهم تجاوبوا معي، وظللت أعمل على نقل رسالة الوصل باستمرار، وأنا سعيد بهذا العمل للغاية، واستطعت أن أجعله مشهوراً بين أبناء الهند تحديداً الناطقين باللغة الملبارية، سواء كانوا متواجدين في الهند أو حول العالم، فالصحيفة موجهة إليهم، علماً بأنني لا أتلقى مقابلاً مالياً من الصحيفة تجاه العمل الذي أقوم به، وإنما أعمل معهم كمتطوع فقط، ويكفيني حب الوصل وجماهيره ولاعبيه وإدارته التي تبادلني الشعور نفسه».

#بلا_حدود