الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

استقطاب أندية المقدمة لأجانب «الوسط» تجربة فاشلة بدورينا

أثبتت تجارب أندية دوري الخليج العربي في السنوات الماضية، فشل الصفقات التي تقوم بها أندية المقدمة بتعاقدها مع الأجانب المميزين في أندية الوسط بدورينا، إذ لم تقدم أسماء عديدة جرى التعاقد معها مؤخراً أي مردود فني بارز، ليتم الاستغناء عنها سريعاً، وذلك له رغم تألقها مع الأندية التي جاءت منها في دورينا.

وتتداخل عوامل عديدة تؤدي لفشل لتلك التعاقدات، يتصدرها انعدام الضغوطات في أندية الوسط مقارنة بما يواجهونه بأندية المقدمة، بجانب تسليط الأضواء الإعلامية عليهم وترصد أخطائهم وتحليلها نسبة للثقل الجماهيري الذي تحظى به الأندية التي انتقلوا للعب فيها عكس أنديتهم السابقة.

ومن أهم الأسباب التي تجعل أجانب أندية الوسط يتميزون ويتألقون فنياً هو أن جميع عناصر الفريق داخل أرضية الملعب تعمل على مساعدتهم خصوصاً المهاجمين منهم، الأمر الذي يجعلهم يسجلون عدداً كبيراً من الأهداف، تلفت الأنظار إليهم وهو ما قد لا يتوفر في أندية المقدمة التي تختلف في تكتيكها ومنظومتها، إضافة إلى رغبة كل لاعب في التميز، ما ينعكس سلباً على التعاون مع الصفقات الجديدة.

تعثر صفقة روزا مع النصر

ومن الصفقات التي أثبتت فشلها صفقة تعاقد نادي النصر مع محترف فريق حتا البرازيلي صاموئيل روزا الذي برز بشكل لافت في أول موسم له مع حتا في دورينا 2016-2017، ونجح في تسجيل 11 هدفاً في 23 مباراة خاضها بقميص الإعصار في الدوري، وسجل عدد الأهداف نفسه في الموسم الثاني له مع حتا في 21 مباراة، بجانب ظهوره بمستويات أغرت إدارة النصر بالتعاقد معه لمدة 3 مواسم بداية من موسم 2018-2019.

وبعد الانتقال فشل روزا بالتأقلم مع أجواء نادي النصر بعد الانتقال إليه ولم يقدم الإضافة المطلوبة ليقرر العميد التخلص منه عن طريق الإعارات إلى أندية الفجيرة وتشونبوك الكوري الجنوبي، ومن ثم العودة مجدداً معاراً إلى ناديه السابق حتا، ومن ثم توصلت إدارة النصر في يوليو 2020 إلى صيغة اتفاق مخالصة بينها وبين روزا أنهى العلاقة بين الطرفين.

ولم يسجل روزا مع النصر سوى 3 أهداف في 26 مباراة خاضها في الدوري، إضافة إلى هدف وحيد في 6 مباريات بكأس الخليج العربي في الموسم نفسه علماً بأنه لعب مع النصر النصف الأول للموسم وأكمل النصر الثاني مع الفجيرة الذي جرت إعارته إليه للحصول على دقائق لعب أكثر.

ديوب.. رحلة لم تستمر كثيراً في الفرسان

بعد سنوات مميزة بشعار الظفرة انتقل السنغالي ماكيتي ديوب إلى النادي الأهلي سابقاً (شباب الأهلي حالياً) في منتصف موسم 2016-2017 بعقد لمدة 3 سنوات ونصف.

وسجل ديوب في ذلك الموسم 21 هدفاً، منها 12 هدفاً مع فريقه الظفرة في النصف الأول للموسم، وتألق مع الأهلي في النصف الثاني إلا أنه لم يستطيع الاستمرار مع الفريق كثيراً، ليغادر إلى الدوري الصيني في نهاية موسم 2017-2018، بالرغم من أنه سجل 9 أهداف في 15 مباراة خاضها بشعار شباب الأهلي في ذلك الموسم.

وعاد ديوب مؤخراً إلى دورينا قادماً من الدوري السعودي عبر بوابة بيته القديم نادي الظفرة بعدما تعاقد معه في الانتقالات الشتوية الماضية لموسم 2020-2021، ليواصل رحلته التي بدأت مع الظفرة في موسم 2012-2013.

تجارب مماثلة

ويمتلك شباب الأهلي تجربة مماثلة لسيناريو ديوب، بتعاقده مع مهاجم بني ياس الإسباني بيدرو كوندي في النصف الثاني للموسم الماضي، عقب تألق اللاعب الإسباني مع السماوي في الموسم نفسه، لكنه لم ينجح مع الفرسان، وظل أسيراً لمقاعد البدلاء بعدما كان متألقاً مع بني ياس في موسم 2018-2019، مسجلاً 23 هدفاً في جميع المسابقات وقتها بجانب 15 هدفاً في النصف الأول لموسم 2019-2020.

وحفزت تلك الأرقام شباب الأهلي لضمه، لكنه لم يسجل سوى هدفين فقط، ليقرر بعدها إعارته في منتصف الموسم الجاري 2020-2021، إلى الظفرة، الذي عاد معه للتوهج مجدداً، حيث سجل 5 أهداف في 6 مباريات في الدوري حتى الآن.

واستمراراً لتلك التجارب، تعاقد نادي الوحدة مع البرازيلي جواو بيدرو مهاجم بني ياس المعار إليه من نادي الظفرة ليدافع عن شعار العنابي في الموسم الجديد 2021- 2022، وذلك بعد تألقه اللافت مع بني ياس وتسجيله 14 هدفاً وضعته في المركز الثالث لقائمة هدافي الدوري، علماً بأن الوحدة لديه العديد من التجارب غير الناجحة في التعاقدات مع أجانب أندية الوسط منها فشل صفقة المغربي مراد باتنا، والأورغواياني نيكولاس ميليسي الذي انتقل إليه في موسم 2019-2020 معاراً لمدة عام من نادي الظفرة ولم يحقق الثنائي النجاح المطلوب ليتم التخلص منهما.

#بلا_حدود