الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021
من مباراة شباب الأهلي والفجيرة. (من المصدر)

من مباراة شباب الأهلي والفجيرة. (من المصدر)

الريمونتادا المتأخرة تؤرق الفرسان قبل الآسيوية

دقت «ريمونتادا» فريق شباب الأهلي أمام الفجيرة، أمس الجمعة، أجراس «الحذر» قبل خوض الفرسان نهائي كأس الخليج العربي أمام النصر الجمعة المقبل، وهو النهائي الذي يسبق خوض الفرسان منافسات المجموعة الأولى لدوري أبطال آسيا، والتي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 14 إلى 30 أبريل الجاري.



وقلب الفرسان تأخره بهدفين أمام الفجيرة إلى فوز ثمين بثلاثية، الجمعة، لحساب الجولة الـ23 لدوري الخليج العربي، لكن رغم ذلك بدأت مخاوف أنصار الفريق تتصاعد، إذ لن تكون سهولة العودة أمام فرق بحجم الهلال السعودي واستقلال دوشنبه الطاجيكستاني في الآسيوية، بنفس قدر ما تحقق أمام الفجيرة، ليطل الحذر برأسه مبكراً قبل الحدث المرتقب.



وبحسب زمن إحراز أهداف «الفرسان» في دوري الخليج العربي، فإن الفترات المحببة للاعبي شباب الأهلي للتسجيل هي الـ15 دقيقة الأخيرة من زمن المباريات وتحديداً خلال الفترة من الدقيقة 75 - 90 والوقت الضائع، حيث أحرز الفريق خلال هذه الفترة 10 أهداف من إجمالي 46 هدفاً أحرزها لاعبوه بنسبة 21.7%، والربع ساعة الأولى من زمن الشوط الثاني من الدقيقة 45 - 60 وأحرز الفريق خلالها نفس العدد من الأهداف، وهي 10 أهداف وبنسبة 21.7% أيضاً، أي أن إجمالي ما أحرزه الفريق في هاتين الفترتين من الشوط الثاني فقط ما يزيد على 43% من إجمالي أهدافه.



وهذه التوقيتات تعكس «حمية» وحماس لاعبي شباب الأهلي على إحراز الأهداف، إما لتعويض تأخرهم أو من أجل وضع بصمتهم التهديفية «المتأخرة»، وهي ملاحظات تستوجب الانتباه من قبل الجهاز الفني بقيادة المهندس مهدي علي، لجهة اختلاف الحسابات في المباريات المقبلة لفريقه.

جانب من المباراة. (من المصدر(



من جانبه لفت المحلل الرياضي، مدير أكاديمية شباب الأهلي سابقاً د. موسى عباس أن «الفروقات الفردية» للاعبي «الفرسان» هي التي تصنع الفارق، وأن القدرة على تحقيق «الريمونتادا» واحدة من المميزات التي ترجح كفة الفريق في أي مواجهة يخوضها بفضل كفاءة وإمكانات عدد كبير من لاعبيه.



وقال: «امتلاك شباب الأهلي عدداً كبيراً من اللاعبين القادرين على صنع الفارق أصحاب الفروقات الفردية الكبيرة مثل الأوزبكي جلال الدين ماشاريبوف، ومحمد جمعة بيليه، ووليد عباس وغيرهم، علاوة على بصمة واضحة لمدرب الفريق مهدي علي، هي التي تصنع هوية أو شخصية الفريق وتمنحه الثقة في نفسه على العودة بنتيجة المباراة حتى لو في الدقيقة الأخيرة، لكن في نفس الوقت يجب الحذر، خاصة في المواجهات الكبرى التي تنتظر الفريق في دوري أبطال آسيا، فردة الفعل لن تكون غالباً مثل ردة فعل الفجيرة».



واعتبر أن من أهم الأسباب التي أدت إلى تأخر الفريق في النتيجة مبكراً بهدفين، هو غياب تركيز لاعبيه وغالباً انشغالهم بالتفكير في المباراة المقبلة أمام النصر في نهائي كأس الخليج العربي، لكن في النهاية نجحوا في تعويض تأخرهم وتحقيق الفوز.



وبالنسبة له اعترف مدرب الفريق مهدي علي أن فريقه افتقد التركيز في بداية المباراة وهو ما سمح لشباكه باستقبال هدفين، لكنه أشاد بقدرة فريقه في نفس الوقت على العودة في النتيجة وتحقيق الفوز، وقال: «ليس سهلاً على أي فريق أن يجد نفسه متأخراً مبكراً في النتيجة بهدفين وينجح بعدها في إدراك التعادل ومن ثم تحقيق الفوز، هو أمر يحسب للفريق واللاعبين، وقدرتهم على صنع العديد من الفرص التهديفية، رغم الطريقة الدفاعية التي أدى بها

الفجيرة المباراة وتحسب له، لكن الفريق نجح في النهاية في إحراز 3 أهداف والفوز في المباراة».



وعبر مهدي علي عن امتنانه بظهور هذه «الملاحظات» على أداء فريقه الآن قبل الفترة المقبلة التي ستشهد خوض نهائي كأس الخليج العربي ومنافسات دوري أبطال آسيا، من أجل معالجة الأخطاء والاستفادة من هذه «البروفة» الجيدة.

#بلا_حدود