الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
بطل كمال الأجسام الإماراتي محمد الزحمي. (الرؤية)

بطل كمال الأجسام الإماراتي محمد الزحمي. (الرؤية)

بطل كمال الأجسام محمد الزحمي.. رمضان فرصتي لكسر النمط الغذائي الصارم

على الرغم من قلة المشاركات الرياضية الرسمية في شهر رمضان المبارك محلياً، وانحصارها على الدورات الرمضانية الترويحية، لكنه لا يخلو تماماً من روزنامة رياضات أخرى، مثلما يحدث في كرة القدم حالياً حيث تشارك أنديتنا في أدوار بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.



ونسبة لما يحوزه الشهر الفضيل من خصوصية ومكانة كبيرة من قبل المسلمين، فإن أي مشاركة رسمية فيه تلتصق بالذاكرة على مدى السنين، وتكبر مساحتها بالذاكرة كلما تحولت من مجرد مشاركة إلى إنجاز، وهو بالضبط ما يحدث مع البطل الإماراتي في كمال الأجسام محمد الزحمي.



وبمجرد دخول الشهر الفضيل تعود ذاكرة الزحمي ومحبيه إلى رمضان عام 2006، والذي توج فيه البطل بأول ميدالية ذهبية في أولمبياد آسيا الذي استضافته دولة قطر، والتي تعد أول ذهبية إماراتية في تاريخ مشاركات الدولة في دورة الألعاب الآسيوية.



وشكلت تلك اللحظة علامة فارقة في مسيرة الزحمي، الذي انطلق منها لعوالم الميداليات الملونة، والتي بلغ رصيده منها حتى الآن 13 ميدالية ذهبية، مثلما أفاد «الرؤية».



وبعيداً عن الرياضة يرتبط الزحمي، مثله مثل غيره، بالكثير من العادات الرمضانية، إذ يعود فيه إلى الأكلات الرمضانية المحلية، أبرزها الهريس واللقيمات، بعد برنامج غذائي صارم ينفذه على مدار العام.



يبدأ الزحمي يومه بشهر رمضان عند العاشرة صباحاً بإلقاء حصص دراسية لمادة الرياضة حتى الواحدة ظهراً بصفته أستاذاً بمعهد أبوظبي للتكنولوجيا التطبيقية، ثم يخصص وقتاً لقراءة القرآن بعد الظهر، ويتجه إلى المطابخ الشعبية قبل موعد الإفطار لشراء الهريس واللقيمات، المفضلتين لديه في الشهر.

محمد الزحمي في رمضان. (الرؤية)



تواصل واجتماعيات

وصف الزحمي في حديث لـ«الرؤية» شهر رمضان بمثابة عيد بالنسبة له كونه فرصة جيدة لقضاء أطول فترة مع أسرته، ولرؤية أصدقائه والزيارات العائلية وتوطيد العلاقات الاجتماعية التي يُحرم منها خلال السنة، إضافة إلى أنه يتناول جميع المأكولات على راحته وبدون تقيد في عدد السعرات التي يتناولها في الأيام العادية خصوصاً الهريس واللقيمات.



وأوضح أنه يتناول يومياً 1200 غرام من البروتين ومثلها (كاربو) على مدار اليوم بجانب الألياف، فيما يطلق العنان لنفسه خلال الشهر الكريم.



ووصف الزحمي التقيد بتناول نسب معينة من الطعام والحرمان من ألذ المأكولات بالصعب للغاية، لكن، بحسبه، فإن التتويج بالذهب يسهل الأمر كثيراً، مشيراً إلى أنه يخصص ساعتين يومياً خلال رمضان للصالة الرياضية بعد العاشرة مساء تبدأ بتمارين الكارديو ثم تمارين الحديد الخاصة بلاعبي بناء الأجسام.

من كرة القدم إلى بناء الأجسام

قادت الإصابة التي تعرض لها الزحمي عندما كان لاعب كرة قدم بفريق الفجيرة عام 2006 إلى أن يصبح أحد أهم أبطال بناء الأجسام في العالم.

وعن التحول هذا، قال الزحمي لـ«الرؤية»: "بدأت مشواري الرياضي برياضة كرة القدم من نادي الفجيرة عام 2006 كلاعب وسط ومثلت منتخب الإمارات، وأذكر من زملائي في ذلك الوقت حارس شباب الأهلي ماجد ناصر، وهلال سعيد المعتزل من نادي الفجيرة، وأحمد خميس لاعب العروبة، تعرضت إلى إصابة ومنحني الجهاز الفني راحة لمدة شهر، فالتحقت بالصالة الرياضية وخلال شهر واحد برزت عضلاتي بشكل كبير فأحببت رياضة الحديد والدخول لعالم بناء الأجسام، ثم قررت وقتها مفارقة كرة القدم".

الزحمي خلال بطولة لكمال الأجسام. (الرؤية)

13ذهبية

حصد الزحمي 13 ميدالية ذهبية طوال مسيرته مع بناء الأجسام آخرها ذهبية بطولة واوان لبناء الأجسام التي نظمها اتحاد اللعبة أبريل الجاري برأس الخيمة، وجاءت الميدالية بعد توقفه عن ممارسة اللعبة منذ 2013 بسبب إصابة قوية (قطع كامل لأربطة ركبتي القدمين).



ولفت الزحمي إلى أنه سيستأنف تدريباته العادية عقب عيد الفطر المبارك مباشرة استعداداً لبطولة نيويورك برو بأمريكا والتي تنظم في سبتمبر المقبل مبيناً أن التحضير لهذه البطولة سيكون مختلفاً كونها المشاركة الأولى له عالمياً بعد توقفه بسبب الإصابة ساعياً لحصد مزيد من الذهب للدولة كونه الممثل الوحيد للإمارات في البطولة.



وأكد أن رياضة بناء الأجسام منحته حب الناس والاحترام فضلاً عن تكوين علاقات وطيدة مع القيادات الرشيدة وشخصيات مرموقة ومؤثرة لم يتوقع يوماً معرفتها عن قرب ومرافقتها.



وعن هواياته الأخرى، قال الزحمي إنه يميل لممارسة السباحة وركوب الخيل والجري بجانب عشقه للحديد والجيم وحصد الذهب، إذ يعتبر هو اللاعب الإماراتي الوحيد الذي لم يحصد أي ميدالية فضية أو برونزية، وجميع مشاركته على المستويين المحلي والدولي نال من خلالها الذهب.



نصائح ووصايا

حذر البطل العالمي لبناء الأجسام الشباب من الاستعجال في الحصول على نتائج سريعة في بناء العضلات عن طريق استخدام البروتينات والهرمونات وأحياناً المكملات الغذائية مشدداً على خطورة ذلك الأمر على الصحة في حال لم يتابع معهم أخصائي أو مدرب خاص.



ويأمل الزحمي مستقبلاً في افتتاح أكاديمية خاصة بلاعبي بناء الأجسام والرياضيين عموماً تحت إشراف ومتابعة متخصصين في المجال إضافة إلى الاستفادة من خبرته طوال السنوات الماضية بعد الإقبال اللافت من الشباب على تناول البروتينات والمكملات الغذائية مشيراً إلى أنه بدأ فعلياً بافتتاح متجر لبيع منتجات البروتين بالفجيرة لجميع الرياضيين، وسيفتتح قريباً مطعماً صحياً و"جيم".

#بلا_حدود