الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021

طارق أحمد: أعيش تحدياً في رمضان بين «الموائد الشهية» والرشاقة

يعد قائد وسط فريق النصر طارق أحمد احد الركائز الأساسية في تشكيلة «العميد» ليس هذا الموسم فقط، ولكن على مدار 8 مواسم متتالية قضاها اللاعب مرتدياً «القميص الأزرق» منذ انضمامه إليه موسم 2013.

ومن 2013 حتى الآن، نجح طارق أحمد في نيل ثقة جميع الأجهزة الفنية والمدربين الذين تعاقبوا على تدريب النصر طوال تلك الفترة، نظراً لإخلاصه واجتهاده وقدراته الفنية والبدنية العالية والتي تتطلبها واجبات مركزه كـ«جوكر» وسط الملعب.

ومن الأمور التي يتسم بها نجم النصر (33 عاماً) هي رشاقته ووزنه المثالي، إذ لا يتجاوز وزنه أكثر من 65 كلغ، في حين يصل طوله إلى 174 سم، لكن ذلك لم يمنعه من أن يكون ضمن قائمة اللاعبين المميزين في الالتحامات في وسط الملعب.

وأرجع طارق أحمد حفاظه على وزنه إلى إقلاله في الأكل والاكتفاء بالانتقاء منه، وهو ما يجعله في تحدٍ خاص في شهر رمضان المبارك، حيث تعج الموائد بأطيب المأكولات الإماراتية الشهية.

وعن ذلك يقول طارق أحمد لـ«الرؤية»: «لست من المهتمين كثيراً بالأكل الأيام العادية، ولكن مهمتي تكون أكثر صعوبة في شهر رمضان، بسبب كثرة الأكلات الشهية والدسمة على موائد الإفطار، خاصة عندما أكون مع الأهل وفي التجمعات العائلية، الحقيقة فالأكل يكون مغرياً وإلحاح الأهل يكون مجبراً لي على تناول بعض اللقيمات الصغيرة من هذه الأطعمة مثل الهريس واللقيمات وغيرها، صحيح الطعام يكون شهياً لكن حرصي على لياقتي ونظامي الغذائي يكون حائط الصد للتصدي لمثل هذه المغريات».

ويضيف: «شهر رمضان من الشهور المحببة لي فهو شهر عبادة وصوم وصلاة، ويكون فرصة كبيرة لتجمع الأهل وتوطيد العلاقات الاجتماعية، وهي كلها أجواء جميلة ومحفزة لا تتوافر إلا في هذا الشهر الكريم، علاوة على أن مواعيد التدريبات والمباريات تكون مختلفة في رمضان، وهو ما يضفي عليها متعة إضافية».

وأشار نجم النصر، إلى أن لاعب كرة القدم المحترف حياته يجب أن تختلف عن أي شخص آخر من حيث عاداته الغذائية والمحافظة على عدد ساعات نومه ومواظبته على التدريبات والأنشطة الرياضية بصفة عامة، موضحاً أن هذه الأمور جعلته يؤقلم نفسه في شهر رمضان دائماً على أخذ جرعة مناسبة من النوم والراحة، ونفس الأمر بالنسبة للطعام وعدم الإسراف في تناول الدسم منها.

طموح النصر

وربط طارق أهمية محافظة اللاعبين على نظامهم الغذائي في شهر رمضان بقدرتهم على العطاء في هذا التوقيت تحديداً، إذ لم ينته الموسم بعد، وما زال الصراع مستمراً في مقدمة الدوري وفي آخر الجدول، علاوة على أن فريقه النصر تنتظره مواجهة حاسمة في نهائي كأس رئيس الدولة أمام شباب الأهلي يوم 16 مايو الجاري.

وقال: «طموحنا كبير في التتويج بكأس رئيس الدولة، صحيح أنني مع عدد من زملائي سنغيب عن هذا النهائي بسبب الإيقاف، ولكننا كلنا ثقة في جميع اللاعبين الذين سيخوضون هذه المباراة، لا يوجد فارق بين لاعب أساسي وآخر احتياطي، خوض نهائي كأس رئيس الدولة هو شرف لأي لاعب، الجميع سيكونون جاهزين، والروح المعنوية عالية».

وقلل طارق من تأثير خسارة مواجهة شباب الأهلي الذي خسر فريقه منه في نهائي كأس الخليج العربي، وقال: «لكل مباراة ظروفها، وحتى النهائي الماضي كنا مستعدين له رغم النقص العددي في صفوفنا، ونجحنا في أن نصل إلى ركلات الترجيح، وكدنا أن نحسم النتيجة لمصلحتنا لكن التوفيق لم يحالفنا، لكننا راضيون عما قدمناه ولدينا ثقة كبيرة في قدرتنا على حسم النهائي المقبل لمصلحتنا».

ووصف قائد فريق النصر الموسم الحالي بأنه «جيد جداً» وشهد مواقف جديدة غير التي كانت تتكرر في الموسم الماضية، وأوضح: «صحيح أننا تعرضنا لفترة هبوط في المستوى، ولكنها حدثت مرة واحدة في نهاية الدور الأول، عكس ما كان يحدث سابقاً، وكنا نتعرض لفترات مكررة خلال نفس الموسم، ونجحنا في المنافسة على لقب البطولات الثلاث المحلية، الدوري وكأس رئيس الدولة، وكأس الخليج العربي، وكنا قريبين من اثنين وما زال هناك نهائي ينتظرنا».

واعتبر طارق أحمد، الذي ينتهي عقده الموسم المقبل، نفسه وبعد 8 مواسم متتالية في صفوف «العميد» بأنه ينتمي إلى هذا النادي وأحد أبناء «النصر»، مؤكداً أنه رغم زمن الاحتراف الكروي، وفي ظل حالة التقدير والود المتبادل معه من قبل إدارة النادي وجماهير النصر الوفية، يشعر بالانتماء الشديد لهذا النادي، مؤكداً أنه إذا حدث وغادر النصر يوماً ما فسيكون يوماً صعباً عليه.

وأكد نجم النصر أن حلم الانضمام إلى تشكيلة المنتخب يراود أي لاعب كرة، باعتبار ارتداء قميص منتخب بلاده فخراً كبيراً، وقال: «أحترم وجهة نظر الجهاز الفني لـ(الأبيض)، أعلم أنه يخطط لبناء فريق للمستقبل من اللاعبين صغار السن، القادرين على العطاء أطول فترة ممكنة، ومن المؤكد أنني أحترم وجهة النظر هذه وأتمنى التوفيق لمنتخب بلادي سواء كنت ضمن تشكيلته أو خارجها».

#بلا_حدود