الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
حارب سهيل يقدم مستويات مميزة مع الفرسان. (من المصدر)

حارب سهيل يقدم مستويات مميزة مع الفرسان. (من المصدر)

حارب عبدالله سهيل.. من شابه أباه

لا يكاد الحديث عن تألق لاعب شباب الأهلي الشاب حارب عبدالله سهيل ينتهي، حتى يعيده النجم المتوهج إلى الواجهة من جديد، وذلك بفضل التطور المطرد في مستواه، وجذب معجبين جدد في كل مرة يداعب فيها الكرة خلال مواجهات الفرسان المحلية والقارية.

قبل أيام قليلة ودع شباب الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا من مرحلة المجموعة، لكن رغم ذلك كان حارب سهيل رقماً يشار إليه، وذلك للأداء المميز الذي تغلب به على سنه وعلى رهبة التجربة، حيث سجل الهدف الأول في أول مباراة يفوز فيها فريقه بالبطولة وكان ذلك على فريق أجمك الأوزبكي بالجولة الرابعة بنتيجة 3-1.

ورغم صغر سن حارب الذي لم يكمل الـ19 عاماً، وجمال الهدف في أجمك، إلا أنه لم يكن هو الأول له البطولة القارية، إذ سبق وأن أحرز هدفاً لفريقه في النسخة الماضية للبطولة العام الماضي 2020 في مرمى فريق شاهر خودرو الإيراني ضمن الجولة الثالثة لمرحلة المجموعات أيضاً.

وبذاك الهدف أصبح حارب، نجل نجم فريق الشارقة السابق عبدالله سهيل، أصغر لاعب مواطن وعربي على الإطلاق يسجل في دوري أبطال آسيا، ذلك أن المولود في 26 نوفمبر، سجل هدفه وعمره وقتها 17 عاماً، و296 يوماً، ليدخل قائمة أصغر اللاعبين إحرازاً للأهداف في تاريخ البطولة.

اكتشاف أروابارينا

ويدين «سهيل» الصغير بالفضل إلى مدرب شباب الأهلي الأسبق الأرجنتيني ردولفو أروابارينا في تصعيده إلى الفريق الأول بـ«الفرسان» ووقتها كان عمره 17 عاماً، ويلعب بفريق تحت 19 سنة.

وبعدما شاهده أروابارينا، قرر تصعيده إلى الفريق الأول ليكون أحد اللاعبين الثلاثة الذين جرى الدفع بهم في منافسات كأس الخليج العربي، قبل أن ينتزع مقعداً في تشكيلة المدرب لمواجهات دوري الخليج العربي وبقية المسابقات الأخرى، وذلك بفضل الإمكانات الفنية التي يملكها اللاعب الواعد.

إمكانيات

ومنذ ظهوره مع الفريق الأول، كشف حارب عن إمكانيات كبيرة بتحركاته السريعة، وانطلاقاته الخاطفة، وقدرته على اختراق الدفاعات، وإيجاد المنافذ في الخط الخلفي للفرق المنافسة، ما يجعله ورقة رابحة دائماً أمام مدربيه سواء رودولفو أروابارينا، أو مهدي علي الذي أعاده إلى الأضواء مجدداً، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة، وقدراته التي أهلته للانضمام إلى الفريق الأول، على الرغم من صغر سنه.

وعلى مدار مشاركات اللاعب مع شباب الأهلي على مدار موسمين، منذ تصعيده من المراحل السنية الموسم الماضي، فقد شارك حارب في 12 مباريات في دوري الخليج العربي حتى الآن، بمعدل 6 مباريات الموسم الماضي، و6 مباريات حتى الآن في الموسم الحالي (بعد الجولة الـ24 في الدوري)، وأحرز هدفاً وحيداً الموسم الماضي في شباك العين في المباراة التي فاز فيها فريقه 2-1، وهدفين هذا الموسم.

وبنفس العدد من المباريات (10 مباريات) سجل اللاعب رصيده من المشاركات في دوري أبطال آسيا مع شباب الأهلي حتى الآن، بمعدل 5 مباريات في النسخة الماضية، ومثلها في النسخة الأخيرة، وأحرز خلالها هدفين، الأول كان في النسخة الماضية، والثاني هذا العام.

وتوج حارب مع الفرسان بلقبين حققهما هذا الموسم، وهما كأس سوبر الخليج العربي، وكأس الخليج العربي.

سهيل مسجلاً في مرمى الوصل أخيراً. (من المصدر)



مهاجم جريء

ومن جانبه وصف نائب المشرف الفني على أكاديمية نادي شباب الأهلي، عنتر مرزوق قدرات وإمكانات حارب سهيل، «خريج الأكاديمية» بأنه مهاجم «جريء» لا يهاب المدافعين، ويمتلك بالفطرة موهبة الذهاب إلى المرمى مباشرة من أي مكان في الملعب، وبقليل من الاهتمام والعناية والتطوير بمهاراته وأيضاً الخبرة نتيجة صغر سنه، سيكون قادراً على شغل مكان متميز في تشكيلة هجوم الفريق الأول وأيضاً في تشكيلة المنتخب الوطني الأول «الأبيض».

وأضاف: «يتسم حارب بكل الصفات التي تجعله لاعباً مميزاً فهو ملتزم للغاية في تدريباته وفي تطبيق تعليمات مدربيه، علاوة على أنه من نوعية اللاعبين أصحاب الأخلاقيات العالية داخل الملعب وخارجه، وهي سمة مهمة جداً للاعب كرة القدم».

وحدد مرزوق مجموعة من العناصر التي يجب أن يسعى اللاعب الواعد إلى التركيز عليها الفترة المقبلة، وقال: «هناك عدد من المهارات التي يجب على حارب أن ينميها أكثر بالفترة المقبلة كي يرتقي بقدراته وإمكاناته، وليس معنى أن هذه العناصر تحتاج إلى تنمية أن هناك قصوراً في إمكانات اللاعب، ولكن لأن سنه صغير فهو في مرحلة التكوين والتطوير، وكل اللاعبين المميزين في العالم احتاجوا فترة من الوقت للوصول إلى أفضل مستوى قادرين على تقديمه».

وتابع: «اللاعب جريء يمتلك مهارة التوجه إلى المرمى مباشرة وهذه الصفة تحتاج إلى قليل من الاهتمام، قليل بمعنى أنه لا بد أن يتدرب أكثر على مهارة التصويب القوي من وضع الحركة مثلما هو متمكن وسريع في مهارة التحرك بالكرة وبدونها والمراوغة، عليه أيضاً أن ينمي من مهارة التصويب القوي، ونفس الأمر بالنسبة لألعاب الهواء ولعب الكرة بالرأس تحتاج إلى بعض الاهتمام من اللاعب».

#بلا_حدود