الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
تدريبات الأبيض في دبي. (من المصدر)

تدريبات الأبيض في دبي. (من المصدر)

الإعداد النفسي ومعالجة سلبيات مواجهة لبنان سلاحا الأبيض لعبور سوريا

وصلت بعثة منتخب الإمارات إلى العاصمة الأردنية (عمان) صباح الأحد، وذلك استعداداً لمواجهة المنتخب السوري الثلاثاء المقبل، لحساب الجولة الثانية لتصفيات الدور الحاسم المؤهل لمونديال 2022.

وكان منتخب الإمارات تعادل سلبياً مع ضيفه لبنان الخميس، لحساب الجولة الأولى للمنافسات نفسها، خاسراً نقطتين غاليتين، ومكتفياً بنقطة واحدة من اللقاء، الذي لم يظهر فيه لاعبو الأبيض بالمستوى المطلوب، ما جعل الكثير من أصوات الانتقادات توجه صوب اللاعبين على مواقع التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا).

تهيئة نفسية



رسم مدرب المنتخبات الوطنية السابق ومساعد مدرب فريق خورفكان حالياً عبدالمجيد النمر، خارطة طريق للأبيض لعبور المنتخب السوري، والعودة بالعلامة الكاملة، إذ تنقسم خارطة النمر إلى شقين الأول معنوي متعلقة بالتهيئة النفسية للاعبين، والثاني فني بتلافي السلبيات التي وقع فيها الجهاز الفني للأبيض.

وأضاف النمر، «يتوجب على الجهاز الإداري أن يرفع وتيرة إيقاع عمله النفسي والمعنوي مع اللاعبين، عبر تكثيف المحاضرات الخاصة بالروح المعنوية واستعادة الثقة، للخروج باللاعبين من حالة الإحباط جراء نتيجة المباراة السابقة أمام لبنان، ومطالبتهم بنسيان ما حدث، والتركيز على مواجهة سوريا المقبلة، والاستفادة مما جاء فيها من سلبيات حتى لا يتكرر ذلك مستقبلاً».

وتقع مسؤولية الشق الثاني في خارطة النمر، على الجهاز الفني بقيادة الهولندي فان مارفيك الذي يجب عليه معالجة السلبيات والأخطاء الفنية التي وقع فيها بمباراة لبنان، خصوصاً تأخره غير المبرر في إجراء التغييرات المطلوبة، تماشياً مع إيقاع المباراة.

وأردف النمر، «لا بد لمارفيك أن يتعامل بشكل أكثر دقة مع إمكانيات عناصر المنتخب، ويترجم ذلك في التغييرات التي يجريها، وأنا شخصياً أرى أنه لم يستفد في المباراة الماضية من عدد من الأسماء في الشوط الثاني تحديداً الثنائي محمد جمعة، وتيغالي، إذ كان يجب عليه الدفع بهما لا سيما وأنهما يستطيعان تغيير النتيجة في أي لحظة، خصوصاً محمد جمعة، الذي دائماً ما يقوم بهذا الدور سواء مع ناديه شباب الأهلي أو المنتخب، فدخوله في الشوط الثاني يمنح الأفضلية للمنتخب هجومياً، إلى تأخره في إشراك خلفان مبارك، وإبقاء عناصر قل عطاؤها».

ودعا النمر إلى ضرورة احترام المنتخبات المنافسة، ولكن ليس بصورة أكثر من المطلوب، حتى لا يتحول ذلك الاحترام إلى عوامل ضغوطات على اللاعبين، تؤثر على أدائهم داخل أرضية الملعب.

استشعار المسؤولية



اتفق المحلل الفني محمد سعيد النعيمي، مع ما ذهب إليه النمر، لافتاً إلى أهمية العوامل النفسية والمعنوية في مباراة سوريا، مع ضرورة أن يستشعر اللاعبون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لا سيما وأنهم الآن في مرحلة الدور الحاسم للوصول لمونديال 2022، وأن يرفعوا شعار لا تفريط في أي نقطة، والاستفادة من درس مباراة لبنان.

وقال النعيمي لـ(الرؤية)، على مدرب الفريق فان مارفيك مراجعة شريط مواجهة لبنان أكثر من مرة، للوقوف على السلبيات والأخطاء التي وقع فيها اللاعبون والجهاز الفني، تحديداً إهدار الفرص السهلة للتسجيل أمام المرمى، مع ضرورة رفع إيقاع المدرب في عملية التغييرات، وعدم التأخير أكثر مما يجب، حتى لا تكون تغييرات عديمة الفائدة.

وطالب النعيمي، بضرورة أن يكون تعامل اللاعبين مع جميع المنتخبات داخل الملعب بالعطاء فقط، وليس بالرجوع إلى التاريخ بأن هذا المنتخب فزنا عليه تاريخياً، وهذا خسرنا منه، «التاريخ له مكانته، ولكن القول الفيصل في أرضية الملعب في المرحلة الحالية، وجميع المنتخبات متساوية الحظوظ في الصعود إلى كأس العالم، ولهذا لا بد من ترسيخ تلك المفاهيم في أذهان لاعبي الأبيض، وهذا يعتبر من نطاق عمل الجهاز الإداري».

ورأى المحلل الفني، أن زيارة الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم لتدريبات المنتخب قبل المغادرة إلى الأردن مساء السبت، والحديث إليه، سيكون لهما الأثر الإيجابي الكبير على الحالة المعنوية للاعبين وتعزيز الثقة في قدراتهم، وتؤكد وقوف الجميع خلفهم في مهمتهم المقبلة أمام سوريا.

#بلا_حدود