الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
لاعب منتخب الإمارات علي مبخوت في مباراة العراق. (من المصدر)

لاعب منتخب الإمارات علي مبخوت في مباراة العراق. (من المصدر)

غضب جماهيري على لاعبي الأبيض ومارفيك

واصل منتخب الإمارات تقديم نتائجه السلبية في تصفيات الدور الحاسم المؤهل لكأس العالم 2022، بتعثره بالتعادل بهدفين لمثلهما، بعد نهاية مباراته مع ضيفه المنتخب العراقي، في اللقاء الذي جمع المنتخبين أمس الثلاثاء ضمن الجولة الرابعة، علماً بأن منتخبنا كان قريباً من الخسارة إذ نجح لاعبه علي مبخوت في إدراك التعادل في الدقيقة 90+3.

ولم ينجح الأبيض في تحقيق فوزه الأول حتى الآن، إذ تعادل في 3 مباريات وخسر واحدة، في المقابل حافظت إيران على صدارتها للمجموعة الأولى بعشر نقاط، تليها كوريا الجنوبية في المركز الثاني بثماني نقاط، وتقدم المنتخب اللبناني إلى المركز الثالث رافعاً رصيده للنقطة الخامسة، بينما تراجع منتخبنا إلى المركز الرابع برصيد 3 نقاط، وبقي العراق في مركزه الخامس بالرصيد نفسه، وسوريا سادساً بنقطة.

غضب جماهيري

صبت جماهير منتخب الإمارات عقب المباراة غضبها على المدرب فان مارفيك واللاعبين، على المستوى الباهت الذي ظهروا به في مباراة العراق، وعدم نجاحهم في تحقيق الفوز الأول لإنعاش حظوظهم في التأهل لمونديال 2022، علماً بأن الجمهور الإماراتي جاء لمساندة اللاعبين بقوة من داخل ملعب زعبيل، متجاوزاً آثار الخسارة أمام إيران بهدف نظيف الخميس الماضي، إلا أداء اللاعبين في مباراة العراق جاء مخيباً للآمال.

امتد غضب جماهير الأبيض إلى منصات التواصل الاجتماعي التي ضجت بالتغريدات المطالبة بإقالة الجهاز الفني بقيادة فان مارفيك، الذي فشل في التعامل مع مباريات الدور الحاسم للتصفيات إذ حصل الأبيض على 3 نقاط من أصل 12، بعد مرور 4 جولات، الأمر الذي يعقد حظوظه بالتأهل، سواء كان بالمقاعد المباشرة (الأول والثاني) أو الملحق لصاحب المركز الثالث.

وكان مارفيك برر غضب واستياء الجماهير من الأداء المحبط للمنتخب في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، قائلاً: «هذا وضع طبيعي عند الخسارة، ويمكن للجميع أن يعبروا عن آرائهم ومشاعرهم وأنا أقوم بعملي كمدرب».

أخطاء مارفيك

وقع مدرب منتخب الإمارات في جملة من الأخطاء بالجولات الأربع الماضية، على رأسها تأخره في إجراء التغييرات حتى الدقائق الأخيرة بالرغم من انخفاض وتدني اللياقة البدنية للاعبين مثلما حدث مع اللاعب عبدالله حمد، الذي كان واضحاً معاناته من تراجع مستواه البدني في الشوط الثاني نسبة للمجهود الكبير الذي بذله في الشوط الأول إلا أن مارفيك أصر على إبقائه في الملعب حتى الدقيقة 77 ليشرك خلفان مبارك في محله، وكذا الحال مع عبدالله رمضان وكايو كانيدو اللذين تراجع مردودهما إلا أنه أبقاهما في الملعب حتى الوقت الإضافي (90+2)، ليدخل الثنائي سيبستيان تيغالي وخليل إبراهيم في مكانهما.

في المقابل استفاد مدرب العراق الذي ينتمي إلى المدرسة الهولندية هو الآخر ديك أدفوكات من الأخطاء التي وقع فيها مواطنه، إذ عمد إلى إجراء 4 تغييرات مبكراً مع انطلاق الشوط الثاني أسهمت في قلب النتيجة لمصلحته بعدما كان متأخراً بهدف ليدرك التعادل ويتقدم، قبل أن يدرك الأبيض التعادل في الوقت القاتل، إضافة لتعزيزه قوة أسود الرافدين في منطقة الوسط عبر التقدم والضغط الكبيرين على مناطق منتخبنا في الشوط الثاني.

بدورهم يتحمل لاعبو المنتخب جزءاً من المسؤولية إذ ظهروا بمستويات ضعيفة للغاية، وخطوط متباعدة، بجانب افتقادهم للروح القتالية، وكذلك إضاعة الفرص المحققة للتسجيل وتحديداً المهاجم علي مبخوت الذي أهدر أكثر من 3 فرص محققة للتسجيل كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة.

مستقبل الهولندي

تبحث لجنة المنتخبات والشؤون الفنية في اتحاد الإمارات لكرة القدم مستقبل المدرب الهولندي مارفيك بعد الحصيلة المتواضعة التي خرج بها الأبيض في 4 جولات، لا سيما في ظل توفير اتحاد الكرة لجميع المتطلبات التي طلبها المدرب مارفيك، إلا أنه لم يحقق النجاح المطلوب حتى الآن.

وتدرس اللجنة في اليومين المقبلين جميع الخيارات المطروحة، على أن تخرج بقرارها، سواء بإقالة المدرب والإتيان بآخر، أو خيار الاستمرار مع مارفيك، على ألا تتكرر الأخطاء السابقة، ريثما يستطيع الأبيض اللحاق بقطار المنافسين على المراكز الثلاثة المؤهلة لكأس العالم 2022.

#بلا_حدود