السبت - 04 ديسمبر 2021
السبت - 04 ديسمبر 2021
محمد عباس لاعب العين. (من المصدر)

محمد عباس لاعب العين. (من المصدر)

محمد عباس.. مزيج من رادوي وهلال

ظهر لاعب العين محمد عباس البلوشي (19 عاماً) بقوة في الموسم الماضي 2020-2021 عندما لجأ إليه المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل لتعويض الغيابات العديدة التي عانى منها الفريق بسبب الإصابات، فلم يتراجع بل تقدم وأظهر قدرات استثنائية في مركز محور الارتكاز في المباريات التي خاضها مع العين في خواتيم الموسم الماضي.

واعتمد عليه مدرب العين الجديد الأوكراني سيرجي ريبيروف هذا الموسم وأصبح أكثر قوة وصلابة وارتفع معدله البدني وحنكته مستثمراً الثقة الكبيرة التي منحها له جمهور العين وهو يتابعه، فوجوده مزيج رائع من أسطورتي العين هلال سعيد والروماني ميريل رادوي.

البداية

دشن عباس مسيرته الكروية في السابعة من عمره، عندما انضم إلى مدرسة نادي العين لكرة القدم وتدرج عبر المراحل العمرية لفرق النادي من الناشئين والشباب والرديف وفي كل مرحلة كان يُظهر قدرات وتطور في مستوياته التكنيكية والبدنية والذهنية.

وتم ضمه في عمر 17 عاماً لفريق تحت 21 عاماً وبعد نحو عام صعد إلى الفريق الأول في موسم 2020-2021 بإشارة من المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل وكان وقتها يبلغ 18 عاماً.

تجديد

جدد نادي العين الثقة في لاعبه محمد عباس بالتعاقد معه حتى صيف 2025 موفراً له غطاء بنفسجياً رائعاً من الثقة والتقدير لجهوده عبر 12 عاماً قضاها في قلعة الزعيم منذ السابعة من عمره وتفاعل الجمهور العيناوي كثيراً مع خطوة تجديد التعاقد مع عباس الموهبة القادمة بقوة.

وفاء

يدين عباس بالتقدير والوفاء لجميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه في مراحله المختلفة ولكنه يتوقف طويلاً أمام المدرب العراقي غازي فهد معتبراً إياه صاحب البصمة العميقة في مسيرته الكروية وكذلك الحال بالنسبة للمدرب المغربي محمد سعيد كلزيم.

منتخبات

لعب عباس في صفوف المنتخب الوطني للشباب ثم المنتخب الوطني الأولمبي قبل أن يستدعيه الهولندي فان مارفيك أخيراً للانضمام لمعسكر الأبيض وهو يخوض التصفيات المونديالية المهمة وكان ذلك جل حلمه وهمه ومبتغاه أن يدخل قائمة المنتخب الوطني ويتشرف بارتداء شعاره، ويعتقد الكثير من المراقبين أن عباس قادر على حجز مقعده الدائم في قائمة الأبيض في القريب العاجل.

أكد المدرب والمحلل الفني ياسر المرقب أن عباس لديه موهبة كبيرة و«استايل» لعب خاص به ميزه عن زملائه اللاعبين ومزايا شخصية أهمها ذكاؤه الذي أرشده لاستثمار الفرصة التي لا تُعوض باللعب ضمن قائمة الفريق الأول لنادٍ كبير بحجم العين وثقته بنفسه التي جعلت تحركاته على أرضية الملعب أكثر هدوءاً وإجادة.

وأشار المرقب إلى أن عباس تشبث بفرصة اللعب أساسياً في العين وتعلم وطور قدراته سريعاً ليبقى في تشكيلة العين بشكل دائم، مبيناً: «عباس ليس رادوي ولا هلال سعيد بل هو لاعب يتميز بمزايا خاصة به لديه نزعة هجومية لا تخطئها العين فرغم لعبه في مركز اللعب 6 إلا أنه يمتلك من الخيال والقدرات ما يمكنه من اللعب في المركز 8».

وأضاف: «إذا وجد عباس بجانبه لاعب محور ارتكاز جيداً كان يستطيع التقدم وتشكيل الخطورة وتهديد الخصوم بالطوليات والعرضيات للمهاجمين ولكن مستوى يحيى نادر وبرمان لا يساعده على التقدم لذلك نراه يعود لمساندة الدفاع بشكل مستمر خوفاً من استقبال العين للأهداف بسببه».

وتابع المرقب: «على عباس الاستمرار بذات الوتيرة المتصاعدة فهو في عمر مبكر أمامه الكثير ليقدمه خصوصاً مع الدعم الكبير الذي يقدمه الجميع له من إدارة ومدرب وجماهير، فقط عليه أن يتذكر أن الكبرياء والتكبر والغرور هي مقبرة المواهب لذلك ألَّا ينجر وراء النجومية وألّا يشبه نفسه بأحد بل عليه أن يعتز بأنه محمد عباس وحسب».