الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021

فلكناز: 11 ألف درهم لتذكرة قمة الكريكيت بدبي

أرجع الشريك المؤسس لمدينة دبي الرياضية رئيس مجلس دبي للكريكيت عبدالرحمن فلكناز تحول الإمارات إلى وجهة مفضلة لفعاليات الكريكيت العالمية إلى البنية التحتية المتطورة للدولة، وأيضاً تمرسها في تنظيم وإنجاح الأحداث الكبيرة، وأيضاً جهودها غير المسبوقة في مكافحة جائحة كورونا، مشيراً في الوقت ذاته إلى الاقتصادية العدة التي تعود على الإمارات من هذه الفعاليات.

وأصبحت الإمارات في الأسابيع الأخيرة وجهة محبي رياضة الكريكيت عالمياً، وذلك لاستضافتها منافسات كأس العالم للكريكيت (T20) للرجال، والتي يبلغ عدد مبارياتها 45 مباراة موزعة على 3 مدن هي أبوظبي (17 مباراة) ودبي (15 مباراة) والشارقة (13 مباراة)، على أن يقام الختام الأحد المقبل بملعب دبي الدولي للكريكيت بمدينة دبي الرياضية.

وحظيت غالبية المباريات بحضور جماهيري غير مسبوق، خصوصاً مباراة الهند وباكستان في دبي والتي تابعها من داخل استاد دبي الدولي للكريكيت 20 ألف متفرج، في وقت بلغت فيه أعلى التذكرة للفرد الواحد 11 ألفاً و100 درهم.

أسباب الاختيار

وعن سبب اختيار الإمارات لاستضافة الحدث، قال عبدالرحمن فلكناز: «البنية التحتية المتوفرة في الإمارات من فنادق وملاعب متخصصة في الكريكيت، لعبت دوراً رئيسياً في جعلها الخيار الأنسب لاستضافة بطولات الهند، إذ توجد لدينا 3 ملاعب في (أبوظبي، دبي، الشارقة)، وكذلك الموقع الجغرافي لدولة الإمارات وقربه من الهند، وسهولة الوصول من أي موقع في العالم، كل هذا كان سبباً في اختيارها. وعندما تعذر استكمال الدوري الهندي في الهند، بسبب جائحة كورونا، لم يجد القائمون على أمر اللعبة هناك مكاناً آخر آمناً ومجهزاً في الوقت نفسه، سوى الإمارات لذلك قرر مجلس الكريكيت الهندي استكمال مباريات الدوري الهندي على أرض الإمارات، وأيضاً بطولة (T20) التي فازت الهند مسبقاً بحق استضافتها، كما أن الإمارات أيضاً سبق واستضافت المباريات التكميلية للدوري الهندي في 2014، بسبب تزامنه مع إجراء الانتخابات العامة في الهند، قبل أن يقرر مجلس الكريكيت الهندي استكمال المباريات البالغة 20 مباراة هنا بالإمارات».

تنافس شرس

علق فلكناز على التنافس الشرس بين الدول على استضافت بطولات الكريكيت الكبيرة، وقال إن ذلك نابع من الولع العالمي باللعبة، وأيضاً الإقبال الكبير من الرعاة عليها، وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للكريكيت يطرح بطولاته في شكل مناقصة، وهذا الأمر يوضح أبعاد اللعبة من الناحية الاقتصادية، خصوصاً أن المنافسة عالية جداً بين القنوات العالمية لشراء حقوق بث بطولات الكريكيت، وتكون عادة أسعار بث البطولة الواحدة في حدود (4 – 5) مليارات دولار، وهذا أمر نادر في البطولات الأخرى، فالقنوات تحقق أرباح طائلة من وراء بيع حقوق البث، فالدولة المستضيفة بلا شك ستجني فوائد ومكاسب اقتصادية تنعكس على قطاعها الاقتصادي بسبب استضافتها لبطولات الكريكيت.

فوائد اقتصادية هائلة للإمارات

رأى عبدالرحمن فلكناز أن الإمارات جنت الكثير من الفوائد الاقتصادية من استضافتها مونديال الكريكيت، والدوري الهندي، وذلك بدءاً بارتفاع نسبة السياح والزائرين لمتابعة البطولتين، خصوصاً مباراة الهند وباكستان باستاد دبي الدولي للكريكيت، والتي حضرها 20 ألف متفرج، لماً بأن أسعار تذاكر هذه المباراة كانت مختلفة تماماً عن بقية المباريات، إذ بدأت أسعار الدرجة العادية بـ 300 درهم، كأقل سعر، وأعلاها درجة كبار الشخصيات التي بلغت قيمة التذكرة الواحدة لها 11.100 درهم، علماً بأن هناك 7 فئات مختلف الأسعار.

وكذلك أسهمت هذه البطولات المستمرة حتى الـ14 من نوفمبر الجاري (المباراة النهائية لبطولة T20)، في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، برفع حركة الفنادق، وشركات الطيران، وزيادة القوة الشرائية للمطاعم والمولات التجارية، إذ إن أغلبية المشجعين جاؤوا من خارج الدولة بصحبة أسرهم، تحديداً رجال الأعمال الهنود والباكستانيين من مختلف دول العالم.

ويبلغ العدد الإجمالي لمباريات بطولة (T20) 45 مباراة، موزعة بين الملاعب الثلاثة في الإمارات (13 مباراة في الشارقة، و15 في دبي، 17 مباراة أبوظبي)، وجميعها المباريات تجد إقبالاً كبيراً من قبل الجماهير، لا سيما مواجهات نصف النهائي والختام، ومتوسط حضور المباراة الواحد خلال الأدوار الأولية في حدود 10 آلاف متفرج.

خطط مستقبلية

كشف عبدالرحمن فلكناز عن العديد من الخطط المستقبلية لتكرار استضافة مثل هذه البطولات، وذلك لجهة امتلاك الإمارات مدينة رياضية مجهزة تماماً بالملاعب والفنادق وغيرها من المتطلبات (مدينة دبي الرياضية)، والتي سبق أن استضافت العديد من البطولات، منها بطولة آسيا للكريكيت العام الماضي، والتي كان نسبة الحضور الجماهيري فيها 30%، بناء على الإجراءات وبرتوكول عودة الجماهير للملاعب، قبل أن ترتفع النسبة الآن إلى 80%، متمنياً في السياق ذاته الوصول إلى النسبة الكاملة.

وقال فلكناز إنهم يمتلكون اتفاقيات تعاون مع المجلس الباكستاني للكريكيت، إذ كانت مفروضة عليهم عقوبات بعدم اللعب على أرضهم، مضيفاً: «في المقابل قمنا باستضافتهم للعب جميع بطولاتهم المحلية والدولية، و في السنة المقبلة سيواصل الدوري الباكستاني للكريكيت تنظيم مبارياته على ملاعب الإمارات».

وأوضح عبدالرحمن فلكناز أن زخم الكريكيت لن يتوقف بختام مونديال (T20) في 14 من الشهر الجاري، مشيراً إلى أن استاد دبي الدولي للكريكيت سيواصل استضافة بطولة السيدات للكريكيت في الفترة من 22 إلى 29 نوفمبر.

عوائد ضخمة

يتسع استاد دبي الدولي للكريكيت لـ25 ألف مقعد، والنسبة المسموح بتواجدها حسب برتوكول عودة الجماهير للملاعب 80%، من السعة الإجمالي للاستاد وهي تعادل 20 ألف مقعد، وبالفعل تواجد هذا العدد في مباراة الهند وباكستان وتالياً تفاصيل مبيعات التذاكر.

بحساب أسعار الفئات السبعة في الملعب، والتي يبلغ سعر الأعلى فيها 11.1 ألف درهم، يبدو أن الجهة المنظمة حصلت على أكثر من 30 مليون درهم عوائد من المباراة التاريخية بين الهند وباكستان.