الاثنين - 15 أغسطس 2022
الاثنين - 15 أغسطس 2022

الجوجيتسو.. الإمارات تنقل رياضة «الفن الناعم» إلى الريادة العالمية

الجوجيتسو.. الإمارات تنقل رياضة «الفن الناعم» إلى الريادة العالمية

محمد بن زايد آل نهيان مع أبطال الإمارات في الجوجيتسو.

على الرغم من تاريخها الضارب في القدم، حيث تشير المصادر إلى أنها بدأت في الهند منذ قرون قبل أن يتلقفها اليابانيون وينقلوها تباعاً إلى القارة الأمريكية في 1915، فإن رياضة الجوجيتسو لم تجد شهرة كتلك التي منحتها لها دولة الإمارات، إذ ارتادت اللعبة بفضل رؤية ونهج وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مكاناً كبيراً في دار زايد وآسيا والعالم بأسره.

وبمثل القدر الذي يرجع فيه كثيرون الفضل في انتشار اللعبة إلى النجم البرازيلي كارلوس جرايسي، وخصوصاً عندما افتتح أكاديميته الخاصة وذائعة الصيت في 1925، بات العالم بأسره حالياً يلهج بالشكر بالمجهود الكبير الذي تبذله دولة الإمارات في تطوير ونشر اللعبة، للدرجة التي باتت معها الجوجيتسو إحدى أبرز الألعاب الرياضية في الإمارات.

ومنذ إشهار اتحاد الإمارات لللعبة في 2012، باتت أبوظبي محجاً لكبار محترفي الجوجيتسو، لجهة استضافتها كبريات الأحداث والبطولات، والتي آخرها مونديال أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو، والذي شهد إثارة وندية، توقف عندها العالم جميعاً.

الانتشار في الإمارات

عن بداية وانتشار الجوجيتسو في الإمارات، يقول موقع اتحاد الإمارات للجوجيتسو: «يعود الفضل في انتشار رياضة الجوجيتسو وتطورها وإعطائها حيزاً كبيراً على الساحة الرياضية في دولة الإمارات لسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان حيث بدأت قصة شغف سموه واهتمامه بهذه الرياضة، أثناء دراسته في سان دييجو في عام 1995، ليصبح بعدها من أشد المعجبين في هذه الرياضة. والتحق سموه بمدرسة جريسي بارا في الولايات المتّحدة ليتعلم أسس رياضة الجوجيتسو، حيث طور مهاراته ليكون أول إماراتي وعربي يحصل على الحزام الأسود».

ويضيف الموقع: «وبعد عودة سموه إلى أرض الوطن في عام 1997، حرص على نشر تلك الرياضة في دولة الإمارات، لما لها من دورٍ إيجابي كبير على الجانبين العقلي والبدني».

ويختم: "وإذ أسهم سمو الشيخ طحنون في نقل ثقافة الجوجيتسو إلى الإمارات، حظيت الرياضة باهتمام منقطع النظير من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وانطلق دعم سموه الكبير لرياضة الجوجيتسو مما لمسه فيها من آثارٍ إيجابية ليس فقط على الجانبين العقلي والبدني وإنما لما لها من تأثير إيجابي على الثقافة والمجتمع."



أهداف استراتيجية

من ضمن الأهداف الاستراتيجية التي يعمل اتحاد الإمارات على تنفيذها، المساهمة في بناء جيل قوي يتمتع بقدرات بدنية عالية، وزيادة فعالية نشر ثقافة رياضة الجوجيتسو وتعزيز التسامح، وأيضاً رفع كفاءة تنظيم البطولات المحلية والدولية لرياضة الجوجيتسو، إلى جانب رفع نسبة مشاركة الفتيات في رياضة الجوجيتسو.

دور كبير

منذ تأسيسه في 2012، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ظل اتحاد الإمارات يقدم جهوداً جبارة في ترسيخ اللعبة مجتمعياً، قبل أن ينجح في ترجمة تلك التوجيهات السامية إلى أهداف عظيمة.

وبفضل تلك التوجيهات والرؤية الثاقبة لسموه ارتفع عدد الممارسين للجوجيتسو في الإمارات إلى 150 ألف ممارس، في حين وصل عدد المسجلين في رياضة الجوجيتسو 9284 لاعباً، مقابل 7547 لاعباً، لكرة القدم، وذلك بحسب إحصائية رسمية صادرة عن الهيئة العامة للرياضة في 2019، لتصبح بذلك الجوجيتسو الرياضة الشعبية الأولى في الإمارات.

وساهم احتضان أبوظبي لمقر الاتحاد الدولي للجوجيتسو، من زيادة التأثير ونشر اللعبة، في وقت يتولى فيه رئيس الاتحاد الإماراتي للجوجيتسو عبدالمنعم الهاشمي أيضاً رئاسة الاتحاد الآسيوي وكذلك منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي بصلاحيات الرئيس.

وآسيوياً، ارتفع عدد الاتحادات التي تم إشهارها منذ تولي الإمارات رئاسة الاتحاد الآسيوي في 2014 من 9 اتحادات فقط إلى 40 اتحاداً.

وينظم اتحاد الجوجيتسو 6 بطولات بطولات غراند سلام عالمية في اللعبة، وفي كل من لندن وطوكيو ولوس أنجلوس وريو دي جانيرو وموسكو.

إنجازات

حققت الإمارات الكثير من الإنجازات، وكان آخرها في نوفمبر الماضي، عندما احتفظت بلقب بطولة العالم لمحترفي الجوجيتسو، وهي البطولة التي شهدت مشاركة قياسية، وصلت لنحو 2000 لاعب ولاعبة من 65 دولة، حيث رجحت كفة جوجيتسو الإمارات على بقية دول العالم بظفره بـ53 ميدالية ملونة، بواقع 18 ذهبية، 15 فضية و19 برونزية، وجاء بعدهم روسيا وكازخستان.

أسباب التميز

أرجع نائب رئيس مجلس الشارقة الرياضي عبدالملك جاني تميز جوجيتسو الإمارات للرعاية السامية من القيادة الرشيدة ثم التخطيط العلمي الدقيق والعمل الدؤوب من اتحادها برئاسة عبدالمنعم الهاشمي وبقية طاقم الاتحاد الذين وضعوا نصب أعينهم أمرين مهمين وهما زيادة عدد الممارسين واعتلاء منصات التتويج.

وأضاف: «إنجازات الجوجيتسو لا تشكل مفاجأة بالنسبة لي بل هي الأمر الطبيعي مع كل ما يتم عمله، يبقى السؤال أين رياضاتنا الأخرى من منصات التتويج لماذا اكتفت بأضعف الإيمان مع وجود دعم سخي من القيادة الرشيدة والمجالس المحلية؟».

وأشار جاني إلى أن الجوجيتسو يسحب البساط من تحت رياضات ظلت تحتل المشهد الرياضي تراجعت جماهيريتها وممارسيها.